واشنطن ترفض شعار “لبيك ياحسين” لمهاجمة الرمادي

عناصر الحشد الشيعي العراقي
(ا ف ب)

قالت وزارة الدفاع الأمريكية اليوم الثلاثاء إن اختيار ميليشيا شيعية عراقية اسما طائفيا “لبيك يا حسين”، ليكون الاسم الرمزي للهجوم لاستعادة مدينة الرمادي اختيار “لا يساعد”، مضيفة أن الهجوم الشامل من وجهة النظر الأمريكية لم يبدأ بعد.

وكان أحمد الاسدي المتحدث باسم قيادة قوات “الحشد الشعبي” المؤلفة من فصائل شيعية تقاتل إلى جانب القوات الحكومية، قد أعلن الثلاثاء انطلاق عملية “لبيك يا حسين” الهادفة لمحاصرة محافظة الأنبار غرب البلاد بهدف تحريرها من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المتحدث باسم الحشد الشعبي أحمد الأسدي “انطلقت عملية “لبيك يا حسين” في مناطق شمال صلاح الدين وجنوب غرب تكريت وشمال شرق الرمادي، والتي ستطوق الرمادي من الجهة الشرقية”.

وأشار الأسدي إلى مشاركة قوات من الجيش والشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الإرهاب وأغلب فصائل الحشد الشعبي في عملية “لبيك يا حسين”.

وأضاف الأسدي وهو نائب عن حزب الدعوة، إن “الجزيرة التي تربط بين صلاح الدين والأنبار سيتم تحريرها في هذه العملية التي تهدف إلى تطويق محافظة الأنبار”، وأكد ان “العملية مقدمة لتطويق محافظة الأنبار من اجل تحريرها”.

وتشترك محافظة الأنبار بحدود طويلة مع محافظة صلاح الدين، كبرى مدنها تكريت (160 كلم شمال بغداد) التي أعلن تحريرها رسميا نهاية آذار/مارس ، من سيطرة الدولة الإسلامية.

وعن بدء عمليات تحرير الأنبار، قال الأسدي “بعد اكتمال عملية “لبيك ياحسين” ستبدأ عملية تحرير الأنبار” وتابع “أتوقع بدئها خلال أيام”. وشدد المتحدث قائلا إن “انتصاراتنا ستكون سريعة لان استعداداتنا قوية”.

في غضون ذلك، أعلن ضابط برتبة مقدم في الجيش متواجد في الأنبار ان “قوات من الجيش الحكومي والحشد الشعبي، استطاعت تحرير منطقة العنكور (جنوب الرمادي) والدخول إلى منطقة الطاش” الواقعة إلى الجنوب من الرمادي. كما فرضت القوات الحكومية العراقية سيطرتها على امتداد 35 كلم في منطقة واقعة على الطريق السريع غرب الرمادي، وفقا للمصدر.

وأكد الضابط “قطع جميع خطوط إمداد (داعش) من الجانب الجنوبي لمدينة الرمادي”، وشدد على أن “القوات العراقية تفرض الآن حصارا خانقا على تنظيم الدولة من الجهة الشرقية والغربية والجنوبية لمدينة الرمادي، وتمكنت من قطع طريق التعزيزات ومرور المسلحين إلى الرمادي” من الجهة الجنوبية للمدينة .

وتنفذ القوات العراقية بمساندة الحشد الشعبي عمليات في مناطق شرق وجنوب منطقة الرمادي ، مركز محافظة الأنبار التي يسيطر الجهاديون على أغلبها.

وتسيطر القوات الحكومة على مناطق محددة في محافظة الأنبار، بينها مناطق تقع إلى الشرق من الرمادي وحديثة وقاعدة الأسد العسكرية حيث يتواجد المستشارون العسكريون الأميركيون، وتشترك الأنبار، أكبر محافظات العراقية، بحدود مع سوريا والاردن والسعودية.

من جانبه أكد الكولونيل ستيف وارين المتحدث باسم البنتاجون أيضا على أن المشاكل التي سبقت انسحاب الجيش العراقي من مدينة الرمادي الأسبوع الماضي شملت “تردي الروح المعنوية بين القوات” ومشاكل داخل بنية قيادة الجيش العراقي.

وأضاف وارين “توجد عوامل كثيرة تسببت في انسحاب قوات الأمن العراقية من الرمادي” مشيرا إلى أن القوات العراقية “تفوقت بشكل كبير على العدو ولكنها اختارت الانسحاب”.

وقال البيت الأبيض اليوم الثلاثاء إن انعدام رغبة القوات العراقية في قتال تنظيم الدولة الإسلامية -وهي مسألة تحدث عنها وزير الدفاع الأمريكي في مطلع الأسبوع- ظهرت في الماضي كمبعث قلق.

وقال جوش ايرنست المتحدث باسم البيت الأبيض عندما سئل عن التصريحات التي أدلى بها الوزير أشتون كارتر يوم الأحد “كانت هذه بالتأكيد مشكلة رأيناها في الماضي.”

وكان كارتر قد اتهم القوات الحكومية بالتخاذل‘ وقال إن القوات العراقية لم تبد رغبة في قتال التنظيم خلال سقوط مدينة الرمادي قبل نحو أسبوع وإن القوات الأمريكية تشجعهم على الاشتباك بشكل مباشر بدرجة أكبر.


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة