مقتل عمر نايف.. تصفية جسدية أم اغتيال للسيادة

الفلسطيني عمر نايف

قالت عائلة المبعد والمطلوب للاحتلال الإسرائيلي عمر نايف زايد إنه وجد مقتولًا في ظروف غامضة داخل مقر سفارة فلسطين ببلغاريا، والذي يحتمي فيها منذ شهرين بعد مطالبة الاحتلال بتسليمه.

وذكرت العائلة لوسائل إعلام فلسطينية أنها تلقت خبرًا صباح اليوم من سفارة فلسطين ببلغاريا حول مقلته بظروف غامضة داخل السفارة، ووصفت ما جرى بأنه عملية اغتيال.

وأكدت أنه لا تتوافر أية معلومات لديها حول تفاصيل ما جرى، مشيرة إلى أن عمر تلقى تهديدات وكان يحتمي بالسفارة بعد أن تلقت السلطات البلغارية طلبا من الانتربول بتسليمه لسلطات الاحتلال على خلفية مشاركته في عملية قتل مستوطن قبل 27 عامًا.

وقال وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية تيسير جرادات :”لقد أبلغنا السفير الفلسطيني لدى بلغاريا بالعثور على المناضل عمر النايف، مصابا بجروح بالغة في الجزء العلوى من الجسم، وتم استدعاء الإسعاف، لكنه للأسف فارق الحياة. وتابع: والمؤشرات الأولية تظهر أن النايف لم يصب بالرصاص، وتم العثور عليه في حديقة السفارة وليس بداخلها”.

وكانت إسرائيل تطالب السلطات البلغارية بتسليمه، ما دفعه منذ نحو شهرين للجوء إلى السفارة، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال.

 وسبق أن أعلن قبل أسابيع سفير دولة فلسطين، عميد السلك الدبلوماسى العام في بلغاريا أحمد المذبوح، خلال لقائه نائب وزير الخارجية البلغارى فالنتين بوريازوف، عن أن قضية النايف ليست جنائية كما تُعَرِفُها إسرائيل بل هي سياسية بكل المقاييس، وشدد حينها المذبوح على أن الجهات الرسمية الفلسطينية لن ترضخ لأى ضغوطات في هذه القضية، ولن تسمح بتسليم هذا المناضل إلى أي جهة كانت، وستواصل مساعيها السياسية والدبلوماسية إلى أن يتم إلغاء طلب التسليم الإسرائيلي غير الشرعي.

من جانبه قرر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس أبو مازن، اليوم الجمعة، تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات مقتل عمر نايف وأصدر تعليماته للجنة التحقيق بالتوجه فورا إلى بلغاريا لكشف ملابسات ما حدث.

وتعتبر سفارة بلد جزءا من ترابها الوطني حيث لا يمكن لأي فرد الدخول إليها بدون ترخيص حتى أن السلطات الأمنية من الدولة المضيفة لا تملك حق تفتيش السفارة أو القيام بأي تدخل داخلها. وأي مخالفة لهذا القانون تعتبر تعديا على سيادة الدولة.

من جانبها أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا اغتيال عمر نايف على يد مجهولين يعتقد أنهم من جهاز الموساد الإسرائيلي بحسب بيان المنظمة.

وأكدت المنظمة أن بصمات الاغتيال لا تترك مجالا للشك في توجيه أصابع الاتهام للاحتلال وذراعه الأمني الموساد.

وحملت المنظمة السلطات البلغارية والسلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها ووزير خارجيتها وسفيرها أحمد المدبوح المسؤولية عن اغتيال عمر للتقصير في حمايته وتوفير الدعم القانوني له لمواجهة طلب تسليمه لسلطات الاحتلال. 

من هو عمر نايف.

من مواليد مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة عام 1963 وأسير مُحرر من سجون الاحتلال عام 1990، ومقيم في بلغاريا منذ 21 عامًا، لجأ إلى السفارة الفلسطينية في صوفيا قبل أشهر.

يتعرض لملاحقة أمنية من السلطات البلغارية بهدف اعتقاله وتسليمه إلى “إسرائيل”، يرفض النايف تسليم نفسه للسلطات البلغارية خاصة وأنه قضى 3 سنوات في الأسر وتعرض خلالها إلى التعذيب منذ عام 1986 وحتى 1990.

خاض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لمدة 40 يوماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فنقل على إثرها إلى مستشفى للعلاج.

ونايف يعتبر أحد كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتتهمه “إسرائيل” بقتل مستوطن قبل 27 عامًا. أطلقت حملة تضامن معه، ونظمت عدة فعاليات رفضا لتسليمه.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة