إدلب.. محافظة ثانية تخرج عن سيطرة نظام الأسد

إدلب – محافظة أخرى تخرج من خدمة نظام الأسد

مع دنو استكمال النظام السوري انسحابه من محافظة إدلب _ شمال غرب البلاد – تصبح هي المحافظة الثانية التي تخرج كاملة عن سيطرته بعد محافظة الرقة، وهو ما يخرجها عن سيطرته بالكامل بعد سيطرة مقاتلي جبهة النصرة وفصائل معارضة أخرى على مدينة اريحا، آخر المدن الكبرى في هذه المنطقة الحدودية مع تركيا.

مقاتلو جبهة النصرة وفصائل معارضة منضوية في إطار جيش الفتح تمكنوا من السيطرة (الخميس) على مدينة أريحا بشكل كامل، والتي كانت هي آخر معاقل النظام السوري في محافظة إدلب، وذلك بعد هجوم خاطف انتهى بانسحاب كثيف لقوات النظام وحلفائه عبر الجهة الغربية للمدينة.

الهجوم على أريحا لم يستغرق إلا بضع ساعات على الرغم من تعزيزات النظام الكبيرة، – وفق ما اكدته مصادر سورية معارضة – وقال مصدر امني سوري (الجمعة) ‘ن الوحدات التابعة للنظام اخلت مواقعها من أريحا  بعدما باتت مناطق مناورة الجيش محدودة في هذه المنطقة ، بدعوى أن هذا الانسحاب جاء تحضيرا لمرحلة مقبلة .

مصادر معارضة قالت إن مدينة أريحا لم تشهد اشتباكات حقيقية بين قوات النظام ومقاتلي النصرة وحلفائها، وأرجعوا انسحاب قوات النظام إلى عدم قدرة هذه القوات على تحمل المزيد من الخسائر البشرية  في صفوفها .

وتأتي خسارة قوات النظام لأريحا، بعد أسابيع قليلة من  سيطرة فصائل جيش الفتح على مناطق عدة في محافظة إدلب، أبرزها مدينة إدلب، مركز المحافظة، وجسر الشغور ومعسكري القرميد والمسطومة.

ولا يزال النظام يحتفظ بمطار أبو الضهور العسكري الواقع على بعد أكثر من عشرين كيلومترا جنوب غرب أريحا، وقريتي الفوعة وكفرية ، بالإضافة لبعض البلدات الصغيرة والحواجز العسكرية.

وتلقى النظام سلسلة خسائر ميدانية في الأسابيع الأخيرة إضافة إلى ادلب، ابرزها في محافظة درعا وفي حمص ، حيث خسر مدينة تدمر الأثرية في 21مايو / آيار الحالي.

ويقول محللون إن النظام السوري قد يجد نفسه مضطرا للاكتفاء بتعزيز سيطرته على المناطق الممتدة من دمشق إلى الساحل السوري غربا حيث يتمتع بنفوذ قوي، وذلك بعد أربعة أعوام من حرب أضعفت قواته ومؤسساته.

ويسيطر النظام عمليا على محافظات اللاذقية وطرطوس  والسويداء إضافة إلى العاصمة وعلى بعض المناطق في محافظات دير الزور ودرعا والقنيطرة  والحسكة ، فيما يتقاسم السيطرة مع فصائل المعارضة على محافظة دمشق وحلب وحمص وحماة.

وفي الجهة المقابلة بات تنظيم الدولة يسيطر على نصف الأراضي السورية، وتحديدا في الشمال والشرق، ويعمل على تعزيز وجوده في وسط البلاد بعد سيطرته على مدينة تدمر.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة