بعد 80 يوما من الإغلاق .. فتح معبر رفح ليومين

فلسطينيون على معبر رفح
(أرشيف)

بعد 80 يوما من الإغلاق، قررت السلطات المصرية فتح معبر رفح للمرة الأولى، وسمحت للفلسطينيين العالقين في أراضيها بالعودة إلى قطاع غزة، وقررت فتح معبر رفح لمدة يومين في اتجاه واحد، إلى داخل القطاع، لكنها لم تسمح بالعبور إلى الأراضي المصرية ، مما حال دون سفر آلاف الفلسطينيين من سكان القطاع وبعضهم في حاجة إلى العلاج الطبي.

وتغلق السلطات المصرية المعبر طوال العام لكنها تفتحه بين حين وآخر للسماح لحاملي جوازات سفر أجنبية بالسفر وكذلك للسماح بسفر طلاب ومرضى من القطاع، في الوقت الذي تفرض فيه إسرائيل حصارا خانقا وقيودا على حركة سكان القطاع عبر المعابر الحدودية معها.

وقال ماهر أبو صبحة رئيس الهيئة العامة للمعابر والحدود “إن أكثر من 15 ألف فلسطيني بينهم 3000 يحتاجون إلى علاج طبي، تقدموا بطلبات إلى مكتبه للسفر للخارج، واعرب عن امله ان تراجع السلطات المصرية قرارها وتفتح المعبر في الاتجاهين لأن الوضع لا يحتمل.”

ودمرت السلطات المصرية منذ وقوع الانقلاب قبل عامين مئات الأنفاق تحت خط الحدود مع غزة، وتعمل على اقامة منطقة عازلة مسافتها كيلومتر من خط الحدود.

وأدى اغلاق معبر رفح  المستمر إلى تظاهر عدد من الطلبة في الجانب الفلسطيني من المعبر للمطالبة بفتحه  للسفر في الاتجاهين، وحسب هيئة الحدود والمعابر في قطاع غزة ، فإن أكثر من 15 ألف شخص من  الحالات الإنسانية بما يشمل مرضى وطلبة وأصحاب إقامات خارجية مسجلون  لديها بغرض السفر. وتشير التقديرات إلى ان 90 الف فلسطيني من سكان قطاع غزة يحتاجون للسفر عبر المعبر الفلسطيني المصري.

وكانت الفصائل الوطنية والإسلامية في غزة دعت أمس السلطات المصرية إلى ضرورة فتح معبر رفح البري بشكل دائم وبانتظام في كلا الاتجاهين، ونبهت الفصائل، في بيان صحفي مشترك، إلى أن “معاناة الفلسطينيين في  غزة تتفاقم يوما بعد يوم ووصلت الأوضاع الإنسانية إلى حالة مأساوية جراء  إغلاق المعبر”. وحثت رئيس السلطة في رام الله محمود عباس على التدخل لدي السلطات  المصرية من أجل فتح المعبر بالاتجاهين”.

وتفرض السلطات المصرية حصار مشددا على قطاع غزة، وتغلق المعبر الوحيد الذي يربط بين القطاع ومصر، لفترات طويلة وصلت إلى 126 يوما على التوالي، مما ادى إلى تدهور الاوضاع الانسانية والصحية في القطاع. في الوقت الذي تغلق فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي 6 من المعابر السبعة مما يعزل 1.9 مليون فلسطيني عن العالم بشكل كامل.

ويفرض الاحتلال الإسرائيلي حصارا محكما وخانق، بريا وبحريا، على قطاع غزة منذ سيطرة حماس على مقاليد الامور في القطاع في منتصف عام 2007، وقد أدى هذا الحصار الإسرائيلي المصري إلى تحويل قطاع غزة إلى أكبر سجن مفتوح في العالم حسب وصف بعض المنظمات الحقوقية الدولية، ودفع البنك الدولي التحذير  من “أزمة مالية خطيرة” في قطاع غزة، والقول أن “حالة اقتصاد غزة هي الأسوأ في العالم مع ارتفاع البطالة إلى مستوى هو الأعلى عالميا، وانكماش الإنتاج بشكل حاد مع توقعات مستقبلية سلبية ومتشائمة.

وأكد البنك الدولي أن الحصار المفروض على القطاع يضعه “على حافة الانهيار” وأن سكانه يعانون من الفقر والعوز، وأعلى معدل للبطالة في العالم.” وقال البنك الدولي أن “صادرات غزة شبه منعدمة والقطاع الصناعي انكمش بما يصل إلى 60 بالمئة.

وقال إن انعدام الصادرات من قطاع غزة ليس له اي تفسير سوى “الحرب والحصار” الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي  منذ 2007 على القطاع الفلسطيني، وتشترك مصر في فرضة عمليا، مما يترك آثارا مدمرة على اقتصاد القطاع الذي انهار اجمالي ناتجه المحلي بأكثر من النصف، واكد البنك الدولي أن 39% من سكان القطاع يعيشون دون خط الفقر على الرغم من حصول80% من الغزيين على مساعدات.

وقدر البنك الدولي نسبة البطالة بنحو 43 في المائة بين مجمل السكان، في حين بلغت هذه النسبة 68 في المائة بين الشباب في سن 20 إلى 24 عاما، وقال إن الدخل الحقيقي للفرد في غزة أقل 31 بالمئة عما كان عليه في 1994.


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة