ويبيسونو: إسرائيل تعمدت قصف منازل المدنيين في غزة

 

قال مقرر لجنة حقوق الإنسان بالأراضي المحتلة، “مكارم ويبيسونو” إن العام المنصرم شهد انتهاكات واسعة في قطاع غزة والضفة الغربية على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن الأجيال الفلسطينية تمر بمعاناة واسعة يمكن أن نصفها بالمأساوية على أيدي قوات الاحتلال.

جاء ذلك خلال عرض تقرير أعدته لجنة تحقيق دولية برئاسة المحقق “مكارم ويبيسونو” على مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف اليوم بشأن الانتهاكات الاسرائيلية خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، مفاده أن إسرائيل كانت تتعمد استهداف منازل المدنيين في قطاع غزة أثناء الحملة العسكرية الأخيرة “الجرف الصامد”.

وأضاف “ويبيسونو” في تقريره الأول، أن قوات الاحتلال لا تتردد في الاعتداء على الأطفال وقصة الطفل الفلسطيني “بدر” الذي أصيب بطلق ناري في معدته مثال على ذلك، لافتاً إلى أنه نحو 4 آلاف طفل في غزة بحاجة إلى الدعم النفسي والاجتماعي جراء الاعتداءات الإسرائيلية.

وتابع: “نستطيع القول إن إسرائيل غير ملتزمة بمبادئ القانون الدولي الإنساني ومقررات حقوق الإنسان” مشيراً إلى أن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي لن يتوقف طالما أن الأسباب الرئيسية له لم تحل إلى الآن.

وأشار “مقرر لجنة حقوق الإنسان بالأراضي المحتلة” إلى أن استمرار حصار قطاع غزة يجعل من المستحيل وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني، كما أن استخدام القوة تجاه الفلسطينيين غير مقتصر على قطاع غزة وإنما يمتد إلى الضفة الغربية كذلك.

وقال: “منذ أن استلمت منصبي وأنا أشاهد انتهاكات صارخة مستمرة بحق الشعب الفلسطيني. وكثير من حوادث العنف الدامية تجاه الفلسطينيين وخاصة الأطفال تم توثيقها وموجودة لدينا”.

وأكد “ويبيسونو” أن حقوق الأطفال الفلسطينيين في الأراضي المحتلة منتهكة تماماً وبعضهم معتقل داخل سجون الاحتلال، لافتاً إلى أن إسرائيل تعبر عن استعدادها للتعاون معنا لكن هذا التعاون لم يتعد مرحلة الكلام فقط، وعلى إسرائيل أن تتحمل مسؤوليتها كدولة عضو بالأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان.

وقال إنه منذ توقف الاعتداءات التي سببت أضرار لا سابقة لها في غزة قبل 7 أشهر، وشهدنا انتهاكات ارتكبتها اسرائيل في غزة سنقدم عنها تقارير كثيرة تدل على انتهاك حقوق الانسان في غزة والضفة الغربية نجمت عنها توترات إضافية بين القوى المحتلة والفلسطينيين.

من جانبه قال مندوب فلسطين بمجلس حقوق الإنسان إن إسرائيل رفضت التعاون مع وفود مجلس حقوق الانسان ومنعت دخولهم الأراضي المحتلة، وإسرائيل مُصرّة على المضي قدماً في انتهاكاتها لمبادئ القانون الدولي وأسس حقوق الإنسان.

وتابع: “نعرب عن استيائنا الشديد لعدم تعاون إسرائيل مع المقرر الخاص لحقوق الإنسان بفلسطين” مشيرا إلى أن إسرائيل تمارس سياسة العقاب الجماعي بحق نحو 2 مليون فلسطيني داخل قطاع غزة، مؤكداً أن إسرائيل تهدف إلى تفتيت المجتمع الفلسطيني والقضاء التام عليه بشتى الطرق.

وقال مندوب دولة قطر بمجلس حقوق الإنسان إنه لم يكن لإسرائيل أن تتمادى في انتهاكاتها لولا وجود غطاء دولي صامت، وطالب إسرائيل بالالتزام بمبادئ القانون الدولي، ودعا إلى فتح جميع معابر قطاع غزة.

من جهته قال مندوب سلطنة عمان بمجلس حقوق الإنسان إن معظم الضحايا الذين سقطوا في الحرب الأخيرة على قطاع غزة من المدنيين والأطفال، وإن الحرب الأخيرة حدثت على مرأى ومسمع من العالم المتحضر من دون رد وإنما صمت مطبق.

وقالت مندوبة تونس بمجلس حقوق الإنسان: “نستنكر بشدة إصرار قوات الاحتلال الإسرائيلي على عدم الالتزام بمبادئ القانون الدولي تجاه فلسطين، كما نؤيد ما جاء في تقرير المقرر الخاص من ضرورة تقديم المسؤولين الإسرائيليين عن حرب غزة للعدالة، ولابد للمحكمة الدولية من إصدار فتوى خاصة بوضع الاحتلال طويل الأمد للأراضي الفلسطينية”.

يذكر أن مجلس حقوق الإنسان مكلف بمناقشة مثل هذه الانتهاكات في دوراته ضمن إطار البند 7، إضافة إلى ذلك، فإن “يبيسونو” المراقب الخاص الجديد لحالات حقوق الإنسان الذي حل محل “ريتشارد فولك” قدم اليوم تقريره الأول إلى مجلس حقوق الإنسان.

ويتضمن تقريره اتهامات موجهة لإسرائيل بأنها كانت “تتعمد” استهداف منازل المدنيين أثناء صراعها مع حماس في قطاع غزة الصيف الماضي.

وتقول إحصائيات أجرتها الأمم المتحدة إن عدد الضحايا المسجلين قد بلغ 2256 من القتلى الفلسطينيين، منهم 1563 من المدنيين، بما في ذلك 538 طفلا.

وقال يبيسونو: “في الواقع لقد كان يقتل يوميا عشرة أطفال على مدار 50 يوما” خلال الحرب.

يذكر أن عدد ضحايا الحملة العسكرية الأخيرة على قطاع غزة فاق الحملتين السابقتين لها واللتين وقعتا في العامين 2009 و2012.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة