سوريا بين براميل تتفجر ومصالحة تتعثر

معاناة السوريين

بينما يكثف النظام السوري عمليات قصفه للمدنيين بالبراميل المتفجرة، وتتردي فيه  الأحوال الإنسانية للسوريين بمناطق القتال ومخيمات اللجوء والشتات، تتواصل الجهود الرامية لإيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية، حيث أجتمع وفد من الائتلاف الوطني السوري أمس الأول مع ممثلة الاتحاد الأوروبي، لارا سكار بيتا في استانبول بتركيا، و بحث الاجتماع التطورات الميدانية والتحركات السياسية الأخيرة التي يجريها الائتلاف وكان آخرها لقاء مع المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا، حسبما أفاد الائتلاف في بيان تلقينا نسخة منه.
وحمل الائتلاف الوطني السوري المعارض، المجتمع الدولي ” كامل المسؤولية عن كل يوم إضافي في عمر نظام الأسد وعن جرائمه”، وأدان “أي استخدام للأطفال في العمليات العسكرية، وأي تهاون في حفظ سلامتهم”، حسبما أفاد الناطق باسمه سالم المسلط في تصريحات  للصحفيين أمس
ووفق ما تناقلته وكالات الأنباء رفضت الحكومة السورية قراراً لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الخميس الماضي يدين سجلها في تكتيكات القصف الجوي، موضحةً إن” استخدام البراميل المتفجرة مسألة فنية لا شأن للمجلس بها “.
وفي اطار جهود الحل السياسي للأزمة السورية، رأى نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، هشام مروة أن داعمي الحل السياسي للأزمة السورية، بما فيهم واشنطن وموسكو، مطالبين بوقف براميل الاسد المتفجرة على المدنيين
وقال في تصريحات لرويتر إن  الولايات المتحدة وأصدقاء الشعب السوري، وحتى روسيا، وكل من يدعم حلاً سياسياً في سورية، هو مطالب اليوم بأن “يقدم شيئاً ملموساً يدل على جديته في إرادة الحل السياسي، وأن دعمه للحل السياسي ليس مجرد لآزمة تترد على لسانه؛ بينما يراقب، دون أن يحرك ساكناً، الأسد، وهو يمطر السوريين بأكثر من 300 برميل متفجر على حلب ودرعا والزبداني بريف دمشق خلال الأسبوع الفائت فحسب”.
وقال مروة “نحن نعلم أن روسيا من أشد داعمي نظام الأسد ومذخريه بالسلاح والفيتو، ولها عليه يدٌ  موانه لا تخفى ، وهي اليوم تبدي انحيازاً للحل السياسي، ونحن” نطالب القيادة الروسية أن تلزم الأسد بوقف البراميل المنهمرة على رؤوس أطفالنا ونسائنا”.
 وبشأن جهود الأمم المتحدة  لإيجاد تسوية للأزمة السورية ،قالت مصادر لوكالة الانباء الايطالية  – أكي- أن ستفان دي مستورا  سيقوم هذا الأسبوع بزيارة إلى القاهرة يلتقي فيها مسؤولين مصريين رفيعي المستوى، ويعرض عليهم نتائج المشاورات التي أجراها مع الأطراف السورية وغير السورية التي لها علاقة بالأزمة.
وأكّدت المصادر أن دي مستورا سيلتقي كذلك خلال زيارته للقاهرة “معارضين سوريين بارزين”. ووفق المصادر، فإن الأمم المتحدة والولايات المتحدة مهتمتان بأن يقوم المبعوث الأممي بالتنسيق والتواصل اللصيق مع القاهرة بشأن الأزمة السورية قبيل تقديم تقريره الذي يقوم بإعداده، والمُرجّح أن يقدّم خلاصته نهاية الشهر الجاري للأمم المتحدة 
وعلي صعيد تواصل المعارك، أعلن  المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له قبيل ساعات، أن «محيط مدينة الزبداني يشهد اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل المقاتلة والإسلامية من طرف آخر، إثر هجوم عنيف بدأه حزب الله اللبناني وعناصر الفرقة الرابعة في الحرس الجمهوري على الزبداني، في محاولة للتقدم فيها والسيطرة عليها .
وأضاف: «إن الاشتباكات ترافقت مع قصف عنيف من قبل قوات النظام على مراكز المقاتلين ومناطق في المدينة وأطرافها، وتنفيذ الطيران الحربي غارات على شوارع المدينة وأحيائها ومحيطها». وأكد تعرض المناطق ذاتها أمس لأكثر من 90 ضربة بالبراميل المتفجرة والصواريخ من طائرات النظام الحربية والمروحية تمهيدًا لاقتحام المدينة. 
وفي السياق ،وقبل ساعات من عقد الرئيس الأمريكي باراك أوباما اجتماعا موسعا مع قياداته العسكرية والدبلوماسية لتقييم استراتيجية مواجهة  تنظيم الدولة ، نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن  وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر قوله ” ان سيل الغارات الجوية في محيط مدينة الرقة السورية جري خلال اليومين الماضيين ،وكان يهدف لزعزعة قدرة متشددي تنظيم  الدولة  على الرد في مواجهة تقدم تحققه قوات من أكراد سوريا على الارض في شمال المدينة”.
وفي تغير واضح للأهداف دك التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة مدينة الرقة وهي معقل  تنظيم الدولة  في سوريا بثماني عشرة غارة جوية يوم السبت دمرت 16 جسرا فضلا عن أهداف تكتيكية ومركبات.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة