الحوار الليبي..16 جولة تسبق إعلان مبادئ المصالحة

جاء الإعلان عن مبادئ للمصالحة الوطنية الليبية في تونس السبت الماضي كتتويج لسلسلة من جولات الحوار السابقة بلغت 15 جولة ما بين غدامس الليبية وجنيف والصخيرات المغربية.

وتتميز الجولة الخيرة في تونس بكونها جولة وطنية خالصة باعتراف طرفي الأزمة حيث لم تتدخل فيها أي أطراف إقليمية أو أممية على عكس الجولات السابقة، وربما لهذا السبب ظهرت بعض ردود الفعل الإقليمية وحتى الأممية السلبية التي طالبت باعتماد الصيغة التي انتهت إليها جولات الحوار التي رعتها الأمم المتحدة عبر وسيطها برناردينو ليون الذي أظهر تحقيق صحفي لـ”الجارديان” أنه يعمل موظفا لدى الإمارات وأنه كان منحازا لأطراف معينة في الأزمة الليبية، وربما يفسر هذا أيضا الموقف السلبي الذي صدر عن الخارجية المصرية.

في السطور التالية نستعرض تطورات الأزمة الليبية عقب الثورة التي بدأت فعليا بظهور اللواء المتقاعد خليفة حفتر وقراره المفاجئ في 14 فبراير/شباط  2014 حل المؤتمر الوطني العام وتجميد العمل بالإعلان الدستوري وهو ما وصفه المؤتمر الوطني بأنه محاولة انقلاب، وبداية في 16 مايو ما سماه بعملية الكرامة للقضاء على القوات الموالية للثوار في المنطقة الشرقية بدعوى تسببهم في حالة فلتان أمني أدت إلى مقتل العديد من ضباط الجيش والمواطنين وحوادث تفجيرات أخرى، وما تلا ذلك من تطورات سياسية وعسكرية شملت معركة تحرير مطار طرابلس من الزنتان لتبدأ بعد ذلك بشهرين عملية سياسية وحوارات ممتدة لإخراج ليبيا من أزمتها.

وفيما يأتي أبرز محطات جولات الحوار:

29 سبتمبر/أيلول 2014

عقدت الجولة الأولى من الحوار في غدامس بجنوب ليبيا برعاية الأمم المتحدة بين الفرقاء السياسيين المشاركين والمقاطعين لجلسات برلمان طبرق، رغم رفضه من قبل الجماعات المسلحة وإصرارها على الحل العسكري للأزمة.

4 ديسمبر/كانون الأول 2014

أعلنت الأمم المتحدة تنظيم جولة حوار “غدامس2” في 9 ديسمبر/كانون الأول 2014 بين الأطراف السياسية والعسكرية، في مناطق شرق ليبيا وغربها، لكن المبعوث الدولي عاد وأعلن في الموعد المقرر نفسه تأجيل جوالة “غدامس2” بعد فشله في تحقيق التوافق بين الأطراف الليبية.

15 يناير/كانون الثاني 2015

انطلاق الجولة الأولى من الحوار في جنيف في 14 و15 يناير/كانون الثاني 2015 بمشاركة حكومة طبرق، وأعضاء من مجلس النواب المنحل وعدد من الشخصيات السياسية، دون مشاركة المؤتمر الوطني العام وحكومة طرابلس.

26 يناير/كانون الثاني 2015

انطلقت جولة ثانية من الحوار في جنيف بين أعضاء من مجلس النواب المنحل وممثلي البلديات وشخصيات سياسية ليبية، وتمّ الإعلان عن موافقة أطراف الحوار على نقله إلى ليبيا.

28 يناير/كانون الثاني 2015

قرر المؤتمر الوطني العام المشاركة في الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة بعد أن تقرر نقله إلى داخل ليبيا.

11 فبراير/شباط 2015

انطلقت الجولة الثالثة من الحوار الوطني بين فرقاء الأزمة برعاية الأمم المتحدة في مدينة غدامس دون الوصول إلى نتائج.

الحوار ينتقل إلى الصخيرات المغربية

  5 مارس/آذار 2015.. انطلاق الجولة الأولى للحوار في الصخيرات المغربية بحضور وفدين عن المؤتمر الوطني العام المنعقد بطرابلس، وبرلمان طبرق (شرق)، وثالث يمثل النواب المقاطعين لجلسات الأخير، ورابع عن المستقلين .

* 20 مارس/آذار.. انطلاق الجولة الثالثة

– طرحت بعثة الأمم المتحدة، 3 أفكار لتجاوز الأزمة، على رأسها حكومة وحدة وطنية، ومجلس رئاسي مكون من شخصيات مستقلة لا تنتمي لأي حزب، إلى جانب مجلس للنواب الذي يعد الهيئة التشريعية ويمثل جميع الليبيين، ومجلس أعلى للدولة، إضافة إلى مؤسسة أساسية على صعيد الحوكمة في الدولة”، وهيئة صياغة الدستور، ومجلس الأمن القومي، ومجلس البلديات.

 

* 15 أبريل/نيسان.. انطلاق الجولة الرابعة

قالت بعثة الأمم المتحدة على لسان رئيسها في مؤتمر صحفي، إن 80 % من مقترحها لحل الأزمة ، اتفقت عليها الأطراف.

* 8 يونيو/حزيران.. انطلاق الجولة الخامسة

قدمت بعثة الأمم المتحدة لأطراف الحوار الليبي، مسودة جديدة (رابعة) للاتفاق السياسي، تتضمن رؤية للهيكل المؤسساتي المقبل، والترتيبات الأمنية.

* 26 يونيو/حزيران.. انطلاق الجولة السادسة

كانت جولة صعبة جدا حيث تقدم كلا من وفد طبرق ووفد طرابلس بطلبات وتعديلات أنهت الجولة بدون اتفاق

* 2 يوليو/تموز.. انطلاق الجولة السابعة

– المشاركون بالحوار (باستثناء المؤتمر الوطني) أصدروا بيانًا، اعتبروا فيه أن المسودة الرابعة لإيجاد حل للأزمة، مقبولة من طرفهم.

9 يوليو/تموز.. انطلاق الجولة الثامنة

– حضرت الأطراف كلها (وفد عن برلمان طبرق، وآخر عن النواب المقاطعين لجلساته، وثالث عن المستقلين)، باستثناء وفد المؤتمر الوطني الذي قرر المقاطعة بسبب عدم الأخذ بتعديلاته السابقة.

* 28 أغسطس/آب.. انطلاق الجولة التاسعة

– مناقشة آلية اختيار الأسماء لشغل منصب رئيس الحكومة المقبلة، على أن يتم تقديم الأسماء، في غضون أسبوع، لمناقشتها مع كلا الطرفين (طبرق، وطرابلس)، ثم عرضها على باقي الأطراف المشاركة.

– بعثة الأمم المتحدة توجه دعوة إلى المؤتمر الوطني، للالتحاق بالجلسات القادمة.

* 10 سبتمبر/أيلول.. انطلاق الجولة العاشرة بحضور وفد المؤتمر الوطني، وغياب وفد طبرق.

– يوم 21 من الشهر نفسه، يعلن ليون، في مؤتمر صحفي، أن مسودة الاتفاق السياسي التي تم تسليمها للأطراف الليبية، غير قابلة للتعديل، وأنه على المشاركين الرد بنعم أو لا.

* 5 أكتوبر/تشرين أول.. انطلاق الجولة الـ11

ليون يعلن في مؤتمر صحفي، قائمة مقترحة لأعضاء حكومة الوحدة الوطنية الليبية، على أن يرأسها فايز سراج (نائب في المؤتمر الوطني)، وأن يكون له ثلاثة نواب، وهم أحمد معيتيق، وفضيل المشتلي، وموسى الكوني، على أن يشكلوا مع وزيرين آخرين هما عمر الأسود، ومحمد العماري، مجلساً وزارياً.

كما أعلن ليون، عبد الرحمان السويحلي (من المؤتمر)، رئيساً مقترحاً لمجلس الدولة في الفترة الانتقالية، وقال إنه “عندما تنتهي هذه الفترة سيكون لمجلس الدولة الحرية في الاحتفاظ بهذا الرئيس أو تغييره”، إلى جانب إعلان فتحي بشارة، مستشارا للأمن الوطني والذي سيترأس مجلس الأمن الوطني، وغاب ممثلو وفد طرابلس، عن المؤتمر الصحفي لمبعوث الأمم المتحدة، فيما حضرت باقي أطراف الحوار.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة