القلق يسيطر على أوروبا .. وهجمات باريس قابلة للتكرار

هجمات باريس – أرشيف

 

يبدو أن هجمات باريس ستثير مخاوف الشارع الأوروبي على اختلاف جنسيات سكانه لفترة من الزمن، ففي العاصمة البريطانية أظهر استطلاع للرأي أن نحو ثلثي البريطانيين يؤيدون نشر جنود على الأرض لمحاربة تنظيم الدولة ، فيما وافقت الجمعية الوطنية الفرنسية على تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر في أعقاب أحداث باريس الجمعة الماضية .

 

باريس ..  عاصمة النور والدم

 

في باريس “مسرح الأحداث” قالت الشرطة إنها ستسمح لأفرادها بحمل السلاح في غير نوبات العمل لحماية المدنيين مادامت فرنسا تطبق حالة الطوارئ ، وقال مدعي باريس فرانسوا مولان في بيان إن البلجيكي عبد الحميد أباعود الذي يُشتبه أنه الرأس المدبر للهجمات كان بين القتلى حين داهمت الشرطة شقة سكنية في ضاحية سان دوني في العاصمة الفرنسية، ووجه اتهاما لأباعود (28 عاما)  بتدبير الهجمات المنسقة التي وقعت في باريس يوم الجمعة الماضي وتسببت في مقتل 129 شخصا. 

 

أما رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس فلم يستبعد أن تواجه بلاده خطر الحرب الكيماوية أو الجرثومية في حربها مع تنظيم الدولة،  وأشار إلى رغبة بلاده في أن يشدد الاتحاد الأوروبي من  لوائح فحص جوازات سفر مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يدخلون ويخرجون من منطقة “شينغن” بلا قيود”.

 

وغير بعيد عن باريس وفي بروكسل ، رجح رئيس منظمة الشرطة الأوروبية (يوروبول) روب وينرايت أن تتعرض أوروبا لهجمات جديدة يشنها “تنظيم الدولة”  بعد هجمات باريس ، وقال إن أوروبا تتعامل مع منظمة “إرهابية دولية خطيرة للغاية ذات موارد جيدة وذات عزيمة وباتت نشطة الآن في شوارع أوروبا”- حسب قوله.

 

وفي بروكسل أيضا تعهد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل (الخميس) بحملة أمنية وإضافة 400 مليون يورو (427 مليون دولار) لمخصصات مكافحة عنف من وصفهم بـ “الإسلاميين” وقال ميشيل للبرلمان إن الحكومة ستسن القوانين لسجن المقاتلين العائدين من سوريا وستفرض حظرا على دعاة الكراهية وستغلق دور العبادة غير المسجلة.

 

أمّا في العاصمة الهولندية، قال رئيس الوزراء مارك روته (الخميس) إن بلاده التي تشارك ضمن تحالف تقوده الولايات المتحدة لضرب تنظيم الدولة في العراق “تدرس بجدية” الانضمام للعمليات الجوية ضد التنظيم في سوريا.

 

ومن جانبها حددت الشرطة السويدية (الخميس) هوية مشتبه به في إطار حملة أمنية بدأت بعد أن رفعت البلاد تقييمها لخطر الإرهاب إلى أعلى مستوياته على الإطلاق في أعقاب هجمات باريس.

 

وفي إيطاليا قال وزير الخارجية باولو جنتيلوني إن السلطات الأمريكية حذرت بلاده من احتمال شن هجمات لمتشددين في إيطاليا التي تبحث أجهزتها الأمنية عن خمسة أشخاص مشتبه فيهم.

 

أما في تركيا فقد أعلن مسؤول حكومي أن بلاده قامت بترحيل  ثمانية مغاربة احتجزوا واستجوبوا لدى وصولهم لمطار اسطنبول الرئيسي للاشتباه في صلاتهم بـ “متشددين”.

 

 يبدو أن تمدد حمى الهواجس الأمنية – وفقا لخبراء أمنيين-  لن تتوقف عند حدود بلد بعينه ،وبات من الواضح أن المواطن الأوروبي على اختلاف موطنه، سيعيش فترة من القلق  ما بين مداهمات شرطية ،وهواجس أمنية تستلزم تشديد الإجراءات الاحترازية ، خوفا من وقوع هجمات أخرى.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة