مصر تتجه لرفع الدعم نهائيا عن البنزين

وزير البترول المصري طارق الملا
وزير البترول المصري طارق الملا

قال وزير البترول المصري طارق الملا إن مصر تسعى لإنهاء دعم البنزين والإبقاء على دعم البوتاجاز بشكل جزئي.

وبعد يوم واحد من مغادرة بعثة صندوق النقد الدولي القاهرة، قال وزير البترول المصري طارق الملا: إن مصر تسعى لإنهاء دعم البنزين والإبقاء على دعم البوتاجاز بشكل جزئي وذلك ضمن برنامج الحكومة لخفض دعم المواد البترولية وليس إلغائه بشكل كامل.

وبحسب وكالة “رويترز” لم يحدد الملا خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس السبت بمقر الوزارة موعدا لإلغاء دعم البنزين بشكل نهائي.

لكن الملا أكد أنه “ليس من الوارد زيادة أسعار المواد البترولية خلال العام المالي الحالي”.
وكانت الحكومة المصرية قد رفعت أسعار الوقود بنسب اقتربت من الضعف، في يوليو/تموز من عام 2014، أي بعد تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكم بنحو شهر، ثم رفعتها مرة أخرى بنسب بين 30% إلى 47%، بعد ساعات من قرار البنك المركزي تعويم الجنيه في 3 نوفمبر/ تشرين ثاني 2016، وكانت الزيادة الأخيرة في نهاية يونيو/ حزيران الماضي بنسب تراوحت بين 42 و55%، ووفقا للزيادة الأخيرة، ارتفع سعر لتر بنزين 92 أوكتين إلى خمسة جنيهات، وارتفع سعر لتر بنزين 80 الأكثر استعمالا في مصر وكذلك السولار إلى 3.5 جنيه.

وتسعى مصر لإلغاء دعم المواد البترولية بحلول عام 2018-2019 وفقا لبرنامج متفق عليه مع صندوق النقد الدولي تحصل بموجبه القاهرة على قروض قيمتها الإجمالية 12 مليار دولار.

لكن وزير البترول طارق الملا قال في مارس/ آذار الماضي إن مصر لا تستهدف إلغاء دعم الوقود بشكل كامل وإنما خفضه فقط خلال ثلاث سنوات.

وقال الملا إن تكلفة دعم المواد البترولية في البلاد قفزت بنحو 68 % إلى 23.5 مليار جنيه (1.33 مليار دولار) في الربع الأول من السنة المالية الحالية 2017-2018، وبلغ دعم الوقود 14 مليار جنيه في الربع الأول من السنة المالية السابقة 2016-2017.

وأضاف الملا في المؤتمر الصحفي أن مصر تستهدف خفض مستحقات شركات النفط الأجنبية لدى الحكومة قبل نهاية 2017، ولم يخض الوزير في مزيد من التفاصيل عن قيمة المديونية حاليا.

وكانت مستحقات شركات النفط الأجنبية لدى الحكومة المصرية قد بلغت 2.3 مليار دولار نهاية يونيو/ حزيران الماضي.

وقال الوزير إن بلاده تتفاوض مع العراق لزيادة حجم واردات النفط الخام إلى مليوني برميل شهريا.

وكانت مصر توصلت إلى اتفاق مع العراق في أبريل/ نيسان الماضي تبيع بموجبه بغداد 12 مليون برميل من النفط إلى مصر لمدة عام.

وكان فريق من صندوق النقد الدولي، قد أنهى زيارته إلى القاهرة، في الفترة من 25 أكتوبر/ تشرين الأول إلى 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، في إطار مشاورات المراجعة الثانية لأداء البرنامج الاقتصادي لمصر، الذي يدعمه الصندوق لثلاث سنوات، لمنحها قرضه البالغ 12 مليار دولار.

وبحسب بيان صادر عن الصندوق، فإنه توصل مع السلطات المصرية إلى اتفاق على مستوى الخبراء، يُتيح حصول مصر على (1.432.76 مليون) وحدة حقوق سحب خاصة (ملياري دولار)، ليصل مجموع المبالغ المصروفة في ظل البرنامج إلى الآن لنحو 6 مليارات دولار.

وقال الصندوق: “يأتي الاتفاق المعقود على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الثانية، ليعزز من التزام السلطات المصرية بتنفيذ برنامجها الإصلاحي.

ويتضمن البرنامج الإصلاحي شروط عدة منها تحرير سعر صرف الجنيه ما أدى لخفض قيمته أمام الدولار بأكثر من 50%، وارتفاع الأسعار  لمعدلات قياسية، وتسريح وتقليل عدد الموظفين في القطاع الحكومي والعام، ورفع الدعم وإلغاؤه عن السلع التموينية والكهرباء والوقود والتعليم والصحة ورغيف الخبز، بالإضافة لتطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة، ووقف التعيينات الجديدة والسيطرة على الزيادة في رواتب الموظفين الحكوميين.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة