مصر: التضخم يعاند الحكومة وصندوق النقد

رغم تأكيد صندوق النقد الدولي أنه يدعم هدف المركزي المصري لتخفيض معدل التضخم إلى أرقام أحادية (أقل من 10%) على المدى المتوسط، تماشيا مع المهمة المنوط بها في تحقيق استقرار الأسعار.

إلا أن معدلات التضخم في مصر ما زالت تسجل أرقاما قياسية غير مسبوقة منذ عقود، فقد أصدر الجهاز المركزي للمحاسبات أمس الثلاثاء بيانا صحفيا أعلن فيه ارتفاع معدل التضخم لشهر سبتمبر/أيلول الماضي بنسبة 32.9 % مقارنة بشهر سبتمبر 2016.

يأتي هذا بعد تطبيق الحكومة المصرية تدابير اقتصادية تنفيذا لشروط صندوق النقد الدولي، ذات تأثير تضخمي مثل تعويم الجنيه، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، ورفع أسعار المواد البترولية والكهرباء والغاز، وصلت معها معدلات التضخم إلى مستويات قياسية تاريخية تآكلت معها القيمة الشرائية لأصحاب الدخول الثابتة من الموظفين وأصحاب المعاشات وازدادت معاناتهم، وانتقل الكثير منهم إلى شريحة الفقراء.

وقبل شهرين من ثورة يناير 2011، أصدرت محكمة القضاء الإداري في مصر حكما يحصل العامل بمقتضاه على 1200 جنيه كحد أدنى للأجر شهريا، ما اعتبر في حينه انتصارا كبيرا للعمال والموظفين (يعادل حاليا 67 دولارا تقريبا)، ولا يكفي لتوفير الاحتياجات الأساسية لشخص واحد فضلا عن إعالة أسرة كاملة.

كان بيان صادر عن صندوق النقد الدولي، أشار إلى أن  السلطات المصرية تعتبر تخفيض التضخم من أهم الأولويات للحفاظ على مستويات المعيشة للمواطنين في جميع أنحاء البلاد.

وذكر الصندوق نهاية سبتمبر الماضي، أن سياسة رفع أسعار الفائدة التى يتبعها البنك المركزى المصرى، مناسبة للسيطرة على معدلات التضخم، وقال إن نتائج تلك التدابير ستحتاج لبعض الوقت.

وقال “دايفيد ليبتون”، النائب الأول للمدير العام للصندوق، إن السلطات المصرية قد أثبتت عزما قويا على احتواء المخاطر التى يتضمنها تنفيذ برنامجها للإصلاح، ولفت إلى أن المركزى المصرى، اتخذ خطوات هامة للحد من التضخم عن طريق رفع أسعار الفائدة واستيعاب السيولة الزائدة، واضعا أيضا إطارا نقديا بسياسة واضحة المعالم، وكثف من اتصالاته مع الأسواق ومع الجمهور من أجل إدارة توقعات التضخم.

كان المركزى المصرى، قد رفع أسعار الفائدة 300 نقطة أساس على الإيداع والإقراض لتصعد إلى 14.75% و15.75% على الترتيب، تزامنا مع تحرير سعر الصرف وبعد رفع أسعار الوقود فى الثالث من نوفمبر/تشرين ثاني الماضى، ثم فى 21 مايو/أيار من العام الحالى تقرر رفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس أخرى، وفى السادس من يوليو/تموز رفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس لتصل إلى مستواها الحالى عند 18.75% على الإيداع، و19.75% على الإقراض.

وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فقد سجل قسم الطعام والمشروبات ارتفاعا قدره 42.2 %، حيث ارتفعت أسعار مجموعة اللحوم الطازجة والمجمدة بنسبة 54%، ومجموعة الدواجن بنسبة 26.5% وارتفعت أسعار مجموعة الخضروات بنسبة 37.1 %، حيث ارتفعت أسعار الخضروات الجافة بنسبة 45.1%، والطماطم بنسبة 57.8 %.

وارتفعت أسعار مجموعة اللبن الحليب بنسبة 53.4%، ومجموعة الجبن بنسبة 55.7% ومجموعة البيض بنسبة 44.7%. وارتفعت أسعار مجموعة الحبوب والخبز بنسبة 39.3 %، وارتفعت أسعار مجموعة الدقيق  بنسبة 76.4 %. وارتفعت أسعار مجموعة الفاكهة بنسبة 37.6 %، وارتفعت أسعار مجموعة الموالح بنسبة 90.7% ، وارتفعت أسعار مجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 45.7 %

كما ارتفعت أسعار مجموعة الزيوت والدهون بنسبة 44.6%، وارتفعت أسعار زيوت الطعام بنسبة 49.3%، ومجموعة الزبد والسمن البلدي بنسبة 60.4%، ومجموعة الزبد المستورد بنسبة 104.2%.

وارتفعت أسعار مجموعة السكر بنسبة 41.2%، ومجموعة المربى بنسبة 57.8%، ومجموعة الحلاوة الطحينية بنسبة 56.9% .

وارتفعت أسعار مجموعة البن والشاي والكاكاو بنسبة 62%، وارتفعت أسعار مجموعة المياه المعدنية والغازية والعصائر الطبيعية بنسبة 46.5% .

وارتفعت أسعار الملابس بنسبة 24.1%، وارتفعت أسعار الأحذية بنسبة 27.2%.

وارتفعت أسعارمجموعة الكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى بنسبة 32.9%، وأسعار مجموعة المياه والخدمات المتنوعة المتعلقة بالمسكن بنسبة 43.9%.

وارتفعت أسعار مجموعة الأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة بنسبة 37%، وسجل قسم الرعاية الصحية ارتفاعا قدره 24%، وارتفعت أسعار مجموعة خدمات مرضى العيادات الخارجية  بنسبة  42.6%.

وسجل قسم النقل والمواصلات ارتفاعا قدره 35.3%،حيث ارتفعت مجموعة المُنفق على النقل الخاص بنسبة 65.2%، وسجل قسم الثقافة والترفيه ارتفاعا قدره 42.3%.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة