رغم الهدنة: السوريون الفارون لم يعودوا للديار

منظمة: الفارون من سوريا لم يعودوا رغم الهدنة

قالت منظمة أطباء بلا حدود (الجمعة) إن السوريين الذين فروا من أعمال العنف باتجاه الحدود التركية في الأشهر الأخيرة لم يعودوا إلى بيوتهم على الرغم من الهدنة لأنهم يعتبرون أن الوضع مازال خطيرا    

ونزح عشرات الآلاف من المدنيين السوريين منذ بدء الهجوم الذي أطلقه النظام السوري في الأول من شباط/فبراير بدعم من الطيران الروسي على فصائل المعارضة في محافظة حلب شمال سوريا.    

وتوجه آلاف منهم نحو الشمال حيث يقيم حوالى سبعون ألف نازح آخر، على أمل الدخول إلى تركيا عبر مركز أونجو بينار الحدودي. لكن أنقرة التي تستضيف أساسا مليونين و700 ألف سوري على أراضيها، رفضت السماح لهم بالدخول، ونظمت ـ بدعم من منظمات تركية ودولية غير حكومية ـ إقامتهم علىالجانب السوري ، وقدرت المنظمة عدد النازحين على طول الحدود مع تركيا بنحو 100 ألف سوري.    

وقالت رئيس المنظمة “جوان ليو” في مقابلة مع وكالة فرانس برس هناك تراجع في العنف وانخفاض واضح في الهجمات الجوية وعمليات القصف لكنها لم تتوقف بالكامل“.وأضافت أن حركة الفرار من محافظتي إدلب وحلب باتجاه الحدود انخفضت بشكل هائل“.    

بدأ سريان الهدنة برعاية روسية أمريكية قبل أسبوع في سوريا. ويبدو أنها صامدة على الرغم من تبادل الطرفين وحلفائهم الاتهامات بانتهاكهاوترى ليو أن الأزمة في سوريا تتميز (عن غيرها) لأن المدنيين هم الأكثر معاناة وقتلوا بشكل متعمد“.    

ويدخل النزاع في سوريا منتصف آذار/مارس الجاري عامه السادس. وقد تسبب بمقتل أكثر من 270 ألف شخص وتهجير وتشريد أكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها، و بالنسبة لنا فإنها أخطر أزمة إنسانية وطبية حاليا، والعمل في سوريا تحد ويتبين أنه بالغ الصعوبة“.    

وأضافت أن منظمة أطباء بلا حدود كانت ترعى 153 مستوصفا ومستشفى في 2015، تعرض 94 منها لعمليات قصف وهجمات جوية. ودمر 12 مستشفى بالكامل وقتل أو جرح 84 من أفراد الطواقم الطبية.  وعالجت هذه المراكز 154 ألف جريح حرب، ثلاثون أو أربعون في المئة منهم نساء واطفال.

وحول التأثير النفسي للحرب على السكان، قالت المسؤولة نفسها إنها دمرت جزءا كبيرا من النسيج الاجتماعي. حدثت عمليات قصف لمدارس ومستشفيات وأسواق. الكل فقد قريبا أو عزيزا“.    

وأضافت أن المجتمع بأكمله تضرر. المجتمع السوري في الجانبين في حداد. إنه أمر فظيع. أعتقد أن الماساة والتصدعات والعواقب هائلة“.وتابعت أن الشعب السوري يحتاج إلى سنوات، لا بل إلى عقود لاستئناف حياته الطبيعية“.