الضامن: استهداف أطفال فلسطين إرهاب صهيوني ممنهج

من محمد الدرة إلى علي الدوابشة تتوالى جرائم الاحتلال والمستوطنين اليهود بحق أطفال فلسطين على مرأى ومسمع من الجميع, حيث أحرق مستوطنون متطرفون منزل عائلة “دوابشة” في بلدة دوما بمدينة نابلس في الضفة الغربية، فجر الجمعة، ما أدى إلى استشهاد الرضيع على سعد دوابشة (18 شهرا) وإصابة والديه وشقيقه بإصابات خطيرة. 

وقالت مشرفة مشروع “ريمكس فلسطين” روان الضامن إن هناك تفاعلاً مباشراً وواسعاً مع حادثة حرق الرضيع على الدوابشة,  وإن هناك غضباً عربياً عارماً واستهجاناً عالمياً حول تلك الحادثة البشعة، وأضافت أنه عندما يُضرب بيتك فجأةً وعمداً فهذا إرهاب ممنهج بلا شك. 

ولفتت خلال لقائها ببرنامج “ساعة صباح” على شاشة “الجزيرة مباشر” إلى أن المستوطنين لا يتصرفون بشكل فردي فهم يكتبون صراحة على منازل الفلسطينيين “الموت للعرب” ويزرعون الحقد في نفوس أبنائهم سواء في المدارس أو المعابد,  وبالتالي فهو إرهاب,  لا يمكن اعتباره فرديا ولكن نهج دولة، فعلى سبيل المثال يُسمح للمستوطنين في الضفة الغربية بحمل السلاح مع توفير الغطاء والحماية لهم ويُمنع الفلسطينيون من حمله فهذا إرهاب منظم. 

وأشارت “الضامن” إلى تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة والتي لا لا يسلط عليها الضوء إعلامياً,  خاصةً ما يقع بحق الطفل الفلسطيني من انتهاكات واسعة ، فهناك طفل في قطاع غزة محروم من السفر، وآخر فقد عينه، وثالث فقد يده، ومع ذلك ليس هناك اهتمام إعلامي بارز بتلك الحوادث، موضحة أن الواجب علينا , أهالي وإعلاميين,  أن نحول تلك الجرائم إلى شيء نعترض عليه يومياً ونبرزه إعلاميا. 

وأكدت أن هناك أطفالاً معتقلين في سجون إسرائيل ومحكوم عليهم ب 10 سنوات لمجرد أنهم يقاومون المحتل بالأحجار، وهذا الوضع لم يعد يمكن السكوت عليه، كما أن الديانات كلها بمنأى أن تكون ديانات عنف لكن الحركة الصهيونية استغلت الديانة اليهودية والعنف الديني في تبرير قتل الفلسطينيين ووصفهم بأنهم ليسوا بشراً. 

وأضافت “مشرفة مشروع ريمكس فلسطين” أن تربية الإسرائيلي   تقوم على حلم التخلص من الفلسطينيين ويتعلمون ذلك في معابدهم ومدارسهم بشكل فيه توظيف كبير للدين وهو بريء منهم، لذا فالمعركة الآن أصبحت معركة وعي فإذا خلطناها بالعمل سيتم كشف كل الجرائم الصهيونية بحق الفلسطينيين، وربما أصبح المجتمع الأمريكي والأوروبي على دراية بجرائم الصهيونية الاسرائيلية وكيفية ارتباط الاستيطان بمشروع صهيوني دموي. 

وعبر الأقمار الصناعية من غزة قال الناشط الحقوقي عصام يونس إن حرق الرضيع “علي الدوابشة” ليس مجرد جريمة فقط لكنه فجور فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، فعندما يُحرم المواطنون من الحد الأدنى من حقوقهم فمن يدفع الثمن بلا شك هم الأطفال، يدفعونه من صحتهم ومن حقهم في العيش الكريم ويصبح الطفل هو الضحية المباشرة لجرائم الاحتلال وهم أكثر عرضة للقتل لأنهم معظم الوقت داخل منازلهم. 

وأضاف أنه عندما يُحرق طفل حياً فإن ذلك ليس له توصيف سوى أنه حادث إرهابي، وأن الجميع قد ضاق صدره بالمستوطنين وجرائمهم، وقد وصف رئيس الوزراء الاسرائيلي حرق “الدوابشة” بأنه حادث إرهابي وهو بالطبع رد فعل استباقي لأن هناك استهجانا دوليا واسعا إنسانياً وحقوقياً وسياسياً مما يحدث وهناك محاكمات دولية. 

ولفت “الناشط الحقوقي” إلى أن الشرعية وحدها لا تصنع العدالة، وأن الكلمة السحرية لعدم تكرار تلك الجرائم هي “المحاسبة والمساءلة” وفي غيابهما يزداد الفجور وتتوحش الجرائم فإذا غاب العقاب, ساء الأدب بالفعل.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة