2500 فلسطيني يفرون من مخيم اليرموك

مخيم اليرموك الفلسطيني قرب دمشق
(أرشيفية)

تفيد مصادر فلسطينية أن 2500 مدني من أصل 18 ألفا تمكنوا من الفرار من المخيم بعد دخول تنظيم الدولة الإسلامية، ونجحوا بالتسلل إلى الخارج من نقاط مختلفة.

وأعرب مسؤولان أمميان في دمشق الأحد عن قلق بالغ ازاء اوضاع المدنيين داخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب العاصمة والذي يسيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” على أجزاء واسعة منه.

وقال مدير وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) بيار كرينبول لصحافيين خلال زيارته مركز ايواء يقيم فيه أشخاص تمكنوا من الخروج من مخيم اليرموك “اليوم، نحن لا نزال نشعر ببالغ القلق على وضع اللاجئين والمدنيين داخل اليرموك”. واضاف “نحن مصممون على تقديم المساعدة إلى الذين قرروا الخروج مؤقتا من المخيم وايجاد مأوى في مكان اخر”.

ودخل تنظيم الدولة الإسلامية في الأول من نيسان- أبريل مخيم اليرموك بتواطؤ من جبهة النصرة، بحسب ما تقول مصادر فلسطينية والمرصد السوري. وبتواطؤ من القوات السورية.

وتواجه مجموعات فلسطينية مسلحة التنظيم على الارض، فيما تواصل قوات النظام حصارا على مخيم اليرموك بدأته منذ صيف 2013 ويتسبب بمعاناة انسانية قاسية، وتقصف بشكل متقطع من الجو مناطق في المخيم.

واشار كرينبول إلى ان “الاهتمام منصب، منذ التغييرات المأساوية التي بدات في نيسان/ابريل مع تورط مجموعات مسلحة جديدة في المخيم، على كيفية تقديم المساعدة للناس في الداخل”.

واكد ان الوكالة “تعمل على كيفية تمكين الراغبين من سكان المخيم من الخروج بأمان والحصول على المساعدة”، مضيفا “هذه هي الاولوية العليا لدينا في الوقت الحالي لأننا نشعر بالقلق إزاء حفظ حياة الناس في الداخل”.

ودعا كرينبول المجموعات المسلحة “إلى احترام المدنيين داخل المخيم والسماح لمن يرغب بالخروج منه بامان”.

وكان المفوض العام للاونروا وصل امس إلى دمشق في زيارة تهدف، بحسب بيان صادر عن الوكالة، إلى البحث مع المسؤولين السوريين “في مقاربات سلمية لمعالجة التداعيات الانسانية للوضع” في اليرموك.

في الوقت ذاته، اجرى مساعد المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا رمزي عز الدين رمزي محادثات مع مسؤولين في العاصمة السورية.

وقالت مديرة مكتب المبعوث الأممي ستافان دي مستورا في دمشق خولة مطر لوكالة فرانس برس ان رمزي وصل الجمعة إلى دمشق، مشيرة إلى ان “هدف الزيارة هو ايجاد حل للموجودين في مخيم اليرموك نتيجة للقلق العالمي الشديد على المدنيين وتفادي ان يكونوا ضحايا الاقتتال الجاري فيه”.

واوضحت ان زيارة رمزي “تاتي بناء على طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون” الذي دعا إلى العمل على تفادي “مجزرة” في مخيم اليرموك.

والتقى رمزي نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، وتواصل مع عدد من قادة الفصائل الفلسطينية، بحسب مطر.

وتفقد مفوض الاونروا النازحين من اليرموك في مدرسة زينب الهلالية في حي التضامن المجاور لمخيم اليرموك والتي حولتها السلطات إلى مركز ايواء مؤقت لعدد من العائلات التي نزحت عن المخيم والبالغ عدد افرادها نحو 98 شخصا بينهم اربعون طفلا.

وشكا عدد كبير من الأشخاص الذين تحلقوا حول المفوض خلال جولته في قاعات المدرسة، له “ظروف معيشتهم الصعبة ، بحسب مراسل لوكالة فرانس برس.

وقال رجل مسن للمفوض “نحن نريد ان نرسل اطفالنا إلى المدرسة”.

وفي زاوية احدى القاعات، جلس عدد من الاطفال على شكل حلقة يتمازحون وهم ياكلون شرائح البطاطا المقلية.

وشاهد مصورو فرانس برس نساء وشابات يرتدين وشاحات ملونة يجلسن على فرش سوداء وينتظرن للقاء المفوض الذي جلس إلى جانب شابة تحمل رضيعا.

ونقل المتحدث باسم الاونروا كريستوفر غانيس عن كرينبول قوله خلال الزيارة “كان من الاهمية القصوى بالنسبة الي ان التقي هؤلاء الأشخاص وجها لوجه، كمبادرة تضامن ودعم”، مضيفا “لا يمكن للعالم ان يتخلى عنهم وهم في اكثر حاجة اليه”.

في شباط- فبراير 2014، تم التوصل إلى اتفاق بين مقاتلي المعارضة والسلطات تم بموجبه خروج العدد الاكبر من المقاتلين السوريين من المخيم مقابل تخفيف اجراءات الحصار.

وبعد دخول تنظيم الدولة الإسلامية إلى المخيم، اعتبرت الحكومة السورية ان الوضع بات يستدعي “حلا عسكريا”.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس إلى العمل على تفادي “مجزرة” في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين قرب دمشق، وذلك بعد قبول الفصائل الفلسطينية تنفيذ عملية عسكرية مشتركة مع الجيش السوري لاخراج متطرفي تنظيم “الدولة الإسلامية” من المخيم.

وقال بان في تصريحات صحافية “حان الوقت للقيام بعمل ملموس لانقاذ الارواح (..) لا يمكن ان نبقى مكتوفي الايدي والسماح بحدوث مجزرة، لا يجب التخلي عن سكان اليرموك”.وشدد بان “ان ما يجري في اليرموك غير مقبول” مشيرا إلى ان “سكان اليرموك وبينهم 3500 طفل، اضحوا دروعا بشرية”.

واضاف “هذا المخيم للاجئين بدا يشبه مخيما للموت” مشبها مخيم اليرموك ب”اعمق دائرة من حلقات الجحيم”. وتابع “نحن نسمع الان حديثا عن هجوم مكثف على المخيم والمدنيين الموجودين فيه، سيشكل ذلك جريمة حرب جديدة افظع من سابقاتها”.


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة