نفط “دولة الخلافة” إلى إسرائيل

يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على عدد من حقول النفط في العراق وسوريا ويخضع العاملون في هذه الحقول إلى رقابة شديدة.

ويتركز إنتاج النفط لدى تنظيم الدولة في حقلي كونيكو والتيم في سوريا، وفي العراق يتركز انتاجه في حقلي النجمة والقيارة، كما يبقى التنظيم انتاج حقل الورد في البوكمال للاستخدام المحلي.

وكشفت “صحفية العربي الجديد”  في تحقيق لها عن رحلة النفط الخام من الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم في العراق والشام وصولا إلى إسرائيل حيث يخضع لإعادة التكرير ويصدر لاحقا إلى دول البحر المتوسط.

مصدر دخل لتنظيم الدولة

وقالت العربي إن التنظيم يخزن النفط في أحواض أرضية كبيرة، تقوم الشاحنات التي تهرب النفط بالتحميل منها.

وقدرت الصحيفة الإنتاج اليومي للنفط من الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، بحوالي 30 ألف برميل من تلك الحقول العراقية والسورية.

دور مافيا النفط والسماسرة

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي أن رحلة تهريب النفط تبدأ بتحميل الشاحنات من الأحواض وتتجه إلى مدينة زاخو الكردية والتي تبعد 88 كم عن الموصل، وهناك يكون في انتظارها مافيات التهريب حيث تتسلم النفط الخام وتعيد تكريره وتدخله إلى الأراضي التركية على أنه “مخلفات” للتحايل على الإجراءات الحكومية التركية.

وتدفع المافيات حوالي 10% من الثمن نقدا بالدولار، على يتم تسليم المبلغ المتبقي عن طريق حساب بنكي بأحد البنوك التركية الخاصة مسجل باسم شخصية عراقية مجهولة، على أن تحول الأموال إلى التنظيم في الرقة والموصل من خلال دفعات تحويل مالية عبر شركات صرافة أهلية بأسماء مختلفة، أو عن طريق شراء سيارات وتوريدها للعراق بأموال النفط تلك ومن ثم يقوم معتمدون لدى التنظيم في بغداد ومدن جنوب العراق ببيعها ونقل أموالها لمصلحة التنظيم.

ويبيع تنظيم الدولة برميل النفط بسعر يتراوح ما بين 15 إلى 18 دولاراً أميركيا، لتصل ما يدره النفط على التنظيم شهرياً إلى 19 مليون دولار.

التحقيق على صفحات صحيفة العربي الجديد

الطريق إلى إسرائيل

عقب انتهاء عمليات البيع لمافيا التهريب، تبدأ رحلة انتقال النفط العراقي إلى إسرائيل، من خلال سمسار ينسق بين مافيات النفط والشركات التي تقوم بنقله عبر ثلاثة موانئ تركية؛ وهي مرسين و دورت بول وميناء جيهان، ومن هذه الموانئ الثلاث تقوم ناقلات النفط بنقل نفط تنظيم الدولة إلى ميناء أشدود الإسرائيلي، وبعد أن يدخل النفط إلى مصافي تكرير إسرائيلية تقوم باستخدام جزء للاستهلاك المحلي والآخر يصدّر إلى دول المتوسط.

هل إسرائيل المستفيد الأكبر؟

وفي إسرائيل تستخرج منه مشتقات بسيطة ويعاد تصديره بأسعار تراوح بين 30 و 35 دولاراً أمريكيا للبرميل الواحد، وبذلك يكتسب نفط تنظيم الدولة صفة شرعية داخل السوق العالمية من خلال إعادة تصديره من إسرائيل.

وقالت صحيفة العربي الجديد إنها تواصلت مع شخصية مقربة من تنظيم الدولة في مدينة الرقة السورية وقال إن التنظيم لا يستهدف بيع النفط إلى إسرائيل أو أي دولة أخرى، لكنه ينتج ويبيع عن طريق وسطاء ثم شركات هي من تحدد لمن تبيع.


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة