19% زيادة في عجز الموازنة المصرية رغم زيادة الضرائب

تباهى وزير المالية المصري عمرو الجارحي بزيادة حصيلة الضرائب للعام المالي 2016- 2017 عن المستهدف.

إلا أن عجز الموازنة قد ارتفع عن المقدر في مشروع الموازنة بمبلغ 60 مليار جنيه بنسبة زيادة بلغت 19%.

وأعلن الجارحي في مؤتمر صحفي أول أمس الثلاثاء ان إجمالي  الإيرادات في العام المالي 2017-2016 المنتهي في 30 يونيو/حزيران الماضي، بلغت 659.2 مليار جنيه مقارنة بالعام السابق التي كانت مقدرة بنحو 491.9 مليار جنيه بنسبة زيادة قدرها 34.1 %، فيما بلغت المصروفات 1301.9 مليار جنيه مقارنة بالعام السابق، بنسبة زيادة بلغت 26.2 %، وبحسب الجارحي تمثل هذه الأرقام نسبة زيادة في الإيرادات تجاوزت نسبة المصروفات لأول مرة منذ 2011-2010.

وأضاف وزير المالية أنه فيما يتعلق بالمصروفات فقد بلغت الأجور 225.5 مليار جنيه مقارنة  بـ 213 مليار جنيه العام الماضي بنسبة زيادة 6%، أما عن بند شراء السلع والخدمات فقد بلغ 42.5 مليار مقارنة بـ 35.7 مليار بنسبة زيادة 19%، وقد بلغ بند الفوائد 316.6 مليار مقارنة  بـ 243.6 مليار بنسبة زيادة 30%.

وفيما يتعلق بالإيرادات الضريبية أشار وزير المالية أن إجمالي الحصيلة الضريبية بلغ نحو 464.4 مليار جنيه مقارنة بـ 352.3 مليار جنيه في العام المالي السابق بنسبة زيادة 31.8 %، وفيما يتعلق بنسبة الإيرادات الغير ضريبية فقد ارتفعت لتبلغ 177 مليار جنيه مقارنة بـ 135 مليار جنيه بنسبة 30.6% .

وأشار وزير المالية إلى أن الدعم والمنح بلغ 276.7 مليار جنيه بنسبة زيادة 37.7 % عن العام السابق، وأن الاستثمارات بلغت 109 مليارات جنيه مقارنة بـ 69 مليار جنيه عن العام السابق بنسبة زيادة 57%، مما أدى إلى وصول نسبة العجز الكلى إلى 379.6 مليار جنيه بنسبة إجمالية 10.9% ونسبة عجز أولى وصلت إلى 63 مليار جنيه .

ورغم زيادة الإيرادات الضريبية عن المستهدف تحصيله في مشروع الموازنة بنسبة بلغت 7%، مما كان ينبغي أن ينعكس  كأثر إيجابي بخفض عجز الموازنة، إلا أن عجز الموازنة قد ارتفع من 319 مليار جنيه مقدرة في مشروع الموازنة، إلى 379 مليار جنيه بنسبة زيادة بلغت 19%، ويرجع ذلك إلى الزيادة الكبيرة في فوائد الدين العام التي ارتفعت من 293 مليار مقدرة في مشروع الموازنة، إلى 317 مليار بنسبة زيادة بلغت 8%، نتيجة التوسع الكبير في الاقتراض محليا وخارجيا حتى تجاوز الدين العام المحلى 3.2 تريليون جنيه، كما تجاوز الدين الخارجي 79 مليار دولار.

كما ارتفع باب الدعم بنسبة 34% رغم رفع أسعار المواد البترولية من 206 مليارات جنيه مقدرة في مشروع الموازنة إلى 277 مليار جنيه

ورغم إعلان الوزير زيادة الإنفاق في باب الاستثمارات العامة مقارنة بالعام الماضي إلا أن الإنفاق على الاستثمارات انخفض عن المقدر في مشروع الموازنة والبالغ 147 مليار بنسبة 25%

ولم يذكر وزير المالية الأسباب وراء زيادة الحصيلة الضريبية رغم تباطؤ النشاط الاقتصادي ووصول معدلات التضخم إلى معدلات غير مسبوقة، إلا أن خبراء يرون أن هذه الزيادة طارئة خاصة وأن الحصيلة الضريبة دائما تكون أقل من المستهدف في مشروع الموازنة، ومن أسباب هذه الزيادة الطارئة،  تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة، وزيادة حصيلة الضرائب على الأذون والسندات بسبب التوسع في الاقتراض، ورفع قيمة الدولار الجمركي بعد تعويم الجنيه من 8.8 جنيه إلى 18.4 جنيه، وزيادة الرسوم والدمغات ، وزيادة أسعار المواد البترولية، ورفع قيمة التعريفة الجمركية.

المصدر : الجزيرة مباشر