مسؤولة إسرائيلية تتعهد برفع العلم الإسرائيلي فوق الأقصى

نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي حوتفلي
(أرشيفية)

تعهدت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي حوتوفلي برفع العلم الإسرائيلي فوق المسجد الأقصى وقالت :”حلمي أن أرى العلم الإسرائيلي يرفرف على الهيكل. علينا رفع العلم، هذه عاصمة إسرائيل وهذا أقدس مكان للشعب اليهودي”. وتحدثت عن “حق اليهود في الصلاة بالمسجد الأقصى”.

وتعكس تصريحات المسؤولية الإسرائيلية النبرة العدوانية المتزايدة لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، وتعبر عن النوايا الخطرة للحكومة اليمينية التي يرأسها بنيامين نتنياهو تجاه المسجد الأقصى المبارك.

وأثارت التصريحات المستفزة والعدوانية لـ”حوتوفلي” ردود فعل في الصحافة الإسرائيلية وقالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إنها وصلت “مع قاذفة لهب وعلبة من البنزين وقامت بإضرام النيران”. بينما دعا النائب في الاتحاد الصهيوني يوئيل حسون وهو حزب المعارضة الرئيسي إلى اقالة حوتوفلي على الفور. ودعا بنيامين نتنياهو أعضاء حكومته إلى تخفيف حدة التصريحات حول الأقصى، ولاحقا استجاتب حوتوفلي لضغط الحكومة وأكدت في بيان أن “الآراء الشخصية لا تعكس سياسة الحكومة الإسرائيلية.

وتنتمي حوتوفلي إلى الجناح الأكثر تشددا من حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتنياهو. ويرفض هذا الجناح إقامة دولة فلسطينية ويدافع عن “إسرائيل الكبرى”.

وكانت قد أثارت الجدل في السابق بعد ان تولت منصبها في أيار – مايو الماضي حيث استخدمت نصوصا دينية كمبادئ توجيهية للسياسة الخارجية.

وتأتي تصريحات حوتوفلي في وقت يزداد فيه التوتر بسبب الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك، وتدنيس المتطرفين من  اليهود و المستوطنين بمؤازرة جيش الاحتلال للحرم القدسي الشريف.

ونظم المتطرفون اليهود الذين تدعمهم قوات الاحتلال الإسرائيلية اقتحامات متواصلة للمسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف في محاولة لتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا.

وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري قد أعلن السبت في عمان أن إسرائيل وافقت على اتخاذ تدابير من أجل تهدئة الأوضاع في محيط المسجد الأقصى بينها اقتراح للعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني “لضمان المراقبة بكاميرات الفيديو وعلى مدار 24 ساعة لجميع مرافق الحرم القدسي”.

وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية المسؤولة عن ادارة المسجد الأقصى في القدس المحتلة قد أعلنت الاثنين أن الشرطة الإسرائيلية منعتها من نصب كاميرات هناك.

وانتقد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الاردني هايل عبدالحفيظ داود في تصريحات صحافية منع الشرطة الإسرائيلية نصب كاميرات في المسجد الأقصى في القدس مؤكدا ان “لا علاقة للجانب الإسرائيلي بتركيب تلك الكاميرات”.

ونقلت صحيفة “الدستور” شبه الحكومية عن الوزير قوله ان “تركيب الكاميرات في المسجد الأقصى ستكون تحت مراقبة دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس الشريف وإن الهدف من ذلك هو حماية المسجد الأقصى المبارك ولا علاقة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بعملية تركيب تلك الكاميرات”.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس. ويضم الحرم القدسي المسجد الأقصى وقبة الصخرة وهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها عاصمتها “الأبدية والموحدة” بينما يحرص الفلسطينيون على أن تكون القدس الشرقية المحتلة  عاصمة لدولتهم العتيدة.

ومنذ بدء انتفاضة السكاكين في الأول من تشرين الأول/أكتوبر الجاري في فلسطين استشهد 58 فلسطينيا، فيما قتل تسعة إسرائيليين.


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة