هل توقف استقالة داود أوغلو مسيرة “أخطر رجل بالعالم” ؟

داود أوغلو وأردوغان خلال أحد مؤتمرات الحزب

جاء إعلان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو عدم ترشحه لرئاسة حزب العدالة والتنمية في المؤتمر العام للحزب المزمع في 22 مايو/ أيار الجاري ليثير الكثير من الجدل بين المراقبين ليس على المستوى الداخلي فحسب بل على المستوى الإقليمي والدولي.

فالقرار الذي عزاه مراقبون لخلافات بين أوغلو وأردوغان بشأن تعديل دستور البلاد ليصبح نظام الحكم رئاسيا بقيادة الأخير بدلا من النظام البرلماني الحالي الذي يرأس حكومته داود أوغلو، يبدو أنه سيؤثر على مسيرة الرجل الذي وصفه أحد الدبلوماسيين الأمريكيين بكونه “أخطر رجل في العالم” .

ولد داود أوغلو عام 1959 في مدينة قونيا وسط تركيا، والتحق بجامعة البوسفور وحصل منها على درجة البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1983.

حصل على درجة الماجستير في الإدارة العامة ثم الدكتوراه في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من نفس الجامعة.

التحق عام 1990 بالعمل في الجامعة الإسلامية الدولية في ماليزيا، وأسس قسم العلوم السياسية بعد ذلك بثلاثة أعوام، وأصبح أول رئيس للقسم ثم انتقل إلى تركيا ليعمل في عدة جامعات حتى عام 2002.

فاز حزب العدالة والتنمية عام 2002 بالانتخابات العامة، فالتحق داود أوغلو بالحكومة في منصب كبير مستشاري رئيس الوزراء ثم كسفير متجول لبلاده في العام التالي.

وعام 2009 كان داود أوغلو مع مرحلة بزوغ نجمه، في منصب وزير الخارجية ليبدأ مرحلة جديدة من الدبلوماسية التركية التي وضع لها هدفا سماه “صفر مشاكل” مع الدول المجاورة للتفرغ لعملية البناء الاقتصادي.

في عام 2014 وبسبب الدستور القائم اضطر أردوغان إلى ترك منصبه كزعيم لحزب العدالة والتنمية وكرئيس لوزراء البلاد ورشح داود أوغلو ليتولى المنصب الذي استمر به حتى الآن.

من أبرز مؤلفاته كتابي “ العمق الاستراتيجي والأزمة العالمية”.

استقالة داود أوغلو من رئاسة الحزب والتي سيترتب عليها تركه منصب رئاسة الوزراء نظرا لما ينص عليه النظام الداخلي للحزب “شغل رئيس الحزب منصب رئاسة الحكومة”، جاءت في وقت تواجه فيه تركيا تحديات أمنية من جانب المسلحين الأكراد في جنوب شرق البلاد إضافة إلى الأوضاع الأمنية غير المستقرة داخليا والتي فشلت في وقف العديد من التفجيرات في الأشهر الأخيرة التي طالت أماكن حيوية بالبلاد بالإضافة للحرب في سوريا.

 

المصدر : الجزيرة مباشر