نشأت ملحم .. فشل مُدوِّ للشاباك الإسرائيلي

الشهيد نشأت ملحم

وجه محللون إسرائيليون في الصحف العبرية الصادرة، اليوم الأحد، انتقادات شديدة لشرطة الاحتلال، وجهاز الأمن العام (الشاباك) حول أدائهما وإخفاقاتهما في قضية نشأت ملحم، الذي قتلته قوات هذين الجهازين، أول أمس، بعد ثمانية أيام على تنفيذه إطلاق نار في “تل أبيب” وقتل ثلاثة إسرائيليين.

ورأى المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ألكس فيشمان، أنه “من الناحية المهنية فإن القبض على “القاتل”، خلال سبعة أيام، هي فترة معقولة، وحتى سريعة؛ لكن خلال هذا الأسبوع طفت وتكشفت أسئلة كثيرة وصعبة يتقزم الإنجاز المهني مقابلها”.

وأضاف أنه “إذا كان هناك في امتحان الواقع إنجاز مهني، فإنه في امتحان شكل معالجة قلق الجمهور، و”امتحان الذعر”، الفشل مدوٍ”.

كذلك كتب المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس” العبرية ، عاموس هرئيل، أن الأحداث خلال الأسبوع الماضي “ليست مصدر فخر خاص لأذرع الأمن”.

وتساءل المحللان حول كيفية تمكن ملحم من إطلاق النار في “تل أبيب” والعودة إلى وادي عارة من دون عائق، والأنكى من ذلك، برأيهما، أن يبقى في وادي عارة عدة أيام والحصول على مساعدة من دون أن يبلغ أحد عن ذلك.

ورأى فيشمان أنه “يوجد هنا ثقب أسود استخباري عملاق”، وأضاف أن الشرطة والشاباك لا يعرفان شيئا عما يحدث في وادي عارة، وفي المجتمع العربي.

واعتبر هرئيل أن “التأخير في العثور على ملحم يكشف فجوات في نوعية تغطية الشاباك، ومن شأنه أن يدل على ضعف استخباري بكل ما يتعلق بإحباط العمليات من الفلسطينيين، مع توقعات بمزيد من العمليات التصعيدية ضد إسرائيل في الفترة المقبلة.

 

وكان  نشأت ملحم قد استشهد مساء الجمعة, في مواجهة مسلحة شرسة مع قوات الاحتلال, وتمكن نشأت خلال المواجهة أن يباغت القوة الإسرائيلية التي كانت تتسلل إلى مكان وجوده, ويقوم بإمطارها بوابل من الرصاص حيث أوقع فيهم الإصابات كما جاء في الإعلام العبري.

ثمانية أيام مضت منذ عملية الديزنكوف وسط تل الربيع المحتلة, والتي استطاع خلالها الشهيد نشأت أن يمرغ أنف الأمن الإسرائيلي في وحل العار بعدما تمكن من الانسحاب من مكان العملية بكل هدوء واطمئنان.

ومنذ تلك اللحظات أصبح الشهيد نشأت ملحم المطارد الأول لأجهزة المخابرات الصهيونية, التي جندت كل أدواتها الإعلامية والمخابراتية , للوصول إلى طرف خيط يوصلها إلى الشهيد نشأت، والخوف الأكبر من إمكانية تنفيذه عمليات أخرى.

وفشل الشاباك فشلاً ذريعا وزاد ذلك من رعب الاحتلال الذين خضعوا لمنع التجوال, وامتنع الكثير من الإسرائيليين عن إرسال أبنائهم إلى المدارس, وتعطلت الامتحانات الفصلية, وخضعت الأجهزة الأمنية والعسكرية الصهيونية لحالة الاستنفار الشديد على مدار الساعة .

عملية الشهيد نشأت في الديزنكوف واستشهاده بعد مطاردة ساخنة لأكثر من أسبوع, بمثابة إضافة نوعية في مسيرة المقاومة الفلسطينية, وأضحى الشهيد نشأت رمزاً من رموز مقارعة العدو الصهيوني ومنظومته الأمنية, ليؤكد على أن المواجهة المباشر مع العدو تكشف عن معادن من الرجال تستطيع التفوق والنصر على العدو بأقل الإمكانات.

كما أشعلت عملية نشأت ملحم واستشهاده بعد مطاردة لثمانية أيام انتفاضة القدس، وزادت من وتيرتها وأعطتها دافعية للاستمرار, وزادت من مساحة الفعل والمشاركة لصالح انتفاضة الشعب الفلسطيني.

 


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة