نتنياهو يلوح بفرض “الحرمان” على المقدسيين

رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو
(أرشيفية)

قال مسؤول في الحكومة الإسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طرح احتمال حرمان بعض الفلسطينيين في القدس من حقوق السفر والمزايا التي يتمتعون بها ردا على “انتفاضة السكاكين”.

وعلى الرغم من أن تطبيق هذا الاقتراح لا يبدو وشيكا , أو مثمرا سياسيا غير أن مجرد طرحه ينافي التأكيدات الإسرائيلية منذ عقود بأن القدس مدينة موحدة يتمتع فيها العرب والإسرائيليون بحقوق متساوية.

وتعتبر إسرائيل المدينة بأكملها بما فيها القدس الشرقية التي احتلتها مع الضفة الغربية عام 1967 عاصمتها غير القابلة للتقسيم.  

وعلى العكس من الفلسطينيين في الضفة الغربية يستفيد سكان القدس الشرقية من مزايا اجتماعية إسرائيلية ويمكنهم التحرك بحرية في أرجاء فلسطين المحتلة عام 1948.

وشهد الشهر الحالي رد فعل غاضبا من قبل الشعب الفلسطيني على تدنيس المتطرفين من المستوطنين اليهود وقوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الاقصى المبارك.

وقتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين بالرصاص فلسطينيا قالت إنه طعن وجرح جنديا عند تقاطع على مقربة من الخليل.

ومنذ الأول من أكتوبر تشرين الأول استشهد 54 فلسطينيا على الأقل تقول سلطات الاحتلال الإسرائيلية إن نصفهم مهاجمون وذلك في موقع هجماتهم المزعومة أو خلال تظاهرات في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتقول إسرائيل إن عشرة من مواطنيها قتلوا جراء أعمال الطعن الفلسطينية أو بالرصاص.

ونقل المسؤول الحكومي تعليقات ترددت في الاجتماع الأمني الذي عقد قبل أسبوعين وقال أن نتنياهو ذكر احتمال حرمان الفلسطينيين الذين يعيشون ضمن حدود بلدية القدس لكن خارج الجدار العنصري الفاصل

وقال المسؤول إنه لم يحصل أي نقاش للمسألة في الاجتماع ولم يطلب نتنياهو إدراجها على جدول أعمال الاجتماع المقبل. وأوردت القناة الثانية الإسرائيلية تصريحات نتنياهو بهذا الشأن في وقت متأخر من يوم الأحد.

وتقدر جماعات حقوق الانسان أن نحو 100 ألف أو نحو ثلث سكان القدس الفلسطينيين يعيشون خلف الجدار.

انعدام الأمن

وفي اجتماع المجموعة الوزارية الأمنية اشتكى نتنياهو من انعدام الأمن في الأحياء الفلسطينية التي تقع وراء الجدار حيث غالبا ما تواجه المداهمات الإسرائيلية العشوائية لاعتقال فلسطينيين باحتجاجات عنيفة.

وبعد حرب 1967 احتلت إسرائيل القدس الشرقية ووسعت سلطات الاحتلال حدود بلدية القدس لتشمل أجزاء من الضفة الغربية.

ولا يعتبر الفلسطينيون من سكان القدس مواطنين إسرائيليين لكنهم يملكون هويات زرقاء خاصة بهم صادرة عن سلطات الاحتلال تمنحهم بموجبها حق الإقامة الدائمة.

ونقلت القناة الثانية الإسرائيلية عن نتنياهو قوله “علينا التفكير فيما يتعين علينا فعله. جميع الاحتمالات مطروحة. من المستحيل أن نمنحهم جميع الحقوق من دون أن يفوا بكامل واجباتهم.”

وتشتكي الجماعات الحقوقية والفلسطينيون في القدس الشرقية من ندرة الخدمات البلدية في الأحياء التي يسكنها الفلسطينيون والمصاعب التي تواجههم في الحصول على تصاريح البناء ومحاولات إسرائيل سحب الإقامة الدائمة من الأشخاص الذين يغادرون المدينة لفترات طويلة.


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة