فيديو يوثق اختطاف الشرطة المصرية لتلميذ قبل إخفائه قسريا

تتواصل عمليات الإخفاء القسري في مصر لشباب وطلاب بالثانوية العامة والجامعات عوضا عن نشطاء سياسيين قبل أن يظهروا بعد فترة من احتجازهم ، حيث بلغت تلك العمليات مستويات غير مسبوقة خلال الفترة العامين الأخيرين .

يوسف محمود الطالب بالصف الثاني الثانوي آخر هؤلاء المختفين قسرياً بعد اختطافه من داخل فصله الدراسي ومن وسط زملاءه بمعهد الأسدية الثانوي الأزهري  بأبو حماد بمحافظة الشرقية في مصر .

ولم تراع قوات الشرطة التي نفذت عملية الاعتقال كما يظهر في مقطع الفيديو الذي التقطه زملاؤه لم تراع حرمة المعهد الدراسي .

وفي العاشر من سبتمبر الماضي اختطفت قوات الأمن الطالب بالصف الثاني الثانوي أحمد مصطفى السباعي من منزله بالزواية الحمراء بالقاهرة واقتادته إلى مكان مجهول ولا يزال مصيره مجهول كذلك رغم مرور خمسين يوما على واقعة اختطافه .

وبحسب أسرة الطالب المختفي أحمد السباعي، فإن أسرته قامت بالبحث عنه في كل مكان، وقامت بالتوجه إلى أقسام الشرطة وعمل بلاغات ومحاضر اختفاء، كما قاموا بمخاطبة النائب العام، وتحميله ووزير الداخلية مسؤولية سلامة نجلهم.

وكان تقرير صادر عن التنسيقية المصرية للحقوق والحريات بعنوان “وراء الشمس- تقرير يرصد ظاهرة الإخفاء القسري للمواطنين خلال النصف الأول من عام 2015″، قد أشار إلى تعرض 1023 مواطنا للإخفاء القسري خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 يونيو 2015.

وجاءت محافظات شمال ووسط الجمهورية على رأس قوائم عمليات الاختفاء القسري، حيث بلغ العدد في محافظة الغربية 293 حالة تلتها البحيرة (152) ثم القاهرة (108). “وهذا ما أمكن رصده فقط وليس كل الحالات” كما يقول التقرير.

وفي تقرير آخر أعده “مركز النديم” لحقوق الإنسان اشتمل على الانتهاكات التي تمكّن المركز من رصدها خلال شهر أغسطس الماضي، بلغ عدد حالات الإخفاء القسري 38 حالة بينهم 17 طالبا، وتنوعت أماكن اختطاف الضحايا: المنزل، محطة مترو عين شمس، محطة قطار بني سويف، كمين في شبرا الخيمة، في الطريق إلى الجامعة، من النيابة، من الزنزانة في سجن طره.

وبحسب تلك المنظمات فإن ما يحدث في تلك العمليات أنه يتم اختطاف الفرد أو القبض عليه من منزله أو من مكان عمله أو توقيفه في الشارع، ولا تتاح له إمكانية الاعتراض أو الاتصال بعائلته أو طلب المساعدة القانونية، كما لا تعلن جهة القبض أو الاختطاف عن نفسها، ولا يتم توضيح سبب الاعتقال للشخص نفسه أو لعائلته.

وتتضمن المعاملة من قِبَل الأجهزة الأمنية الإهانات اللفظية والتعذيب بشتى الوسائل لانتزاع اعترافات معينة من المخفي قسريّا.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة