رقم قياسي جديد لاكتتاب الأجانب في الدين المصري

قال مسؤول في وزارة المالية المصرية لوكالة رويترز إن استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بلغت نحو 18.8 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016 وحتى نهاية أكتوبر 2017.

ويمثل هذا رقما قياسيا جديدا لاستثمار الأجانب في أدوات الدين المصرية التي وجد الأجانب ضالتهم فيها، إذ ارتفاع سعر الفائدة، وقصر مدة الاستثمار، وسرعة الخروج من السوق عند الخطر وهي المزايا التي تدفعهم للاستثمار غير المباشر في أدوات الدين.

وكانت هذه الاستثمارات من بين أسباب ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري، الذي أعلن عن ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، خلال سبتمبر/أيلول الماضي، ليبلغ مستوى 534. 36 مليار دولار.

وقد ارتفع الدين الخارجى المصري إلى مستويات قياسية بلغت 79 مليار دولار فى يونيو/حزيران الماضى.

وساهم قرار المركزي المصري بتحرير سعر صرف العملة المحلية، والذي نتج عنه فقدان الجنيه لنصف قيمته، في إنعاش التدفقات الأجنبية على السندات وأذون الخزانة الحكومية.

ومما ساعد أيضا في جذب المستثمرين الأجانب لأدوات الدين رفع أسعار الفائدة الأساسية على الإيداع والإقراض 700 نقطة أساس في نحو عشرة أشهر حتى يوليو/ تموز الماضي، إذ بلغ أعلى سعر للفائدة على تلك الأذون 20.40%، وأقل سعر للفائدة 19.99%، وكان أعلى عائد على تلك الأذون 20.33% بينما أقل فائدة 18.79% .

وتوقع وزير المالية عمرو الجارحي في تصريحات صحفية في مطلع الأسبوع الجاري أن تبلغ استثمارات الأجانب في أدوات الدين 20 مليار دولار بنهاية 2017.

واعتادت مصر على جذب تدفقات كبيرة في السندات وأذون الخزانة الحكومية قبل ثورة يناير 2011 وبلغت تلك التدفقات نحو 11 مليار دولار قبل الثورة، إلا أن معظم هذه الاستثمارات خرجت من مصر بعد الثورة.

وهذا ما دعا اقتصاديون إلى التحذير من تزايد وتيرة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة، معتبرين الأموال التي تدخل السوق المصرية عبر بوابة الأذون والسندات بأنها “ساخنة تلهث وراء الفائدة المرتفعة وتحقق مكاسب من ارتفاع الدولار أمام الجنيه”.

ويرى خبراء أن الأثر السلبي لاستثمارات الأجانب في أذون الخزانة، نابع من كونها ليست استثمارات تدفع عجلة النمو، ولا تشكل قيمة مضافة إلى الاقتصاد المحلي.

كانت وزارة المالية المصرية قد باعت فى يناير/كانون الثاني الماضى سندات دولارية فى بورصة لوكسمبرغ بنحو 4 مليارات دولار، بـ3 أجيال مختلفة وهى 3 سنوات و5 سنوات و10 سنوات، بسعر فائدة 6.12%، و7.5%، و8.5% على التوالى، كما تم إعادة فتح الاكتتاب فى السندات بنحو 3 مليارات دولار مايو/أيار الماضى.

ومن بين التدابير التى لجأت إليها مصر العام الماضى إعادة بيع جزء من سندات دولية أصدرتها وزارة المالية لصالح البنك المركزى لبنوك استثمار دولية لمدة عام لتوفير مليارى دولار للمساهمة فى بناء احتياطى النقد اﻷجنبى.

وقال طارق عامر محافظ البنك المركزى يوم الثلاثاء الماضي، إن بنوك الاستثمار التى اشترت السندات المصرية العام الماضى عرضت تجديد المدة التى تنتهى الشهر الحالى بفائدة أقل بمعدل 50% عن اﻷسعار التى قدمت للبنك المركزى العام الماضى.

وأعلنت وزارة المالية، فى بيان في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، إنها أصدرت سندات دولارية ببورصة أيرلندا بقيمة 4 مليارات دولار من خلال طرح خاص لصالح البنك المركزى المصرى.

وأشار البيان إلى أنه “تم إصدار سندات بقيمة 1.360 مليون دولار بعائد سنوى قدره 4.62% تُستحق فى 10 ديسمبر 2017″، كما أصدرت المالية سندات بقيمة 1.320 مليون دولار بعائد سنوى قدره 6.75% تستحق فى 10 نوفمبر 2024، وأخرى بقيمة 1.320 مليون دولار بعائد سنوى قدره 7% تستحق فى 10 نوفمبر 2028.

وتخطط مصر لبرنامج لطرح سندات دولارية فى الأسواق العالمية بنحو 10 مليارات دولار خلال الفترة المقبلة، وفقاً لتصريحات سابقة لوزير المالية.

المصدر : الجزبرة مباشر + وكالات

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة