حادث الطائرة الروسية وتساؤلات حول قوات حفظ السلام في سيناء

جانب من قوات حفظ السلام في سيناء – أرشيف

يأتي حادث سقوط الطائرة الروسية في شبه جزيرة سيناء ليطرح تساؤلات حول دور  قوات حفظ السلام في سيناء.،

فقوات حفظ السلام تحت القيادة الأمريكية والموجودة على أرض سيناء  منذ أكثر من ثلاثة عقود – صمتت خلالها طبول الحرب- بدأت تشعر بوطأة أحداث جديدة  تزيد معها ضغوط إيقاع المسلحين في إصابات بين صفوف قواتها متعددة الجنسيات في شبه جزيرة سيناء. 

تؤكد قوة حفظ السلام أن دورها ربما بات أهم من ذي قبل، لضمان تعريف الجانب الإسرائيلي – الذي لا يريد أية مفاجآت على حدوده – بالتعزيزات المصرية وموافقته عليها، فالأحداث الدائرة في شبه جزيرة سيناء ، تستلزم احتياطات جديدة مرهقة في أغلبها، فيما يدور حديث من وراء الكواليس – في فترة تشهد تعاونا أمنيا وثيقا بدرجة لم تحدث من قبل بين مصر وإسرائيل. 

في الأجزاء الشمالية الشرقية من سيناء، والتي كانت يوما خاضعة لقواعد صارمة فيما يتعلق بمحدودية التسليح، تجلب مصر الآن وبموافقة إسرائيل قوات ودبابات ومقاتلات وطائرات مروحية لقتال المسلحين. بل إن بعض السكان يعتقدون أن إسرائيل تساعد أحيانا في ضربات جوية ودوريات في أجواء سيناء وهو أمر لم يؤكده أي من الطرفين رسميا، وإن ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية. 

حادث تحطم طائرة الركاب الروسية في سيناء في 31 من أكتوبر/ تشرين الأول جاء ليزيد من حالة عدم الارتياح التي تعاني منها بالأساس القوة الدولية التي تظل محل ترحاب من جانب مصر وإسرائيل، رغم أن أسباب كل منهما قد تختلف ، فمصر ترى القوة الدولية جزءا من علاقة سلمية مع إسرائيل ليست على هوى كثير من المصريين لكنها تجلب لهم معونات دفاع أمريكية قدرها  مليار و300 مليون دولار سنويا وتخفف من ثقل نزع تسلح مفروض من الخارج على أرض مصرية ذات سيادة، وبالنسبة للإسرائيليين تمثل القوة الدولية مصدر تطمين استراتيجي.

يقول مراقبون إن رضا الجانبين المصري والإسرائيلي بالوضع القائم بالنسبة للقوة متعددة الجنسيات يعني أنهما عازفان عن قبول تغييرات اقترحتها القوة وبعض الدول المساهمة فيها لخفض الميزانيات أو الحد من المخاطر التي يواجهها أفراد القوة.

موقع القوة متعددة الجنسيات على الإنترنت يشير إلى أنها تضم 1682 عسكريا من الولايات المتحدة و11 دولة أخرى، كما أنها توظف لديها حوالي 400 مصري من سيناء. وبرغم أنها تتركز قرب الحدود مع إسرائيل فإنها تغطي نظريا مساحة تزيد عن عشرة آلاف كيلومتر مربع، وتقوم أيضا – كما يقول أفرادها- بدور “الراصد للدخان” الذي قد ينتج عن أي توتر حدودي في المنطقة – وهو ما يعني أن هذه القوة لن تخضع حاليا على الأقل لأي إجراءات لخفض عديدها، أو عدتها.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة