صباحي صمت دهرا وحينما نطق أحيل لنيابة “أمن الدولة”

حمدين صباحي

“هل جزاء هذا الشعب أن يعاني من كل هذه المظالم ،ولماذا تمارس السلطة نفس السياسات البالية القديمة “، بمجرد أن نطق القيادي الناصري حمدين صباحي مؤسس حزب الكرامة ومرشح الرئاسة السابق بهذه الكلمات انقطع التيار الكهربائي عن استوديو العاشرة مساء بقناة دريم ،وبعد فترة عاد مقدم البرنامج وائل الإبراشي ليعتذر عما قال إنه عطل فني ليكمل حواره مع صباحي .

بعد انتهاء الحلقة  انطلقت حملة منظمة من قبل الإعلاميين المحسوبين على السلطة تهاجم حمدين وتسخر منه بشكل مبالغ فيه .

فقد وصلت الانتقادات إلي حد الشتائم حين سبه الإعلامي أحمد موسى قائلا ” أنت تتحدث عن دماء المصريين وأنت معندكش دم أصلا ” .

وقامت صحيفة اليوم السابع – المحسوبة على السلطة – بالاتصال برؤساء أحزاب وسياسيين وإعلاميين معروف عنهم الولاء التام للسلطة ليشنوا هجوما حادا على صباحي، ويتهمه بعضهم أنه خلايا نائمة للإخوان ، وقامت الصحيفة بنشر صور له تجمعه مع القيادي بجماعة الإخوان الدكتور محمد البلتاجي حينما تزاملا في برلمان 2005 ، وأخرى تجمعه مع البرادعي وأيمن نور معتبرين هذه الصور دليل خيانة .

كما نشرت صحف أخرى محسوبة كذلك على السلطة صورا لصباحي وهو يأكل على مائدة ثرية بالأطعمة للتدليل على أنه لا يعرف معني الفقر ولا يشعر بالآم الفقراء كما يدعي، على حد تعبيرهم.

ولم يشفع لصباحي عند أجهزة السلطة  مشاركته وتمهيده  للانقلاب العسكري الذي أطاح بالدكتور محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب  في تاريخ مصر الحديث، ولم يشفع له دوره في تأسيس جبهة الإنقاذ أول حجر في التمهيد لمظاهرات 30 يونيو/حزيران 2013، ثم الانقلاب في 3 يوليو/تموز، ولم يغن عنه صمته على كل المذابح التي شهدتها مصر منذ ذلك.

وبمجرد أن نطق صباحي ببعض ما يراه حقا، بعد أن صمت دهرا تمت إحالته إلى نيابة أمن الدولة للتحقيق معه في البلاغ الذي قدمه أحد المحامين يتهمه بالتواطؤ ضد مصر، وتهديد الأمن القومي  من خلال دعم الإخوان، وتلقي تمويلات مشبوهة، والتخطيط لإسقاط الجيش، على حد وصف البلاغ.

وبدأت نيابة أمن الدولة العليا برئاسة المستشار تامر فرجاني، بتكليف من النائب العام المستشار نبيل صادق، بالتحقيق في البلاغ .

وقال مقدم البلاغ إنه انتشرت مقالة على مواقع التواصل الاجتماعي تحتوي على معلومات غاية في الخطورة ومرفق بها صور ضوئية وتحويلات بنكية لصالح حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق؛ وهي كلها وقائع تهدد الأمن القومي وتشكل العديد من الجرائم التي تمس أمن وسلامة الدولة ولخطرها يحق للمبلغ التقدم بهذا البلاغ ملتمسا ومتمسكا بالتحقيق فيها.

 ووصف مقدم البلاغ “صباحي” بأنه مأجور لكي ينفذ مخطط الفوضى الخلاقة وإسقاط الجيش.

وأضاف أنه سبق تقديم عدة بلاغات للنائب العام تتهم حمدين صباحي بتلقي تمويلات خارجية مشبوهة لحملاته الانتخابية، منها بلاغ للنائب العام برقم 10262 لعام 2014 ضد كل من حمدين صباحى يتهمه بتلقى خمسين مليون دولار عبر تحويلات بنكية من حزب الله اللبناني، والحصول على أموال من شركات خاصة مصرية ورجال أعمال وأندية روتارى تتخطى المليون جنيه.

وهذه البلاغات التي رغم عدم الفصل فيها بعد بالإدانة؛ إلا أن البراءة منها لم تحدث أيضا، وربما لن تتحقق أبدا، ضمن مئات من الملفات التي لم تفتح بعد ، وطالب  مقدم البلاغ بضبط وإحضار حمدين صباحي لسؤاله عما ورد بالمقال المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي.

كان صباحي قد وصف في حواره مع الإبراشي ما حدث في مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية بأنه دم حرام مثله مثل دماء كل المصرين ، وأعلن رفضه لسياسات العقاب الجماعي التي تمارس ضد جميع أفراد جماعة الإخوان، وانتقد عملية الإذلال التي تقوم بها الأجهزة الأمنية لاعضاء الجماعة داخل السجون .

وهاجم صباحي النظام وقال إنه يسير على نفس خطوات مبارك ومرسي والمجلس العسكري، على حد وصفه.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة