42% زيادة بالدين الخارجي لمصر تجعله يتخطى ضعف الاحتياطي

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

بعد أن كشف البنك المركزي المصري أن الدين الخارجي للبلاد قفز 41.6% إلى 79 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2016-2017 التي انتهت في 30 من يونيو/ حزيران الماضي

يكون الدين الخارجي قد زاد نحو 23.2 مليار دولار في السنة المالية 2016-2017 مقارنة مع السنة السابقة.

ويشكل هذا الدين عبئا كبيرا على الاقتصاد المصري الذي يعاني أزمة بسبب خروج بعض الاستثمارات الأجنبية، وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس، فضلا عن انخفاض تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

ورغم قول البنك، في تقرير له حول السياسة النقدية إن “الدين الخارجي لا يزال في الحدود الآمنة لكون القروض الخارجية قصيرة الأجل تعادل 39% من صافي الاحتياطيات الدولية؛

إلا أن حجم الدين أصبح أكبر من ضعف الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية التي وصلت  إلى 36.143 مليار دولار في نهاية أغسطس/ آب الماضي.

كما أظهرت وثائق قرض صندوق النقد الدولي، أن مصر مطالبة بتدبير 20.4 مليار دولار، خلال 5 سنوات لخدمة الدين الخارجي سواء فوائد أو أقساط مستحقة، من بينها  3.5 مليار دولار خلال  العام المالي الحالي2017/2018، و3.4 مليار دولار في  2018/2019، و3.6 مليار دولار في 2019/2020، و4 مليارات دولار في 2020/2021.

وتقدر الفجوة التمويلية لمصر طوال فترة الإصلاح الاقتصادي بنحو 35 مليار دولار، بحسب وثائق الصندوق، الذي توقع أن ترتفع ديون مصر الخارجية إلى 102.4 مليار دولار، مع انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي في 2020/2021.

وفي تصريحات صحفية نشرت الأسبوع الماضي قال طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري: إن مصر ستسدد 5.2 مليار دولار لبنك  التصدير والاستيراد الأفريقي قبل نهاية ديسمبر/كانون أول القادم.

وقالت الصحيفة إن مصر ستسدد ديونًا خارجية قصيرة الأجل خلال الربع الأخير من هذا العام بنحو 8.134 مليار دولار.

كان عمرو الجارحي وزير المالية المصري قد قال في تصريحات نشرت الشهرالماضي إن مصر تخطط لطرح برنامج سندات دولية جديد بقيمة 10 مليارات دولار.

وأشار الوزير إلى أن مصر ستحصل على الشريحة الثالثة من قرض صندوق النقد الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني أو ديسمبر/كانون الأول بقيمة ملياري دولار.

وكشف الجارحي عن التوجه لإصدار سندات مصرية باليورو بقيمة 1.5 مليار يورو في نوفمبر/ تشرين ثاني المقبل وسندات دولارية بقيمة تتراوح بين 3 إلى 4 مليارات دولار في الربع الأول من العام المقبل، وحول استخدام هذه الأموال من السندات الدولية، قال الجارحي إنها ستستخدم “لتغطية العجز وسداد ديون أجنبية ولدعم الموازنة“.

وباعت مصر في يناير/كانون ثاني الماضي سندات دولية بـ4 مليارات دولار على ثلاث شرائح. وفي أبريل/ نيسان وافقت الحكومة على زيادة سقف إصدار السندات الدولية ليصل إلى 7 مليارات دولار، وباعت مصر ما قيمته 3 مليارات دولار أخرى في مايو،آيار الماضي.

كما كانت مصر باعت سندات دولية بقيمة 1.5 مليار دولار في يونيو/حزيران 2015 وذلك للمرة الأولى منذ ثورة يناير 2011.

وجذبت أدوات الدين المحلية في مصر استثمارات أجنبية بأكثر من 15 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبرالماضي .

وكان البنك المركزي المصري قد أعلن عن ارتفاع غير مسبوق في الدين العام المحلي لمصر ببلوغه 3.076 تريليونات جنيه (170.8 مليار دولار) في نهاية مارس/آذار الماضي، بعد أن كان 2.496 تريليون جنيه (138.6 مليار دولار) في الفترة المقابلة من العام السابق.

وبهذا وصلت نسبة  الدين العام المحلي في مصر إلى 94.9% من الناتج المحلي الإجمالي في مارس الماضي، مقابل 92.2% في نفس الفترة من العام الماضي، وكشف تقرير الأداء المالي لوزارة المالية المصرية للفترة من یولیو/تموز 2016 حتى مارس/آذار 2017، عن تحقيق الدين العام في مصر زيادة جديدة مسجلا 3.6 تريليونات جنيه (200 مليار دولار)، بنسبة 107% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتتمثل خطورة هذا الدين في تضخم مخصصاته من الاستخدامات بالموازنة العامة للدولة، التي بلغت بموازنة في العام المالي الحالي نحو 646.4 مليار جنيه (35.9 مليار دولار)، وهكذا بلغ النصيب النسبي لتكلفة الدين من الاستخدامات العامة بالموازنة 43.4%

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة