الحوثي يدعو للتعبئة العامة ومجلس الأمن يدعم هادي

جلسة لمجلس الأمن حول اليمن
(أرشيف)

دعا زعيم الحوثيين الشيعة عبد الملك الحوثي الاحد الى “التعبئة العامة” لمواصلة الهجوم الذي تشنه قواته باتجاه جنوب اليمن، والذي يستهدف بحسب قوله تنظيمي القاعدة والدولة الاسلامية.

وقال الحوثي في خطاب نقله تلفزيون المسيرة التابع للحوثيين “ادعو شعبنا العظيم في اليمن للتحرك بكل فئاته في كل المجالات للتعبئة العامة (…) ورفد المعسكرات واللجان الشعبية بالمقاتلين”.

وسيطر مئات من المسلحين الحوثيين مع قوات موالية للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح على مطار مدينة تعز التي تقع شمال مدينة عدن، بحسب ما افادت مصادر عسكرية وامنية الأحد قبل ساعات من اجتماع لمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في اليمن.

وتعد تعز وهي من أكبر مدن اليمن، بوابة عدن التي لجأ اليها الرئيس عبدربه منصور هادي المعترف به دوليا بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء، ما يعزز مخاوف من انتقال القتال الى مشارف المدينة الجنوبية التي باتت عاصمة مؤقتة للبلاد.

وأضاف الحوثي مهاجما الرئيس هادي “أن هادي دمية (…) بأيادي قوى الشر والهيمنة وعلى أاسها أميركا” التي اتهمها بالإعداد لمؤامرة “بتمويل من السعودية وقطر”.

وبرر هجوم الحوثيين باتجاه الجنوب بضرورة مواجهة تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية. وقال في هذا الإطار “ليس من العدل ان تعطى القاعدة وداعش الحق بالاحتماء في اي منطقة”، مشددا على ان الهجوم الجاري حاليا “يستهدف القاعدة واخواتها” مضيفا “لا نية لنا لاستهداف الجنوبيين بل للوقوف معهم”.

وتابع الحوثي “أن اي قوة سياسية تسعى لمساعدة القاعدة ستكون هي الاخرى في دائرة الملاحقات اليوم، ولن نسمح للقاعدة او داعش باي غطاء سياسي او مناطقي”.

وعن الحوار القائم بين مختلف الاطراف في اليمن برعاية الامم المتحدة قال الحوثي “لن يستمر الحوار الى ما لا نهاية فيتحول الى مهزلة وهذا غير مقبول”.

وأضاف مهددا “اما الوصول الى نتيجة، والا فان الشعب سيتجه فعليا الى استكمال الاعلان الدستوري ويترك القوى السياسية في حواراتها العقيمة”.

وشدد على “أن الحوار لن يكون تحت رعاية أي طرف يتبنى العداء للشعب اليمني، فاي اتفاق سياسي يجب أن يكون منجزا وطنيا”.

من جهته أصدر مجلس الأمن الدولي الأحد إعلانا بإجماع أعضائه أكد دعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مواجهته مع الحوثيين، وتمسكه بوحدة اليمن، وذلك في ختام اجتماع طارىء لمجلس الامن في نيويورك.

وفي الإعلان لوحت الدول ال15 الاعضاء في المجلس بفرض عقوبات ضد الحوثيين، كما سبق وفعلت مرارا من دون أي نتيجة منذ بداية الأزمة اليمنية. كما جدد الاعضاء “التزامهم الكامل بوحدة وسيادة” اليمن.

وخاطب موفد الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر أعضاء مجلس الامن بواسطة دائرة فيديو مغلقة من قطر قائلا إن البلاد تتجه نحو “حرب أهلية”، ويمكن أن “تتفتت”.

واكد مجلس الامن في الاعلان “دعمه لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي” ودعا كل اطراف هذه الازمة الى “الامتناع عن اي عمل يضر بهذه الشرعية” وبوحدة اليمن.

ودعا مجلس الأمن “كل الدول الأعضاء إلى الامتناع عن أي تدخل يؤجج النزاع ويفاقم الفوضى” في إشارة ضمنية إلى إيران التي تدعم الحوثيين. والمعروف أن الرئيس اليمني يلقى دعم الدول العربية الخليجية وعلى راسها المملكة العربية السعودية.

وجاء ايضا في بيان مجلس الامن انه “يدين كل الاعمال الاحادية الجانب التي قام بها الحوثيون” ويهدد في حال لم يسحبوا قواتهم من المناطق التي سيطروا عليه ب”اتخاذ اجراءات جديدة” في اشارة ضمنية للعقوبات.

وكان مجلس الأمن جمد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أصول الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ومنعه من السفر بسبب تحالفه مع الحوثيين، الى جانب مسؤولين اثنين اخرين من الميليشيا الشيعية.

وبعد أن ندد مجلس الأمن مرة جديدة بالاعتداءات التي استهدفت أخيرا المساجد في اليمن والتي تبنى تنظيم الدولة الاسلامية مسؤولياتها، وبالغارات الجوية التي استهدفت القصر الرئاسي ومطار عدن، أعرب أعضاء المجلس في إعلانهم عن القلق “إزاء تمكن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من استغلال تدهور الوضع”.

وجاء اجتماع مجلس الأمن الأحد حول اليمن بناء على طلب من الرئيس هادي. وكان دعا إلى قيام “تدخل عاجل” وفرض عقوبات وإصدار قرار ملزم بحق الحوثيين وعدم الاكتفاء بإعلان.


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة