الدعم الروسي لنظام الأسد. والقلق الأمريكي

الرئيس السوري – بشار الأسد

في الوقت الذي ترى فيه وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن التعزيزات العسكرية الروسية في سوريا لا شك فيها ، إلا أن نوايا موسكو تبقى غامضة في نظر الأمريكيين.

قال مسئولون أمريكيون إن سفينتي إنزال دبابات وصلتا الى مرفأ طرطوس السوري على البحر المتوسط حيث لروسيا قاعدة دائمة هناك, وأنه تم رصد نحو عشر آليات لنقل الجند ووجود عشرات الجنود الروس في منطقة اللاذقية شمالا .

وقالت المصادر نفسها إن الروس ربما يقومون ببناء قاعدة جوية متقدمة, لكن دون تسليح حاليا، ويتمركز الجنود والآليات في مطار باسل الاسد الذي يضم مباني مسبقة التجهيز, يمكن ان تحوي مئات الأشخاص ومعدات للمراقبة الجوية.

وأن وجود قوات من مشاة البحرية الروسية أقرب حاليا إلى نشر قوة لحماية معدات موجودة, إلى أن يتم تشكيل مجموعة قتالية،

لكن الإدارة الأمريكية قلقة من النوايا الروسية وتخشى دخولها إلى المعارك الى جانب قوات حليفها الرئيس السوري بشار الأسد مما يمكن أن يؤدي إلى إضعاف التصدي لتنظيم الدولة .

ويكمن السؤال في معرفة ما إذا كان الروس يريدون الاكتفاء بدور إنساني أو أنهم سيشاركون في المعارك، وضد من سيوجهون جهودهم ، أهو تنظيم الدولة الإسلامية فقط ام المجموعات المسلحة التي تقاتل نظام الاسد والجهاديون في وقت واحد؟.

وفي الوقت الذي قال فيه مسؤول أمريكي (الأربعاء) إنه “ليس هناك توافق” في هذا الشأن داخل أجهزة الاستخبارات الأمريكية ، صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن مشاركة مباشرة في العمليات العسكرية في سوريا أمر غير وارد حاليا.

وأكد الناطق باسم البيت الأبيض ايريك شولتز أن  الولايات المتحدة “قلقة جدا” من الوضع. وأنها ستنظر بتقدير إلى مساهمات روسية إيجابية” في الفوضى السورية , و لن يكون أمرا صائبا للجميع بما في ذلك الروس تقديم دعم لنظام الاسد .

وحاولت الولايات المتحدة تطويق التعزيزات الروسية بالطلب من اليونان عدم السماح لطائرات الشحن العسكرية الروسية بعبور أجوائها ، لكن الروس وجهوا رحلاتهم في نهاية المطاف باتجاه الشرق عن طريق القوقاز وإيران والعراق حليف الولايات المتحدة الذي قد يقرر رفض مرور هذه الطائرات.

ونفت سوريا من جهتها المعلومات حول تعزيزات روسية واتهمت اجهزة “مخابرات عربية وأجنبية” بنشر معلومات كاذبة.

ومن جانبها تؤكد روسيا انها لم تخف يوما دعمها الجيش السوري بالأسلحة والتدريب “من اجل مكافحة الارهاب”. الا انها ترفض ان تكشف ما تنقله طائراتها الى سوريا.

 


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة