حركة طالبان تقطع رؤوس 18 جنديا أفغانيا

مقاتلون تابعون لحركة طالبان
(أرشيفية)

أعلن مسؤولون أفغان الأثنين أن 18 جنديا أفغانيا على الأقل قتلوا بعضهم بقطع الرأس في هجوم لمقاتلي طالبان على حاجز للجيش في منطقة نائية شمال شرق أفغانستان، ونجم عن الهجوم في منطقة جرم في ولاية بدخشان، فقدان نحو 12 جنديا ما يثير المخاوف من احتمال اسرهم من قبل المسلحين.

وكثف مسلحو طالبان هجماتهم على أهداف حكومية وأجنبية منذ تمديد واشنطن سحب قواتها في أفغانستان مدة ستة أشهر. وصرح ناويد فروتان الناطق باسم سلطات بدخشان أن “18 من افراد قوى الأمن قتلوا بينهم ثمانية قطعت رؤوسهم” في الهجوم الذي شارك فيه 200 من مقاتلي طالبان، واضاف ان “عمليات الانقاذ التي نقوم بها مستمرة للعثور على عناصر قوات الأمن الذين فقدوا في الهجوم واعادتهم”.

وأكدت وزارة الدفاع الأفغانية الهجوم الذي يتزامن مع بداية موسم المعارك التقليدي في الربيع في أفغانستان. وقالت الوزارة ان الهجوم أدى إلى مقتل واصابة وفقدان 33 من عناصر الجيش الأفغاني، وصرح نائب قائد شرطة الولاية ساخيداد حيدر: أن 20 من عناصر طالبان ومن بينهم مقاتلون اجانب، قتلوا في الهجوم.

وتبنت حركة طالبان التي تضخم عادة الخسائر التي تنجم عن هجماتها، العملية مؤكدة أن أربعين جنديا قتلوا في بدخشان.

ويسلط الهجوم الضوء على الوضع الأمني الخطير في أفغانستان مع انسحاب القوات الاجنبية التي تقودها الولايات المتحدة من الخطوط الامامية بعد 13 عاما من القتال ضد طالبان.

وتستعد أفغانستان إلى خوض قتال دم في اول صيف تواجه فيه القوات الأفغانية المتمردين دون دعم كامل من قوات الحلف الاطلسي، وانتهت المهمة القتالية للحلف الاطلسي في كانون الأول/ديسمبر، الا ان قوة أجنبية بقيت في أفغانستان لتدريب ودعم قوات الأمن المحلية.

وأعلن الرئيس الاميركي بارك اوباما الشهر الماضي عن تاجيل سحب القوات الاميركية من أفغانستان والذي كان من المقرر ان يتم اخر هذا العام، وذلك في بادرة تجاه الرئيس الأفغاني الجديد اشرف غني الذي وعد بتطبيق اصلاحات.

ووافق اوباما اثناء استضافته الرئيس غني في البيت الابيض في اول لقاء رئاسي بينهما، على الابقاء على العدد الحالي للقوات عند 9800 جندي اميركي حتى نهاية 2015.

وكان التدخل العسكري الدولي الكبير والأميركي خصوصا في أفغانستان أثر هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 أنتهى رسميا في نهاية العام 2014.

ومن العوامل الاخرى التي دفعت واشنطن إلى تمديد انتشار القوات القلق في كابول وواشنطن على حد سواء من انتشار تنظيم الدولة الاسلامية في أفغانستان خصوصا وأن عناصر سابقين في طالبان بايعوا التنظيم المتمركز في سوريا والعراق أخيرا.

وتشن طالبان تمردا دمويا منذ الإطاحة بها من السلطة في اواخر 2001، وحذرت من أن الاعلان عن تمديد بقاء القوات الأجنبية سيضر بفرص محادثات السلام وتعهدت بمواصلة القتال.

وفي الفترة من تشرين الأول- أكتوبر 2013 وأيلول- سبتمبر 2014 قتل اكثر من 1300 جندي أفغاني أثناء القتال واصيب 6200 آخرون، بحسب تقرير المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان.

وفي الفترة من أيلول- سبتمبر 2013 وأيلول- سبتمبر 2014 ترك أكثر من 40 ألف جندي صفوف الجيش، بحسب التقرير.


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة