مراسلون بلا حدود: مصر سجن كبير للصحفيين

 عبد الفتاح السيسي – أرشيفية

 وجهت  منظمة مراسلون بلا حدود رسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دفاعاً عن الصحفيين الذين يقبعون في السجون المصرية، وسلطت المنظمة الضوء على مسألة سلامة الصحفيين، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة تعزيز جهود مكافحة الإفلات من العقاب على الانتهاكات المرتكبة ضدهم.

وقال كريستوف ديلوار، الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، في الرسالة أنه منذ تولي السيسي رئاسة الجمهورية سُجل تدهور ملحوظ على صعيد الحريات الأساسية في مصر للمواطنين المصريين والمقيمين من الرعايا الأجانب على حد سواء مشيرة  إلى الحالة المقلقة للغاية التي يعيشها الصحفيون في مصر، حيث يتعرضون في أغلب الأحيان إلى الملاحقات والمضايقات بذريعة الأمن القومي.

وأضافت المنظمة: “لقد أصبحت مصر في عام 2015 واحدة من أكبر السجون بالنسبة للصحفيين، حيث يقف حالياً وراء القضبان ما لا يقل عن 24 من الصحفيين والمدونين بسبب نشاطهم الإعلامي، علماً أن معظم هؤلاء يقبعون في السجون لا لشيء إلا لأنهم قاموا بتغطية المسيرات أو المظاهرات أو بسبب إجراء مقابلات صحفية – في إطار عملهم – مع أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنتموها رسمياً “منظمة إرهابية”.

وقفة احتجاجية ضد حبس الصحفيين أمام نقابة الصحفيين المصرية – الجزيرة

وأوضحت إن هؤلاء الصحفيين يوجدون قيد الاحتجاز بتهم واهية لا تمت بأية صلة لجُنح الصحافة، حيث تتراوح التهم المنسوبة إليهم بين الانتماء إلى منظمة إرهابية والمشاركة في مظاهرات غير قانونية ونشر أخبار كاذبة والإخلال بالنظام العام، علماً أن العديد منهم يمثلون أمام القضاء في محاكمات سياسية “جائرة” تتعارض تماماً مع أحكام الدستور المصري لعام 2014 كما تتنافى بشكل صارخ مع مقتضيات القانون الدولي في مجال حقوق الإنسان، مما يعكس بجلاء انعدام الاستقلالية في القضاء المصري.

وتابعت المنظمة في رسالتها للسيسي: يُحتجَز هؤلاء الصحفيون في ظروف مروعة، حيث يتعرض بعضهم للتعذيب ناهيك عن حرمانهم من العلاج الطبي، كما هو حال عمر عبد المقصود، مصور الموقع الإخباري الإلكتروني مصر العربية، الذي يعاني من مشاكل في القلب.

ودعت المنظمة إلى إطلاق سراح هؤلاء الصحفيين المعتقلين “ظلماً وعدواناً، والكف عن الضغوط المسلطة عليهم.


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة