الرئيس اليمني يكشف أسرار الصراع مع الحوثيين

مقاتلون حوثيون في اليمن ـ أرشيف

في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مدينة عدن عاصمة لليمن واعتبر صنعاء مدينة محتلة من قبل الحوثيين، كشف النقاب عن بعض الأسرار التي تميط اللثام عما يجري في اليمن، وقال إن 1600 طالب يمني يدرسون المذهب الشيعي الإثني عشري في إيران، وإن الحوثيين طلبوا إدماج 60 ألف حوثي في الجيش والأجهزة الامنية على أن يكونوا تابعين لهم مثل الحرس الثوري الإيراني، وإن زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله رفض طلبا إيرانيا بالتدخل في اليمن.

وفي التفاصيل جاء إعلان هادي عدن عاصمة لليمن في ظل توتر تشهده المدينة الجنوبية بسبب رفض ضابط أمني رفيع محسوب على الحوثيين الامتثال لطلب إقالته، لكن قرار تغيير العاصمة يعتبر رمزيا لأن ذلك يتطلب تعديل الدستور الذي ما يزال ينص على أن صنعاء هي العاصمة.

وقال هادي خلال لقائه قيادات المكتب التنفيذي لمحافظات إقليم حضرموت في القصر الرئاسي “لدينا 5 أقاليم مع مخرجات الحوار الوطني ومسودة الدستور الجديد باستثناء أزال” في إشارة الى الاقليم الذي يجمع محافظات صنعاء وعمران وصعدة الخاضع لسيطرة الحوثيين، وأضاف “سنتحاور معهم وقلنا لهم إن عدن هي العاصمة لليمن لأن صنعاء محتلة من قبل الحوثيين”.

وتنص مسودة الدستور التي يرفضها الحوثيون على دولة اتحادية من 6 أقاليم، 4 في الجنوب و2 في الشمال، يذكر أن هادي تمكن من الفرار من صنعاء في 21 من الشهر الماضي بعد أن وضعه الحوثيون قيد الإقامة الجبرية.

على صعيد آخر، قال هادي خلال لقائه رؤساء منظمات المجتمع المدني في مدينة عدن ولحج وأبين والضالع (السبت) إن الحوثيين طلبوا منه “إصدار قرار يقضي بدمج 35 ألفا منهم في المؤسسة العسكرية و25 ألفا في المؤسسة الأمنية على أن يخضع هؤلاء لإدارتهم كما هي الحال في الحرس الثوري الإيراني”.

وأضاف “كان (الرئيس السابق) علي عبدالله صالح على تواصل مع إيران حيث طلب منهم أن يلزموا الحوثيين بالاتفاق معه وينسقوا معه لاحتلال صنعاء إلا أن ايران طلبت من (زعيم حزب الله الشيعي اللبناني) حسن نصر الله الإفادة لكنه اعترض على الأمر”.

وتابع “قال نصرالله إن “الحوثيين وصالح كل يعمل بطريقته” ورفض فكرة التنسيق، وكان الهدف من ذلك إفشال الحوار الوطني والمبادرة الخليجية” وأوضح أنه علم بوجود “اتفاق بين صالح والحوثيين بإشراف طهران على نقل التجربة الإيرانية إلى اليمن” وأكد هادي “وجود 1600 طالب يمني يتلقون تعاليم المذهب الإثني عشري الشيعي في قم الإيرانية”.

الى ذلك، كشف هادي الطريقة التي غادر بواسطتها صنعاء مؤكدا انه خرج من منزله عبر نفق الى منزل نجله ثم المرور بطرق فرعية حتى الوصول الى عدن.

وأضاف “نبقى متمسكين ببناء اليمن الجديد المبني على الشراكة والتوزيع العادل للسلطة والثروة كترجمة لمخرجات الحوار الوطني التي اتفق عليها جميع أبناء الوطن وهذا هو مشروعنا الوطني وليس لدينا أي مشروع خاص”.

في المجال الامني، تشهد عدن توترا كبيرا بين قوات الامن الخاصة المحسوبة على الحوثيين، واللجان الشعبية الموالية للرئيس اليمني على خلفية قرار إقالة قائد تلك القوات الذي رفض الامتثال للقرار .

وشرع أفراد قوات الامن الخاصة منذ الصباح بقطع الطرقات والشوارع الرئيسية المؤدية الى المعسكر الواقع قرب مطار عدن بحي العريش استعدادا للتصدي لأي هجوم مسلح للجان الشعبية .

وقال مصدر في قيادة قوات الامن الخاصة ان قائد قوات الامن الخاصة العميد عبد الحافظ السقاف لن يسلم إلا بقرار صادر من صنعاء في إشارة الى جماعة الحوثيين.

ويحظى هادي بدعم خليجي ودولي كبير في مواجهة الحوثيين الذين أصدروا في السادس من فبراير شباط “إعلانا دستوريا” حلوا بموجبه البرلمان وقرروا إقامة مجلس وطني ومجلس رئاسي.

ويسعى هادي لإنشاء مركز منافس للسلطة في عدن بدعم وحدات من الجيش موالية له والقبائل رغم أن كثيرين من أعضاء حكومته بمن فيهم رئيس الوزراء خالد بحاح لا يزالون قيد الإقامة الجبرية في صنعاء.

وكان هادي قدم استقالته الشهر الماضي بعد استيلاء المسلحين الحوثيين على القصر الرئاسي وفرض الإقامة الجبرية عليه في صنعاء في صراع على السلطة بعد اشهر من التوتر بسبب خلافات حول مسودة الدستور.

لكنه عاد وسحب الاستقالة رسميا بعد وصوله إلى عدن من خلال رسالة وجهها إلى البرلمان ولم يجتمع البرلمان منذ تقديم الاستقالة لقبولها حتى تصبح نافذة طبقا للقوانين اليمنية.


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة