التعذيب حتى الموت في سجون بشّار مأساة متجددة

جانب من معاناة الأسر السورية اليومية – أرشيف

محنة المعتقلين في سجون بشار الأسد تكشف كل يوم عن جانب من جوانبها المظلمة ظلمة الليل البهيم من قسوتها ، فقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وفاة ما لا يقل عن 68 حالة وفاة جراء التعذيب داخل مراكز الاحتجاز النظامية وغير النظامية، في يناير/ 2015.

عدد القتلى جراء التعذيب كما تحدثت عنهم الشبكة بلغ 64 على يد القوات الحكومية ، وقتيل واحد على يد القوات الكردية ، 3 قتلى على يد تنظيم داعش .

 جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان قد تحدث في تقرير سابق له عن اعداد القتلى في عام 2014 م بالقول إن 2100 شخص قضوا نحبهم  في سجون سورية العام الماضي كما جاء على لسان أسرهم.

 وإن معظم الجثث ظهرت عليها علامات التعذيب، و أوضح المرصد السوري أن الرقم الحقيقي أعلى بكثير لكن ما لديه فقط هي تقارير عن الحالات التي تسلمت فيها الأسر جثث ذويهم أو شهادات وفاتهم من السجن.

وقد اكد على هذه العمليات فريق حقوقي تابع  للأمم المتحدة في مارس الماضي في تصريحات صحفية بالقول " إنه يشتبه في وجود مجرمي حرب في وحدات الجيش السوري وأجهزة الأمن إضافةً إلى جماعات المسلحين الذين يقاتلونهم في الحرب الأهلية في البلاد."

وأضافوا "أنهم يحققون في أدلة عن تعذيب وقتل وتجويع في سجون سورية وأن رؤساء أفرع المخابرات ومنشآت الاعتقال في قائمة المشتبه بهم المحتملين. وقال المرصد إن أكثر من 76  ألف شخص قتلوا في الحرب في عام 2014 وتقول الأمم المتحدة إن نحو  200  ألف قتلوا منذ بدء الصراع.

وفي يناير 2014 قال مدعون سابقون في جرائم الحرب كلفتهم قطر بالعمل إن لديهم «أدلة واضحة» تشير إلى ممارسة تعذيب ممنهج وقتل 11 ألف معتقل في سجون سورية من خلال مجموعة من الصور قدمها مصور بالشرطة العسكرية السورية.

و يحكي أحد المعتقلين المفرج عنهم من سجون بشار عن جانب من المعاناة بالقول "خلعت جميع الملابس

باستثناء السروال الداخلي، وضُربت بشكل شديد للاعتراف، وهددت بالصعق بالكهرباء، إضافة إلى أنهم جعلوني أشاهد أناسًا يعذبون، كما هددوني باعتقال زوجتي، والإساءة إليها، فضلا عن (الشبح)، وهي وضعية تشبه الركوع، ثقل الجسم يكون فيها على الرأس المسند للحائط، بينما كنت واقفًا على رأس أصابع قدمي، مترافقًا مع الضرب الشديد، والتعذيب النفسي". على حد قوله

ثم يمضي قائلا إنه دخل السجن ووزنه (150 كغ)، وخرج ووزنه (50 كغ)، نتيجة المعاناة الكبيرة، منها المعاناة الطبية، والتجويع الممنهج والأوساخ و المرض، حيث مات كثير من المعتقلين”.

وأشار الناشط السوري إلى أنّ "مساحة الزنزانة في الأمن العسكري كانت تبلغ نحو (30 م)، يحبس بداخلها نحو (75) معتقلًا، ليزداد العدد لاحقًا مع ارتفاع أعداد المعتقلين."

إن قصص الألم السوري تظل جرحا نازفا في جبين الانسانية جمعاء ، فمتى يفيق العالم ؟

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة