مواجهة ساخنة بين الأساقفة الكاثوليك حول الزواج والشواذ

بابا الفاتيكان فرانسيس
(ا ف ب)

يناقش سينودوس الأساقفة الكاثوليك في الفاتيكان، بعض المواضيع “الساخنة” التي أثارت جدالا حاميا في سينودوس تشرين الأول/اكتوبر 2014.، والسينودوس هو هيئة استشارية كنسية، وفيما يلي ابرزها:

* المطلقون الذين تزوجوا من جديد: هل يسمح لهم بالمشاركة في أسرار الكنيسة؟ كيف يمكن التوفيق بين “الرحمة” والعقيدة التي تنص على استحالة إبطال الزواج؟ هذا واحد من المواضيع الأكثر إثارة للجدل في السينودوس، ما لم يتوصل المحافظون والتقدميون الى التوافق في شأنه.

* صحة أو بطلان الزواج: عمد البابا فرنسيس الى تبسيط الإجراءات القانونية للاعتراف ببطلان الزواج. ويتعين اعتبار الفتور الإيماني لدى الذين سيتزوجون دافعا قويا لبطلان الزواج.

* زيجات المثليين (الشواذ): يتفق المشاركون في السينودس على نقطتين فقط: ضرورة التعامل بمزيد من التفهم مع مثليي الجنس (الشواذ)، لكن “الزواج” لا يمكن أن يكون إلا بين رجل وامرأة. وطرح بعض الأساقفة في السينودوس الاخير مسألة الاعتراف بالقيمة الاخلاقية للصلة التي يمكن أن تجمع زوجين مثليين (شاذين) يعيشان حياة مستقرة، إلا أن آخرين رفضوا ذلك رفضا قاطعا.

* الارتباط الحر والمساكنة “العيش معا بلا زواج”: إحدى المواضيع الجديدة لسينودوس 2014، كان الاعتراف بهذه الحقيقة باعتبارها أمرا واقعا لم يعد ممكنا انتقاده، لكن من دون التشجيع عليه. وتدعو وثيقة العمل زيجات المساكنة المستقرة إلى الذهاب نحو الزواج الكنسي.

* التربية الدينية: التشديد على حصول أبناء المتزوجين بمعزل عن الكنيسة او المثليين (الشواذ)، على التربية الدينية، ومنع استبعادهم من الحصول عليها.

 

* الولادات ومنع الحمل: سيناقش المشاركون في السينودوس المسائل المتعلقة بالرغبة في الأولاد والأبوة المسؤولة والوسائل الطبيعية والطبية لحد النسل.

* الزيجات المختلطة: الحقائق معقدة وكثيرة حول الزيجات المختلطة بين الطوائف المسيحية أو بين مختلف الأديان، وتتمحور حول اعتناق الدين الآخر وتعلم مبادئه.

* تعدد الزوجات والعائلات الوحيدة الأبوين والتبني والعائلات التي يعاد تكوينها: كل هذه المواضيع مدرجة في جدول الأعمال.

 

الفريقان الحاضران:

يتواجه فريقان أعدا تعبئة واسعة هما المحافظون المتشددون من جهة والتقدميون من جهة أخرى. وبين الاثنتين، اتخذت الأكثرية مواقف توفيقية حسب المواضيع. لكن كفة الميزان تميل الى جانب المحافظين.

فمن جهة هناك ما يسمى ب”الفريق الالماني” الذي يتزعمه الكاردينالان فالتر كاسبر وراينهارد ماركس، المدعومان من لاهوتيين تقدميين من المانيا وسويسرا والولايات المتحدة وإيطاليا. وانضم أيضا إلى هذا التيار كرادلة أوروبيون وأمريكيون وكنديون وأستراليون وبعض الكرادلة الآسيويين ومن أميركا اللاتينية.

من جهة أخرى، الكرادلة الذين يرفضون اي تغيير للعقيدة وهم خصوصا من دول الجنوب: أفارقه مدعومون من أميركيين وبولنديين. ووجه بعض منهم الى البابا “عريضة بنوية” طلبوا فيها رفض اقتراحات التقدميين. وقد حملت عريضة للكاردينال الأميركي رايموند ليو بورك اكثر من 550 ألف توقيع.

 

جدول أعمال السينودوس

يترأس البابا من 4 الى 25 تشرين الأول/أكتوبر في الفاتيكان جمعية عادية لسينودوس الأساقفة، يشارك فيها 360 أسقفا حول موضوع “دعوة ومهمة العائلة في الكنيسة وفي العالم المعاصر”.

والسينودوس هيئة استشارية دائمة انشأها في أيلول/سبتمبر 1956 البابا بولس السادس. وتعد وثيقة عمل المواضيع التي ستطرح للنقاش. وتجرى المناقشات في اجتماعات مغلقة، ويقدم مقررونموجودون في القاعة ملخصا عن مضمونها لوسائل الإعلام.

وفي نهاية الأعمال، يتسلم البابا خلاصة أعمال السينودوس. وهو وحده يحدد القرارات التي يتعين اتخاذها، على أن تعلن في الفصل الأول من 2016.

وسيشارك في السينودوس 40 كاردينالا و166 أسقفا لاتينيا و22 شرقيا و18 زوجا و23 خبيرا علمانيا ودينيا و25 عضوا من حاضرة الفاتيكان و”مندوبون” عن الطوائف المسيحية الاخرى.

وسيترأس البابا فرنسيس السينودس، يساعده الكرادلة أندريه فان تروا (فرنسا) ولويس انطونيو تاغل (الفيليبين) وداماسكينو أسيس (البرازيل) وويلفريد فوكس نابيه (جنوب إفريقيا.


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة