اتفاق نووي تاريخي بين الغرب وإيران

أبرمت إيران ومجموعة 5+1 التي تضم الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وألمانيا، اتفاقا تاريخيا يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي، فريدريكا موغريني، أنه بمقتضي الاتفاق فإن طهران لن تسعى على سلاح نووي أو تطويره مهما كانت الظروف.

ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاتفاق بأنه "لحظة تاريخية وصفحة أمل جديدة" .

وفي إسرائيل أبدت الحكومة الإسرائيلية قلقها من الاتفاق، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أول رد فعل له على أنباء الاتفاق إنه "خطأ تاريخي".

وينص الاتفاق على رفع الحظر الدولي المفروض على إيران مقابل قبولها ببعض القيود على برنامجها النووي السلمي والسماح للمفتشين الدوليين بمراقبة نشاطاتها النووية.

وفي السياق ذاته، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، إن الوكالة وقعت خارطة طريق مع إيران، الثلاثاء، بهدف حل كل القضايا العالقة بشأن برنامج إيران النووي بحلول نهاية العام .

بنود الاتفاق

ووفق وكالات الأنباء ، تتضمن بنود اتفاق فيينا بين ايران ومجموعة 5+1  :أن ايران وكل من – امريكا، المانيا، بريطانيا، الصين، فرنسا، وروسيا- ، بالإضافة الى الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي، وبعد 22 شهرا من المفاوضات المضنية والمكثفة، توصلوا في 14 يوليو تموز 2015 الى اتفاق  حول البرنامج النووي الايراني .

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن "هذا الاتفاق تمت كتابته مع الالتزام بالأطر والثوابت والخطوط الحمر المحددة من قبل إيران"، علي حد قولها.

وأضافت الوكالة ، تم تحقيق المكاسب التالية" :

– القوى الكبرى تعترف  بالحقوق النووية الإيرانية ،ومن بينها دورة الوقود والتخصيب، في إطار القوانين والمعاهدات الدولية.

– رفع عقوبات  مجلس الأمن المفروضة علي إيران . 

– استمرار انشطة كل المنشآت النووية الايرانية    

– الاحتفاظ بمنشأة اراك لإنتاج الماء الثقيل، وتطويرها .

– ايران باعتبارها أحد منتجي المواد النووية خاصة اليورانيوم المخصب والماء الثقيل، تدخل الاسواق العالمية ،وترفع القيود المفروضة عليها.

– الإلغاء دفعة واحدة لكافة انواع الحظر الاقتصادي والمالي والمصرفي والنفطي  . 

– تغيير المطالبات من ايران بوقف برنامج الصواريخ خاصة البالستية  

–  فك الحظر علي التسلح الإيراني، واستبداله ببعض القيود، وإفساح المجال أمام توريد أو تصدير بعض المنتجات التسليحية، وإلغاء القيود كاملة ايضا بعد خمس سنوات.

– يسمح لإيران باستخدام المواد المزدوجة ، وتأمين احتياجاتها في هذا المجال عبر لجنة مشتركة.  .

– إلغاء الحظر كاملا عن دراسة الطلاب الايرانيين في الفروع العلمية المرتبطة بالطاقة النووية

– السماح ببيع الطائرات المدنية لإيران بعد 3 عقود من الحظر

– الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات الإيرانية  المجمدة  لدي البنوك الأوربية والأمريكية.

– خروج 800 مؤسسة إيرانية  ما بين اشخاص وشركات)، من قائمة الحظر.

– إتاحة المجال أكثر لإيران في الأسواق والقطاعات التجارية والتقنية والمالية وقطاعات الطاقة  .

– رفع القيود الدولية المتعلقة ب التعاون الاقتصادي مع إيران في كافة المجالات.

مرحلة جديدة

وقال الرئيس الأمريكي باراك اوباما في كلمة ألقاها فور توقيع الاتفاق:"  سترفع العقوبات تدريجيًّا عن إيران مع مضيّها بالتزامها المنصوص عليه في الاتفاق ".وأضاف: “لا أنا ولا أي رئيس أمريكي آخر سنسمح لإيران بتطوير قنبلة ذرية ، وإيران ستتخلى عن ثلثي أجهزة الطرد". 

واضاف أوباما :" إذا انتهكت إيران هذه الاتفاقية سيعود الحظر كما كان في السابق ، وعلى ايران احترام الاتفاق لرفع بقية العقوبات المفروضة 

وقال الرئيس الإيراني  إن الغرب كان يريد اقتصار العمل على 4 آلاف جهاز طرد مركزي في إيران، اليوم مع توقيع الاتفاق النووي لدينا 6 آلاف جهاز طرد مركزي، والشعب الإيراني حصل على النتيجة المرجوة من المفاوضات ".

وأستطرد حسن  روحاني قائلا : إن أهم الدروس التي جاءت جراء مفاوضاتنا مع الغرب أن طريق حل الأزمات في العالم يأتي عبر الحوار ،وأن الاتفاقية  فتحت صفحة جديدة في تاريخ المنطقة,  وكل العقوبات ستزول في اليوم الذي يدخل فيه الاتفاق حيز التنفيذ".

ورحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاتفاق  ، وقال :إن الاسرة الدولية تلقته "بارتياح كبير" بعد مفاوضات استمرت سنوات طويلة   .  

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن مجلس الأمن الدولي سيصدر قرارًا خلال "بضعة أبام" يصادق فيه على الاتفاق الذي تم التوصل اليه الثلاثاء، بين طهران والدول الست الكبرى ".


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة