ردود فعل واسعة حول “فك الارتباط” بين إخوان الأردن ومصر

 

 توالت توالت ردود الفعل الواسعة حول قيام جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بتعديل لائحتها الداخلية بما يسمح بفك الارتباط بين الجماعة الأم في مصر وفرعها في الأردن.

ووصف  عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين بالأردن مراد العضايلة قرار جماعته بفك ارتباطها مع الجماعة الأم بمصر بالقرار الشكلي .

وقال العضايلة في اتصال هاتفي  لموقع الجزيرة مباشر “إن مجلس شورى الجماعة اتخذ القرار بثلثي الأصوات (53صوت ) للمرة الأولي في تاريخ الجماعة” مشيرا أن القرار جاء في إطار تعديل القانون الأساسي  للجماعة والذي يتضمن 100 مادة في مقدمتها تعريف الجماعة والبنود الخاصة بالانتخابات الداخلية ووضع هذا القانون عام 1945 ولم يجر تعديل عليه منذ ذلك الحين .

وينص التعريف على  أن  “جماعة الإخوان المسلمين في الأردن فرع من تنظيم الجماعة، الذي أسسه حسن البنا في القاهرة”

ورفض العضايلة الربط بين توقيت القرار والمشاكل التي تواجها الجماعة الأم على الصعيدين الدولي والمحلى 

مؤكدا أن القرار طرح قبل عام2011 وتكرر في 2013 إلا أن الظروف لم تسمح بالتعديل ،وشدد على أن الفك يرتبط بالأمور التنظيمية بينما عملية التنسيق والتشاور لا تزال قائمة،  وقال “سندعم إخوان مصر خلال محنتهم الحالية “

وعن امتداد قرار فك الارتباط ليشمل التنظيم الدولي للجماعة قال عضو مجلس الشورى ، علاقتنا بالتنظيم الدولى قائمةً والأمور تدار داخل التنظيم على أن كل قطر يتخذ قراره بشكل ذاتى؛ لكن دوره يقتصر على التنظيم والتنسيق .

واستبعد العضايلة امتداد ظاهرة فك ارتباط الإخوان في البلدان العربية والأوروبية عن الجماعة  الأم .

وعن أهم المواد الاخرى التي تضمنها التعديل يقول: يعد من أهم المواد ( إلغاء شرط دفع الاشتراكات المالية للأعضاء ، كي يتمكنوا من انتخاب أعضاء مجلس الشورى، الأمر الذي سيفتح الباب أمام الآلاف من كوادر الإخوان للتصويت في انتخاب المجلس الذي يختار بدوره المراقب العام في موعد أقصاه 30 أبريل/نيسان المقبل.

 من جانبه نفى  معاذ الخوالدة الناطق باسم جماعة الاخوان في الأردن أن يكون هناك أزمة داخل الجماعة في الأردن، وقال في حوار عبر الاقمار الاصطناعية للنافذة المسائية بقناة الجزيرة مباشر  “جماعة  الإخوان تمر بأزمة في مصر ولكن الأمور مختلفة في الأردن حيث لا يرقي الأمر هناك إلى درجة الأزمة ومن الممكن أن نسميه تحدي “

وأضاف الخوالدة “الإخوان في الاردن جماعة قادرة على تطوير نفسها في المجال التنظيمي كما أنها قادرة على تجاوز التحديات وهذا يجعلنا نقدم المزيد من المعالجات الإدارية والتنظيمية لنعود بقوة إلى المشهد  الدعوي والسياسي “

واعتبر الخوالدة أن قرار تعديل اللائحة الداخلية لإخوان الأردن بمثابة مؤشر عملي وحقيقي على حالة التوحد والتماسك  داخل الجماعة ويثبت أنها لدى الجماعة قدرة ديناميكية على مواجهة الواقع بشكل معقول “

 من جهته، ارجع الدكتور طلعت فهمي المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين الوضع الحرج الذي تمر به جماعة الإخوان الي الوضع العام في مصر ومواجهة الجماعة للانقلاب ووجود الاف الشهداء داخل صفوف الجماعة بالإضافة الي عشرات الالاف من المعتقلين والمختفين “

ولكنه اضاف ان الجماعة استطاعت إنهاك الانقلاب وارباكه مرجعا السبب في ذلك الي حالة المؤسسية التي تتميز بها جماعة الاخوان وان لديها قدرات تنظيمية تمكنها من احتواء أي خلاف “

ونفى فهمي انقسام جماعة الاخوان في مصر إلى جماعتين مؤكدا أن الأمر لا يزيد  عن كونه مجموعات لها رؤى مختلفة داخل جماعة الاخوان ”

 بدوره أرجع  الدكتور خليل العناني استاذ العلوم السياسية بجامعة جونز هوبكنز بواشنطن وخبير الحركات الإسلامية  الأزمات التي تمر بها جماعة الاخوان في أقطار عدة من بينها الأردن إلى ما أسماه بحالة التكلس الذي أصاب قيادات الجماعة ووجود فجوة بين الأجيال داخل الجماعة.

وقال العناني إنه يعتقد أن الازمة داخل جماعة الإخوان أزمة مركبة تجمع بين ما هو تنظيمي وما هو أيديولوجي، وأضاف في حواره مع الناذفة المسائية عبر شاشة الجزيرة مباشر أن الجماعة لديها أزمة تتعلق بالخطاب الأيديولوجي وكونها جماعة إصلاحية لا تتناسب تركيبتها مع الحالة الثورية في الوطن العربي  ،ولفت العناني إلى وجود فجوة واسعة داخل الجماعة بن الشعارات وبين الواقع العملي

واشار العناني الي انه من بين أسباب  الازمة داخل جماعة الاخوان عدم وجود شفافية في اتخاذ القرار مشددا على وجود أزمة كبيرة داخل تيار الاسلام السياسي ،وقال “وهذا امر يحدث لكل التيارات التي تنتقل من السلطة إلى المعارضة

واعرب العناني عن اعتقاده ان هناك انشقاق  حقيقي داخل جماعة الاخوان بالأردن بعكس مصر ،وقال رغم كل ما حدث داخل اخوان مصر الا  انه لم يحدث انشقاق حقيق مثلما حدث في الأردن

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة