مراقبون أمميون يحذرون من توريد السلاح إلى ليبيا

قتال لا يتوقف في ليبيا ـ أرشيف

حذر مراقبون تابعون للأمم المتحدة من موافقة لجنة بمجلس الأمن الدولي، على طلب حكومة برلمان طبرق برئاسة عبد الله الثني، الحصول على أسلحة ودبابات وطائرات. ويقولون إن بعض هذه المعدات قد يتم تحويلها إلى ميليشيات تدعمها.

وقال الخبراء الذين يراقبون انتهاكات حظر الأسلحة الذي فرض على ليبيا في العام  2011 “إن هذه الأسلحة قد تقع في نهاية الأمر في يد ميليشيات أخرى بعد المعارك أو إذا فقدت القوات الليبية السيطرة على مخزونات السلاح”.

ويسمح الطلب باستيراد الأسلحة بموافقة لجنة مجلس الأمن التي تشرف على الحظر لصالح الجناح الذي يقوده عبد الله الثني في طبرق. الذي طلب من اللجنة أسلحة ومعدات عسكرية للتصدي لمعارضيه والسيطرة على الحدود.

وقال المراقبون في رسالة للجنة مجلس الأمن”على الرغم من أن التهديد الذي تشكله الجماعات المسلحة في ليبيا يمثل تحديا كبيرا للسلطات فِإن اللجنة تشعر بقلق من احتمال استخدام هذه المواد في هجمات على مناطق ومنشآت تحت سيطرة ميليشيات منافسة ليست جماعات مسلحة”.

وسعى الجناح الذي يقوده عبد الله الثني إلى الحصول على تصريح من الأمم المتحدة لاستيراد 150 دبابة و24 طائرة مقاتلة وسبع طائرات مروحية هجومية وعشرات الآلاف من البنادق وقاذفات القنابل وملايين الطلقات من أوكرانيا وصربيا وجمهورية التشيك.

وكتبت اللجنة تقول إنه نظرا لأن تشكيل القوات المسلحة الليبية غير واضح فإنها تشعر “بقلق من انتقال هذه المواد إلى قطاعات غير حكومية” ولم يتسن الاتصال ببعثة ليبيا في الأمم المتحدة للتعليق على رسالة الخبراء.

ودعا الجناح الذي يقوده الثني مدعوما من قبل مصر إلى إلغاء حظر الأسلحة بشكل نهائي، وتحث لجنة مجلس الأمن الدولي ليبيا منذ فترة طويلة على تحسين مراقبة أسلحتها بسبب مخاوف من وصول هذه الأسلحة إلى جماعات متشددة.

وقال مراقبو العقوبات بالأمم المتحدة الشهر الماضي “إن سلطات طبرق غير قادرة على وقف التجارة غير المشروعة في النفط وتدفق السلاح وتحتاج إلى مساعدة من قوة بحرية دولية”.

ياتي ذلك مع عقد أول اجتماع مباشر بين الأطراف الليبية (السبت) في اليوم الثالث من مفاوضات الحل السياسي التي يستضيفها منتجع الصخيرات قرب العاصمة المغربية بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية ووقف إطلاق النار.

وأفادت أوساط المشاركين ان ممثلي البرلمان الليبي المعترف به دوليا التقوا للمرة الأولى ممثلي المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته برعاية بعثة الامم المتحدة في ليبيا وفي حضور صلاح الدين مزوار وزير الخارجية والتعاون المغربي وياسين المنصوري مدير المخابرات الخارجية المغربية.

وكان نائب رئيس المؤتمر الوطني العام الذي يرأس وفد طرابلس، انتقد الطبيعة غير المباشرة للمناقشات. وقال صالح المخزوم (الجمعة) إن “هذه الطريقة ليست ناجعة. يجب أن نجتمع حول طاولة واحدة لدفع الامور قدما”.

وكان من عادة الوفدين ان يجتمعا في شكل منفرد مع رئيس البعثة الأممية في ليبيا برناردينو ليون الذي شكل صلة الوصل بينهما وكان يتولى نقل الاقتراحات.

وأعلنت البعثة الأممية (السبت) أن الحوار السياسي الليبي “يشهد أجواء إيجابية” وأن “البعثة والمشاركين متفقون على أنه قد تم إحراز تقدم مهم حتى الآن”.

وأضافت البعثة في بيان أن “الأطراف عازمة على رأب خلافاتها وهي تعمل على طروحات ملموسة حول العناصر الرئيسية المتعلقة بالترتيبات الأمنية وحكومة الوحدة الوطنية وذلك لتحقيق السلام في البلاد”.

ويلتقي مندوبو البرلمانين المتنافسين منذ الخميس في منتجع الصخيرات البحري القريب من الرباط في إطار مباحثات غير مباشرة. وقد أجروا محادثات في غدامس جنوبي ليبيا كانت الأولى من نوعها منذ بدء الحوار الوطني.


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة