هل تصبح روسيا دولة إسلامية منتصف القرن الحالي؟

توقع باحثون أن يصبح الإسلام الدين الأول في روسيا بحلول 2050 إذا استمرت معدلات الزيادة الحالية في عدد مسلمي روسيا.

ويبلغ عدد المسلمين في روسيا حاليا  28 مليون نسمة، حسب الباحث أليكسي مالاشنكو في دراسته بعنوان – ظلال الإسلام فوق أوروبا – المنشورة بمجلة الشؤون الدولية الروسية. وفي شهر يوليو من عام 2008م نشرت جريدة برافدا الروسية مقالاً بعنوان: الإسلام سيكون دين روسيا الأول مع حلول عام 2050م 

وتصل نسبة المسلمين الآن إلى 20في المئة من سكان روسيا البالغ عددهم 140 مليونا ،وازداد عدد المساجد في روسيا وحدها عشرة أضعاف من 500 في ثمانينيات القرن الماضي إلى ستة  آلاف عام 2015م . 

ووفق الباحث المذكور :”يتكاثر سكان روسيا المسلمين بمعدلات انفجارية تطلقها معدلات مواليد المرأة الواحدة من المسلمين التتار، أو الشيشان، أو الأنغوش، والتي تبلغ نحو ستة مقارنة بمعدلات الولادة المنخفضة بين الروسيات من أصل سلافي”.

ويتوقع مالا نشكو :” أن يشكل المسلمون ثلث سكان روسيا مع منتصف القرن ،وقد يصبحون الأغلبية مع نهاية القرن. ولم تحفز المكافآت المادية المغرية التي قدمتها موسكو على زيادة معدلات الولادة للروسيات  . 

ويقول محمد سلامة الباحث في شئون  دول الكومنولث خلال ندوة بساقية الصاوي بالقاهرة بعنوان – بلاد البخاري وكنوز لا يعرفها كثيرون-: “إن عشرات الدراسات الأكاديمية الروسية أكَّدت تنامي الظاهرة الإسلامية في دول الاتحاد السوفيتي السابق، وأنه بحلول عام 2050م ستتحول روسيا إلى دولة إسلامية”.  

ويضيف عاش المسلمون في دول الاتحاد السوفياتي ومن بينها روسيا إبَّان الحكم الشيوعي أسوأ فترات الاضطهاد؛ حيث تم “حظر تداول المصاحف، وتم إغلاق جميع المساجد”.  ونال مسلمو روسيا اليوم الكثير من حقوقهم، وأصبح الإسلام الديانة الثانية في روسيا، وأنشئت الجامعة الإسلامية بموسكو التي يدرس بها اليوم كبار السياسيين الروس أمثال رئيس الوزراء الحالي – فلاديمير بوتين-.    

وأكد رئيس منتدى الشرق الأوسط الروسي دانييل بأيبس أن جميع الأسباب متوفرة من أجل أن يصبح الإسلام الديانة الأكثر انتشارا فعلى سبيل المثال :” لا تعاني الأقلية المسلمة في روسيا من الوفيات نتيجة الإدمان على الكحول، والذي يعتبر أحد المسببات الرئيسية للوفيات في روسيا “. ويضيف “تمنع الأقلية المسلمة في غالبيتها المرأة من الإجهاض، في حين أن نسبة الإجهاض داخل المجتمع الروسي عرفت تزايدا كبيرا خلال السنوات العشر الماضية”. 

وفي حين يرى بأيبس أن روسيا ستصبح دولة مسلمة خلال السنوات المقبلة، ينفي الصحافي المختص في شؤون روسيا مارك أدومانيس أن هذه الأسباب قد تجعل من روسيا بلدا ذا أغلبية مسلمة ، ويشير أدومانيس إلى أن الأرقام التي يقدمها بايبس في دراسته غير دقيقة، لأن السلطات الروسية لا تقدم إحصائيات بناء على الديانة والعرق .

ولم يتوقف تحول الروس السلافيين المنتسبين للكنيسة الأرثوذكسية إلى الإسلام، حسب دراسة  صعود الإسلام في روسيا وسياسة الأمن القومي  المنشورة في مجلة  السياسة الخارجية  (Foreign policy) الصادرة عن «معهد الدراسات الدولية  في أثينا وأشارت  الدراسة  إلي أن هناك 300 ألف روسي اعتنقوا الإسلام مؤخرا خلال السنوات الماضية .

وفي المقابل يؤكد أدومانيس أن الأقلية المسلمة ستصبح قوة فاعلة في المستقبل وذات تأثير سياسي واقتصادي بمستقبل روسيا  ، نظرا لقوة اليد العاملة من الأقلية المسلمة وظهور جيل جديد من رجال الأعمال والسياسيين الروس المسلمين

وكانت السلطات الروسية قد أعلنت رفضها  السماح بارتداء الحجاب في المدارس وذلك ردا على طلب قدمه رئيس “مجلس الإفتاء” الروسي رافيل جان وتدين.

وقال وزير التعليم والعلوم الروسي ديمتري لإيفانوف  توجد قواعد في الوقت الحالي تصف الزي المدرسي للأطفال، إنها قواعد عامة ومتطلباتها الرئيسة أن تحمل الملابس طابعا علمانيا . 

وعلى الرغم أن القانون الروسي يعتبر أن كل الأديان بمستوى واحد، إلا أن هناك شواهد كثيرة تظهر بأن الكنيسة تتمتع بحرية أكثر، فالمسلمون لهم مدارس عديدة ومساجد لم يستردوها بعد ، بينما استردت الكنيسة كل ممتلكاتها من دور العبادة والأوقاف وغيرها ،والتي صادرها الشيوعيون في ثورة اكتوبر من قبل.

رابط صحيفة الرافدا  يؤكد المسلمون سيصبحون الاغلبية بروسيا عام 2050

  http://english.pravda.ru/history/21-07-2008/105837-russiaislam

المصدر : الجزيرة مباشر