الشتاء يتسلل ومخاوف النازحين السوريين بالمخيمات تتفاقم

 مع ملامسة فصل الشتاء لأيام نوفمبر/ تشرين الثاني الأخيرة ، تبدأ المخاوف في التسرب إلى نفوس النازحين السوريين المقيمين في المخيمات المترامية الأطراف والواقعة على الحدود التركية-السورية والتي تضم آلاف السوريين الفارين من آتون الحرب الضروس المستعرة في بلدهم.

بعض النازحين يرون أن إقامتهم المتواضعة في المخيمات، تجعلهم في مأمن من القصف والقتال على الرغم من تواضع الإمكانات المتاحة في كافة النواحي، لكنهم لا يخفون خشيتهم من زمهرير الشتاء الذي سبق وجربوه العام الماضي في خيام لا توفر دفئا ولا تغني من البرد الشديد الذي لم يبارحهم إلا مع شمس أبريل نيسان.

نازح قادم من مدينة حلب تحدث عن مخاوفه من زمهرير الشتاء وما يعانيه الصغار من ويلاته و المرض ، كما تحدث عن قلة الغذاء الذي لا يتعدى الخبز ، كما طالب بزيادة عدد المخيمات ، حتى تستوعب هذه الأعداد من النازحين الفارين من بلادهم المنكوبة ، والذين لا يملكون ما يمكنهم من الاستعداد لموسم جديد من البرد والزمهرير.

نازح آخر يدعى مصطفى قال إنه يعيش مع أسرته في المخيم  منذ ستة أشهر ، وإنه لاذ للمخيم بعدما طال القصف كل صوب وحدب في محيطه ، شكا مصطفى من وهن الخيمة التي تأويه ، ومن معاناته مع أول زخة من زخات المطر في موسم الشتاء.

مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قالت إنها بدأت الشهر الماضي في توزيع بطاطين ومعاطف واقية من المطر وغيرها من مواد الإغاثة على ألوف اللاجئين ، إلا أنه يبدو أن تلك الأعداد التي تم توزيعها لا تكفى النازحين البؤساء ، وذلك ما دعا المفوضية للحديث عن مخطط لتوزيع مساعدات على 15 مليون نازح لحمايتهم في شهور فصل الشتاء حيث تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر في بعض الأحيان في هذه المخيمات.

لكن وعود المنظمة الأممية لا توفر الطمأنينة للنازحين المقيمين في هذا المخيم، والذين يخشون من نسيانهم ومن برد الشتاء لاسيما على أطفالهم وعائلاتهم.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة