العراقيون يهتفون ضد الحكومة ” حرامية ..حرامية”

مظاهرة في مدينة البصرة العراقية ضد انقطاع المياه

هتف العراقيون في بغداد “حرامية ..حرامية”، وفي كربلاء ” باسم الدين باعونا الحرامية”.. فالعراقيون ضاقوا ذرعا بتدهور الأوضاع المعيشية وعدم توفر الخدمات، فالكهرباء تنقطع لساعات طويلة، رغم أن العراق يعوم على بحر من النفط، والظلام يعم غالبية مدن العراق وخاصة البصرة وكربلاء، والمياه الصالحة للاستخدام شحيحة، أما المدن التي تشهد حربا في الأنبار، مثل الرمادي والفلوجة فهي محرومة من الكهرباء والماء والصحة والتعليم وكل الخدمات الأخرى.

هذه الأوضاع دفعت آلاف الاشخاص إلى التظاهر في بغداد هتفوا خلالها المتظاهرون “حرامية، حرامية، حرامية”، متهمين حكومة العبادي بالفساد. وأمام مكتب محافظ البصرة، تظاهر حو إلى 500 شخص يرفعون الأعلام العراقية واللافتات للمطالبة بإيجاد حل لمشكلة المياه التي ترتفع بها نسبة الملوحة. وحين خرج نائب المحافظ للاستماع لمطالب المتظاهرين، رشقوه بعبوات المياه البلاستيكية وأصروا على أن يلتقوا المحافظ نفسه.

وقال الطالب زياد طارق (24 عاما) “نطالب بإقالة المحافظ ومجلس المحافظة، حان الوقت ليحصل سكان البصرة على حقوقهم”. وتابع إن “الحكومة المحلية تعد دائما بتحسين جودة المياه والكهرباء ولكنهم جميعهم كاذبون ولم يعد لديهم أي مصداقية”، مضيفا أن “درجة الحرارة حاليا 54 درجة مئوية في وسط البصرة، وسكان البصرة غاضبون جدا من قادتهم”.

أما رعد جاسم (36 عاما) الموظف في شركة نفط الجنوب، فقال إن غضب سكان البصرة يعود أساسا لعدم استفادتهم من ثروة منطقتهم النفطية. وتابع أن “البصرة تغذي العراق، وتمول الدولة، ولكن ليس لدينا مياه ملائمة”.

وبحسب أرقام نشرتها وزارة النفط العراقية السبت، فإن 94,9 من 96,2 مليون برميل نفط صدرها العراق في تموز/يوليو انتجتها الحقول النفطية الجنوبية.

وبرغم ذلك لا تزال البصرة منطقة غير نامية وتعاني من انقطاع دائم للتيار الكهربائي ومن تردي المياه وعدم جمع النفايات فضلا عن مشاكل أخرى، جميعها حثت عددا كبيرا من سكان البصرة على المطالبة بالحكم الذاتي.

وانتشرت القوات الأمنية في محيط مركز المحافظة السبت بعد أقل من أسبوعين على أعمال عنف اندلعت خلال تظاهرة للاحتجاج على انقطاع الكهرباء.

وقال محمد شاكر (52 عاما) أستاذ التعليم الثانوي، “ينتشر الأمن وكأننا نخطط للانقلاب على الحكومة. نحن نتظاهر سلميا وكل ما نريده هو حقنا في شرب مياه نظيفة”.

وارتفعت الشعارات ذاتها في مدينة كربلاء، على بعد 75 كيلومترا جنوب بغداد. إذ تظاهر صباح السبت المئات احتجاجا على “تردي الخدمات وانتشار الفساد”. وسارت التظاهرة باتجاه مبنى الحكومة المحلية وسط إجراءات أمنية مشددة. وهتف المتظاهرون “باسم الدين باعونا الحرامية”، وبينهم طلاب وفنانون وصحافيون.

وقال عبدالحليم ياسر، عضو تنسيقية كربلاء للحراك المدني المنظمة للتظاهرة، “سنواصل هذا الحراك  إلى أن تتحقق مطالبنا بتحسين الخدمات لاسيما الكهرباء والقضاء على الفساد والمفسدين وتحسين الأوضاع المعيشية والأمنية”. وتابع ياسر “إذا لم تستطع هذه الطبقة (السياسية) طيلة 12 سنة تحسين الأوضاع عليها ان تستقيل وترحل”.

ومن جهته طالب الناشط المدني والفنان المسرحي علي الشيباني، المرجعية الشيعية بإصدار “فتوى صريحة بالتظاهر  إلى أن تتغير الأوضاع”، مؤكدا أن “الأمور من سيء  إلى أسوأ ولا بد من التحرك الجماهيري ضد هؤلاء الذين سرقوا أموال الشعب وهم يتنعمون بخيراته برواتبهم ذات الأرقام الفلكية ويملكون عقارات بالخارج ويتنعمون بالكهرباء ونحن في حر وعوز وبؤس”.

وكان رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي أصدر أمرا الأربعاء لمؤسسات الدولة والمسؤولين بتوفير الكهرباء عبر برامج تقنين.


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة