أبو صبيح: منفذ عملية القدس الذي فَضّل الشهادة على الأسر

الشهيد الأسير المقدسي المحرر/مصباح أبو صبيح

مصباح أبو صبيح.. الفدائي الذين فضل الشهادة على الأسر.. عمره 39 عاماً من بلدة سلوان شرقي القدس، والذي فاضت روحه صباح  الأحد أثناء تنفيذه عملية إطلاق نار في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، أسفرت عن قتيلين و6 إصابات إسرائيلية.

والشهيد أبو صبيح، علم من أعلام القدس والمسجد الأقصى المبارك، وأسير محرر اعتقل في عام 2013 من منطقة باب حطة بالقدس القديمة، بتهمة الاعتداء على شرطي وأفرج عنه، بحسب المركز الفلسطيني للإعلام.

وفوجئ أبو صبيح بإعادة فتح القضية ضده عام 2015، ليحكم بالسجن الفعلي مدة 4 أشهر، وحسب قرار محكمة “الصلح الإسرائيلية” الصادر قبل حوالي شهر، عليه تنفيذ القرار، منتصف الشهر الجاري، وكان من المقرر أن يسلم نفسه اليوم ليسجن بتهمة الرباط في الأقصى.

وقبل أيام قال أبو صبيح: “قررت سلطات الاحتلال بضرورة تقديم موعد تسليم نفسي لقضاء الحكم الصادر بحقي، تحت التهديد باعتقالي وتحويلي للاعتقال الإداري”.

لاحقته سلطات الاحتلال خلال الفترة الأخيرة، باعتقاله وتوقيفه 5 مرات متتالية، وبآخر اعتقال أفرج عنه بشرط الإبعاد عن القدس لمدة شهر، وقبلها تسلم قرارا بمنعه من السفر لنهاية العام الجاري، وممنوع من دخول الأقصى لمدة 6 أشهر، وكان قد أفرج عنه نهاية العام الماضي.

وفي آخر تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” مساء الجمعة 7 أكتوبر كتب الشهيد أبو صبيح عن المسجد الأقصى قائلاً: “كم اشتاق لعشقي، لحبي، كم اشتاق وكنت أتمنى لو كنت آخر ما أراه واقبله واسجد على ثراه، اقبل ترابك واصلي فيك، ولكن هو الظلم وهم الظالمون”.

وتابع: “لن اشتاق لأحد كاشتياقي إليك، لن أحب أحد كحبي إياك، رغم سجونهم حقدهم جبروتهم طغيانهم حبي لك يزداد.. قالوا 4 أشهر سجن لحبي إياك، قلت والله قليل فعمري وحياتي وكل مالي فداه”.

واختتم الشهيد تدوينته بأمنية ووصية قائلاً: “إن لم أستطع الوصول إليك بجسدي، فروحي وقلبي وعيوني ما فارقتك، وما تركتك، وما نسيتك، الحب الأكبر والعشق الأبدي حتى الممات… الأقصى أمانة في أعناقكم فلا تتركوه وحيداً”، وكانت تلك الوصية آخر كلمات كتبها الشهيد أبو صبيح.

 

 

 

المصدر : الجزيرة مباشر