البنك الدولي: الحرب والنفط تخفضان نمو اقتصاد الشرق الأوسط

البنك الدولي يخفض توقعاته لنموالشرق الأوسط

توقع البنك الدولي أن يسجل النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال افريقيا 2.6 في المئة فقط في 2015 متراجعا عما تم توقعه في أكتوبر تشرين الأول بسبب التأثير السيء للحرب والإرهاب وهبوط سعر النفط .

وفي تقرير جديد قال البنك الدولي إن الحرب الدائرة في سوريا منذ خمس سنوات وامتدادها لدول مجاورة كلف المنطقة نحو 35 مليار دولار في شكل انتاج مهدر قياسا بأسعار 2007 وهو ما يعادل إجمالي الناتج المحلي السوري في ذلك العام.

ويسبب هبوط أسعار النفط إلى نحو 30 دولارا للبرميل مقابل أكثر من 100 دولار قبل عامين مشكلة كبيرة لمصدري النفط في المنطقة مع تراجع العائدات الحكومية بشكل كبير وتزايد عجز الميزانية.

وقال البنك الدولي إن الدين العام للسعودية سيصل إلى 20 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في 2017 وهو ما يزيد بعشر مرات عن مستواه في 2013 والذي بلغ 2.2 في المئة.

وقال البنك الدولي في التقرير إن “أغني مصدري النفط في المنطقة وهم السعودية وقطر والكويت ودولة الإمارات العربية لديهم احتياطيات كبيرة تمكنهم من مواجهة العجز خلال السنوات المقبلة وإن لم يكن أبعد من ذلك .

واستشهد التقرير بتقديرات للبنك الدولي بوقوع أضرار مادية تتراوح قيمتها بين 3.6 مليار دولار و4.5 مليار دولار في ست مدن فقط في سوريا التي تمزقها الحرب وهي حلب ودرعا وحماة وحمص وإدلب واللاذقية. وتم تقييم الأضرار في مشروعات البنية الأساسية بالإسكان والصحة والتعليم والطاقة والمياه والنقل والزراعة.

ووجد تقييم مماثل في اليمن والذي تضرر أيضا بالحرب وقوع أضرار تتراوح بين أربعة مليارات وخمسة مليارات دولار بأربع مدن وهي صنعاء العاصمة وعدن وتعز وزنزبار.

ولكن البنك قال إن الحروب هناك وفي مناطق آخرى ربما تسبب خسائر أكبر في رأس المال البشري في الوقت الذي يقبع فيه اللاجئون السوريين دون عمل وأُحبطت فيه المكاسب في المجال التعليمي .

وقالت ليلى موتاغي الاقتصادية بالبنك الدولي للمنطقة ومعدة هذا التقرير إن التوصل “لتسوية سلمية في سوريا والعراق وليبيا واليمن يمكن أن يؤدي إلى انتعاش سريع في انتاج النفط مما يسمح لها بزيادة الحيز المالي وتحسين ميزان الحساب الجاري وتعزيز النمو الاقتصادي على المستوى المتوسط بآثار إيجابية على الدول المجاورة.”


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة