الشرخ بين السيسي والخليج يتسع جراء التدخل الروسي

خلاف مصري خليجي  بسبب التدخل الروسي

يبدو أن العلاقات المصرية الخليجية في طريقها نحو أزمة بسبب الموقف المصري الرسمي من التدخل الروسي في سوريا.

تصريحات وزير الخارجية المصري “سامح شكري” بشأن الغارات الجوية التي تشنها روسيا في سوريا وقوله “إنها ستساهم في محاصرة الإرهاب والقضاء عليه”، أثارت  حفيظة الدول الخليجية التي تتخذ موقفاً مغايراً تماما لذلك التوجه.

ظهرت ردود الفعل على الموقف الرسمي المصري الداعم للتدخل الروسي سريعا في الانتقادات الحادة التي شنها عدد من كبار الصحفيين والكتاب الخليجيين.

ففي تصريحات خاصة لموقع الجزيرة مباشر أكد “جابر الحرمي” رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية أن هذه التصريحات التي تظهر التأييد للهجوم البربري ضد الشعب السوري غير مقبولة، فبدلا من أن تتحرك مصر الدولة الأكبر عربيا وتقود حلفا عربيا للدفاع عن الشعب السوري تعلن تأييدها لما يقوم به الحلف الروسي الإيراني.

وأضاف “الحرمي” أن الموقف المصري يتناقض تماما مع الموقف الخليجي الذي وقف مع مصر في أحلك الظروف، خاصة بعد الدعم المادي السخي الذي قدمته كل من السعودية والإمارات لنظام “السيسي” الذي انقلب 180 درجة، وبدلا من رد الجميل تنكر لأصحابه على حد وصفه.

رئيس التحرير السابق لصحيفة الشرق الأوسط “طارق الحميد” كتب في مقال اليوم الاثنين أن هناك إشكالية حقيقية إن كانت مصر تصدق أن الروس جادون في محاربة الإرهاب، مشيرا إلى أن التصريحات المصرية تظهر تعاونا مع المجرم “بشار”.

وأضاف رئيس التحرير السابق للشرق الأوسط أن القاهرة لا ترى أن جرائم بشار كانت السبب فيما وصلت إليه سوريا، والأسد هو الراعي الرسمي للإرهاب وسبب ظهور تنظيم الدولة ، معتبرا أن هناك خللا كبيرا في فهم الأزمة ، وأن الموقف المصري يظهر إشكالية توحي بأن القاهرة لا تكترث بالتنسيق الروسي الإيراني الداعم للأسد بحسب توصيفه.

وقال “د.عبدالخالق عبدالله” المستشار السياسي لحاكم أبوظبي إن تأييد وزير خارجية مصر للتدخل العسكري الروسي في سوريا مؤسف ومرفوض ولا ينسجم مع الموقف الخليجي الرافض للتدخل.

وأضاف المستشار السياسي لحاكم أبو ظبي في تغريدة له على موقع تويتر ” نتمنى مراجعة الموقف” .

جدير بالذكر أن تصريحات وزير الخارجية المصري سبقتها تصريحات مماثلة من “السيسي” خلال لقائه ضمن برنامج “ساعة إخبارية” على قناة “PBS” الأمريكية على هامش زيارته لنيويورك للمشاركة في الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أكد “السيسي” في معرض إجابته على سؤال حول تقاسم الرؤية مع روسيا وإيران بأن ” الوقت ليس مناسبا لخلع بشار الأسد مضيفا أن نظامه يدعم التكامل مع الجيش الوطني السوري ومواجهة التنظيمات المتطرفة والتركيز على التهديد الحقيقي متمثلا في الإرهاب ” على حد وصفه.

 


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة