الجزائر بعد انخفاض النفط .. غلاء وركود وبطالة

البنك المركزي الجزائري (أرشيف)

 

يواجه الجزائريون عدة مشكلات يمكن أن تنعكس على أحوالهم المعيشية، جراء انخفاض أسعار النفط الذي تمثل صادراته مع الغاز الطبيعي حوالي 97% من صادرات البلاد.
فمن المتوقع أن تهبط عائدات النفط والغاز هذا العام إلى 34 مليار دولار مقابل 68 مليار دولار عام 2014 بنسبة انخفاض 50%، وهو أقل بكثير من فاتورة الواردات التي تقدر بنحو 57.3 مليار دولار.
أول هذه المشكلات هي: انخفاض قيمة العملة الجزائرية الدينار إلى مستويات قياسية، وذلك بعد قرارات البنك المركزي الجزائري خفض قيمة العملة مقابل اليورو والدولار الأمريكي، حيث وصل سعر الدينار إلى 119 مقابل اليورو، وإلى 106 مقابل الدولار.
وكان يقدر بنحو 79.6 للدولار عام 2014، بينما وصل سعره في السوق غير الرسمية إلى 160 مقابل اليورو.
وانعكس هذا الخفض في العملة الوطنية أمام الدولار واليورو على قلة المعروض من السلع المستوردة في المتاجر وارتفاع أسعارها، وصعوبة الحصول على العملة الأجنبية.
كما ارتفعت نتيجة لذلك أسعار جميع السلع والخدمات، ووصل معدل التضخم السنوي إلى 5.5% في مايو الماضي مع تسجيل أعلى معدل تضخم في السلع الغذائية، والملبوسات والتي تمثل أعلى معدل استهلاك لدى الأسر الجزائرية، وأصاب الركود الأسواق نتيجة تآكل القيمة الشرائية للدخول، وخصوصا سوق العقارات.
تجميد مشروعات تنموية
ومع انخفاض أسعار النفط وانخفاض الإيرادات العامة  قررت الحكومة الجزائرية تجميد عدد من المشروعات التنموية مما يهدد بزيادة معدلات البطالة بين الشباب التي وصلت إلى 9.8% عام 2014، حيث يشكل الشباب دون سن الـ35 سنة نسبة 75 % من السكان البالغ عددهم 40 مليون، ويعمل 71% منهم في القطاع الخاص.
وما تزال الأذهان تتذكر الاحتجاجات الشعبية عام 2011 المطالبة بتحسين مستويات المعيشة، والتي احتوتها الحكومة الجزائرية حينها، وقدمت حزمة من الإجراءات كان منها تقديم قروض ميسرة بدون فوائد للشباب، وبرنامج للإسكان الاجتماعي، وزيادة رواتب الموظفين العاملين في الحكومة.
يشار إلى أن البنك المركزي الجزائري قال في تقرير صدر يوم الثلاثاء الماضي إن حجم صادرات الطاقة الجزائرية في النصف الأول من العام 2015 انخفض بنسبة 4.59% مقارنة مع نفس الفترة قبل عام، وإن الإيرادات انخفضت بنسبة 43.1 %.
وأضاف التقرير أن صندوق ضبط الموارد التابع للدولة، والذي يستخدم للاحتفاظ بفائض إيرادات النفط من أجل تغطية أي عجز شهد انخفاضا قدره 33.3% في موارده على مدى الشهور الاثني عشر الماضية.
وتعتمد الجزائر على الطاقة في تدبير 60 % من احتياجات الميزانية. وقال التقرير إن إيرادات صادرات الطاقة بلغت 18.10 مليار دولار في الشهور الستة الأولى من العام 2015 مقابل 31.97 مليار دولار في نفس الفترة من عام 2014.
وسجلت الجزائر عجزا تجاريا قدره 8.041 مليار دولار في الشهور السبعة الأولى من عام  2015 مقارنة مع فائض بلغ 3.9 مليار دولار عام 2014، وهو ما يرجع إلى الانخفاض الحاد في إيرادات الطاقة بعد هبوط أسعار النفط.


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة