تصاعُد تعذيب أسرى فلسطين لـ200% في 2015

 

رصدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقريرها (الأربعاء) أوضاع الأسرى خلال عام 2015، مؤكدة أن التعذيب والممارسات اللاإنسانية بحق المعتقلين خلال عام 2015 قد ارتفعت بنسبة 200% عنها في عام 2014.

وقالت الهيئة إن التعذيب طال الجميع أفرادا وجماعات، وإنه تصاعد أكثر وبشكل انتقامي خلال اندلاع الهبة الشعبية الفلسطينية منذ بداية أكتوبر 2015.

وذكرت أن التعذيب والتنكيل بحق المعتقلين يبدأ منذ لحظة اعتقال الأسير بالضرب والتنكيل والإهانات قبل معرفة الأسير سبب اعتقاله، وأن المعاملة مع المعتقلين امتازت بالوحشية الشديدة، إضافة الى استخدام أساليب عنيفة وضغوطات نفسية وعزل خلال استجواب المعتقلين في أقبية التحقيق.

ولفتت هيئة الأسرى في تقريرها إلى أن الأغلبية من الأطفال القاصرين تعرضوا لأشكال مختلفة من التعذيب منذ لحظة اعتقالهم، واستعرضت عدداً من أساليب التعذيب من خلال الشهادات التي وثقتها من المعتقلين.

وقالت إن 90% من المعتقلين اعتقلوا بعد منتصف الليل من منازلهم بعد مداهمة المنازل وترويع السكان والاعتداء على أفراد العائلة.

واعتبرت هيئة الاسرى أن تعذيب المعتقلين هو استمرار لسياسة ممنهجة ورسمية لسلطات الاحتلال، وأن التعذيب أصبح مشرّعا وبغطاء القانون الإسرائيلي والقضاء الإسرائيلي بحجة (منع الإرهاب) وأنه حسب نظرية التعذيب الإسرائيلية فإن كل أسير يعتبر قنبلة موقوتة.

وقالت هيئة الاسرى إن مئات الشكاوي حول التعذيب بحق المعتقلين والتي رفعت عبر المحامين او المؤسسات الحقوقية إلى المدعي العام الإسرائيلي لم يتم النظر فيها، ولم يتم فتح تحقيق جنائي مع المحققين الإسرائيليين بسبب استخدامهم التعذيب. 

وذكرت الهيئة أن القانون الإسرائيلي لا يتضمن أي محاسبة على ارتكاب جرائم حرب كجريمة التعذيب، حيث يمنح القانون المحققين حصانة بالكامل، وقد تعزز ذلك من خلال القانون الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي في حزيران 2015 والذي يعفي جهاز المخابرات الاسرائيلي والشرطة من توثيق التحقيقات بالصوت والصورة مع المعتقلين.

وخلصت هيئة الأسرى أنه خلال عام 2015 فإن عشرات الشهادات الموثقة تفيد أن كل الأسرى والأسيرات تعرضوا للتعذيب والإهانة وسوء المعاملة، وأن آليات منهجية تتخذها سلطات الاحتلال لحماية الجنود والمحققين من الملاحقة القانونية.

 


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة