مناجم الفوسفات السورية في قبضة تنظيم الدولة

مناطق سيطر عليها تنظيم الدولة قرب تدمر
(رويترز)

قال خبير فرنسي إن استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية  على مناجم الفوسفات في سوريا له “دلالة رمزية” نظرا لصعوبة استثمار أو بيع هذه المادة التي تستخدم في انتاج الاسمدة.

وقال فيليب شالمان الأستاذ في جامعة باري دوفين والاخصائي في المواد الأولية: إن  الفوسفات الخام الموجود في مناجم خنيفيس قرب مدينة تدمر الأثرية “غير قابل للاستخدام على شكله الحالي”. ويجب أولا تحويله إلى حمض فوسفوري ثم ثنائي فوسفات الأمونيوم الذي يدخل في تركيبة الأسمدة الزراعية.

وكميات الفوسفات الخام في العالم ضئيلة جدا، وتتم مبادلة الفوسفات مباشرة على شكل ثنائي فوسفات الامونيوم الذي تعتبر الولايات المتحدة أول منتج له في العالم، وفي شكله الخام يعد المغرب أول مصدر عالمي للفوسفات، وأطلقت السعودية للتو اعمال بناء مصنع لإنتاج ثنائي فوسفات الأمونيوم لتحويل محليا الفوسفات المستخرج من مناجمها.

وقال الأستاذ الجامعي ان هذه العملية مستحيلة من الناحية التقنية بالنسبة إلى تنظيم الدولة الإسلامية خلافا لما يحصل بالنسبة إلى النفط “الذي يمكن تكريره بسهولة دون تقنيات عالية”.

وتابع انه بالإضافة إلى ذلك ليس هناك سوق سوداء للفوسفات تسمح ببيع ما ينتج من المنجم سرا، وأضاف شالمان أنه حتى اذا كانت مناجم خنيفيس تعد ثاني أهم مناجم في سوريا فان الاستيلاء عليها “له دلالة رمزية” لان الجهاديين “غير قادرين عمليا على بيع الفوسفات. فكيف يمكن إخراجه من البلاد؟”.

وقال إن المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية “محاصرة تماما” وبالتالي لا يمكن الوصول إلى الموانئ الكبرى في المنطقة. ويجب نقل الفوسفات في شاحنات وهذا لن يكون مربحا اطلاقا نظرا إلى سعر الفوسفات المنخفض نسبيا في الأسواق العالمية ويقدر ب100 إلى 120 دولارا للطن”.


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة