آخرها جنرال موتورز.. 18 شركة أوقفت أعمالها في مصر

18 شركة أعلنت وقف أعمالها في مصر آخرها جنرال موتورز

لم يكن مفاجئا إعلان شركة جنرال موتورز وقف أعمالها في مصر منذ يوم الأحد الماضي ، فبحسب مسئولين بالشركة فإنها غير قادرة على سداد المستحقات المالية لمستلزمات الإنتاج المحتجزة في الجمارك منذ فترة بسبب أزمة الدولار .

ويهدد إيقاف جنرال موتورز لعملياتها  بتسريح أكثر من 1500 موظف بالشركة التي أسست مقرها في مصر عام 1983 .

وتعد شركة جنرال موتورز الشركة الأجنبية رقم 18 التي تعلق أعمالها في مصر بعد إغلاق شركات (Yahoo- ياهو) العالمية ، وشركة نستلة ، وباسف الألمانية العملاقة للكيماويات ، و شركة إلكترولوكس السويدية للأجهزة المنزلية ، ومصنع جنرال موتورز لتجميع السيارات ، وشركة رويال داتش شل النفطية العملاقة ، وشركتي تويوتا وسوزوكي لتصنيع السيارات اليابانية ، و شركة يلدز التركية للصناعات الغذائية، و شركة توماس كوك الألمانية للسياحة والسفر، ومصنع L.G للأجهزة المنزلية ، ومصنع ديملر مرسيدس الألمانية للسيارات، وشركة «أكتس» المصرفية البريطانية، و شركة (Intel- إنتل) العالمية للتقنية ، و شركة RWe الألمانية لخدمات المرافق شركة مرسى علم للمشروعات السياحية ، و شركة "أباتشي كورب هيوستن" لإنتاج النفط.

 من جانبه قال الخبير الاقتصادي مصطفى عبدالسلام في تصريح لموقع الجزيرة مباشر إن الأزمة الحالية ليست مرتبطة بجنرال موتورز وحدها وليس قطاع إنتاج السيارات وحده كذلك من يعاني من أزمة عملة بل قطاع الاستيراد بأكمله.

 وأضاف أن مصر تعاني من نقص حاد في النقد الأجنبي على الرغم من اقتراض 1.8 مليار دولار من الصين إضافة إلى مليار دولار من البنك الدولي .

 وعلى الرغم مما كان متوقعا من مساهمة هذين القرضين في تخفيف أزمة العملة في مصر إلا أن الأزمة أثبتت أنها أكبر من القروض الخارجية لأن احتياجات المستوردين بالدولار تقدر بأربعة إلى خمسة مليارات دولار.

 وأوضح عبد السلام أن وضع الحكومة قيود على الاستيراد وزيادة الرسوم الجمركية على 614 سلعة في محاولة لخفض استيراد السلع بمقدار 25 % وليوفر 20 مليار دولار مما يتم توجيهه لاستيراد تلك السلع جاء بنتائج عكسية وخلق ضغطا قويا على المستوردين .

 وأضاف أن أخطر ما في الموضوع هو الإساءة لسمعة مصر لدى المستثمرين الدوليين إضافة إلى أن الأزمة تعطي رسالة للدائنين الدوليين بعدم قدرة البلاد على حل أزمة الدولار وبالتالي تتأنى المؤسسات الدولية في منح قروض لمصر ولو حدث وأقرضتها تكون تلك القروض بسعر أعلى .

 وتوقع عبد السلام مع استمرار الأزمة وارتفاع سعر الدولار في الموازنة التي أقرتها وزارة المالية مؤخرا أن يكون هناك تراجع للاستثمارات في مصر حتى تحدث حالة استقرار في سعر الصرف .

 ونقلت وسائل إعلام مصرية عن رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية قوله ، إن الأزمة في الأساس ناتجة عن مشاكل عدم وفرة النقد الأجنبي، كما أن مثل هذه المصانع الكبرى لا يمكنها، وفقاً للإجراءات الجديدة من البنك المركزي، أن تتعامل في السوق السوداء للنقد الأجنبي، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من المنتجين لا يستطيعون الإفراج عن الشحنات الواردة من المكونات والمستلزمات عبر الموانئ، وفقاً لنموذج 4 جمارك، إلا بعد سداد القيمة بالدولار وهو ما يتعذر تنفيذه.

وأوضح رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية ، أن الحكومة تتخذ قرارات غير مدروسة، وتسبب المزيد من الأعباء، علماً بأنها أكبر مستورد من الخارج، مشدداً على أنه لا يمكن حماية الصناعة باستخدام التعريفة الجمركية، لأنها غالباً ما تفقد صلاحيتها بسبب الاتفاقيات التجارية.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة