روسيا تعلنها: الأسد لا يهمنا وندافع عن مصالحنا في سوريا

الرئيس الروسي ومجلس وزرائه
(أرشيفية)

روسيا لا يهمها بشار الأسد، وما يعنيها هو الدفاع عن مصالحها القومية في سوريا.. هذه هي الخلاصة التي أعلنها رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف معتبرا أن بقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة ليس مسألة مبدأ بالنسبة إلى موسكو.

وقال مدفيديف في تصريح  لقناة "روسيا24": "نحن بالطبع، لا نقاتل لصالح قادة محددين، وإنما ندافع عن مصالحنا القومية".

وأضاف أن "مسألة رئاسة سوريا أمر يقرره الشعب السوري"، مشيرا إلى ضرورة  ألا يصل تنظيم  الدولة الإسلامية إلى الحكم في سوريا، وأن تتاح لسوريا سلطة حضارية.

وعن سبل التسوية السياسية في سوريا قال: "لا بد من مناقشة القضايا  السياسية بين روسيا والولايات المتحدة تحديدا، وبين جميع الدول المعنية  بإحلال السلام في المنطقة وفي سوريا، بما يخدم بروز سلطة طبيعية هناك..  ليس من الأهمية من سيكون على رأس هذه السلطة.. لا نريد أن يحكم تنظيم الدولة الإسلامية الجمهورية العربية السورية، والسلطة هناك يجب أن تكون حضارية وشرعية.. هذه هي  القضايا التي لا بد من بحثها".

ولفت مدفيديف النظر إلى أن روسيا هي التي تخطو الخطوة  الأولى على مسار الحوار، وأنها منفتحة على الولايات المتحدة بما يخدم  مكافحة الإرهاب في سوريا..

وفي رد على سؤال حول ما إذا كانت موسكو تعول على واشنطن في أن تبدل موقفها المتحفظ على الحوار مع موسكو على صعيد مكافحة الإرهاب قال: "سنرى  ماذا سيأتي به قادم الأيام، وسنرى القرارات التي ستتخذها الولايات المتحدة في هذا الاتجاه".

وأشار في هذه المناسبة إلى أن التحالف الدولي والعربي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة لم يحرز في سوريا أي نتائج تذكر على الأرض وقال:"الجميع على  يقين بأن الجدوى من أدائهم "الأمريكيون" في مكافحة (داعش) في هذه  المنطقة من العالم تحديدا شبه معدومة. التدخل الروسي وحده، هو الذي بدل  الأوضاع".

وأعاد مدفيديف إلى الاذهان زيارته لسوريا  في أيار- مايو 2010 عندما  كان رئيسا لروسيا، قائلا: "لقد رأيت سوريا قبل الحرب، وأود أن أؤكد لكم  أنها كانت بلدا عاديا ودولة عصرية. كانت بلدا يعمه السلام، لا تتعرض فيه  الآثار للدمار، واقتصاده يعمل بشكل طبيعي".

من جهته حذر نائب وزير الدفاع الروسي أناتولي أنتونوف من أن تنظيم الدولة الإسلامية يواصل التمدد، وأعلن بالفعل اعتزامه الانتشار إلى أوروبا وروسيا  وآسيا  الوسطى وجنوب شرق آسيا، محذرا من أن" شبه الدولة المتطرفة لديها موارد دخل مستقرة وجيش مجهز بشكل جيد ".

واتهم أنتونوف في منتدي شيانجشان الأمني السادس في الصين الولايات المتحدة بعدم التعاون مع روسيا في سوريا، قائلا: إن موسكو دعت واشنطن  للدخول في تعاون واسع النطاق بشان سوريا  ولكن الإدارة الأمريكية تبدو غير مستعدة لذلك، بحسب وكالة إيتار تاس . 

وفيما يتعلق بسوريا، قال نائب وزير الدفاع الروسي " لم يكن بمقدور روسيا إلا أن تستجيب لدعوة الحكومة السوريا لتقديم الدعم العسكري لها في صراعها ضد (داعش)".

وأكد أن مشاركة روسيا في عملية مكافحة الإرهاب في سوريا تأتي وفقا  لقواعد القانون الدولي. وأشار إلى أن وزارة الدفاع  تتبع  نهج "الشفافية "في عملياتها في سوريا، وتقدم على نحو منتظم  معلومات  موضوعية عن القوات والوسائل التي تستخدم والنتائج التي حققتها الهجمات، وأنها تفعل ذلك" على أساس يومي".

وقال " إننا مهتمون بالتعاون مع  كل الدول بدون استثناء. أقمنا خط  اتصال مباشر مع تركيا. نجري مشاورات مع إسرائيل وكثفنا الاتصالات مع دول الخليج. ونجرى محادثات مع الشركاء الأمريكيين بشان اتفاق لضمان سلامة  الطيران فوق سوريا، ولكن هذا ليس كافيا. اقترحنا تعاونا أوسع نطاقا ولكن واشنطن ليست مستعدة لذلك".

وأشار إلى إنشاء مركز مشترك للمعلومات في بغداد لتنسيق العمليات  بين  أفراد القوات المسلحة الإيرانية والروسية وسوريا والعراقية. وأضاف نائب وزير الدفاع الروسي أن الفوضى الحالية التي نراها في الشرق الاوسط  هذه الأيام هي نتيجة مباشرة للثورات الملونة والتدخل في شؤون الدول ذات السيادة والمحاولات لإخضاعها لإرادة جهة اخرى.

وتابع: أن التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة بما في ذلك  التواطؤ مع "القوى الراديكالية" لم يزعزع فحسب استقرار الدول والمناطق، ولكنه زاد أيضا  من  احتمال امتداد الصراعات إلى جميع أنحاء العالم  وجعل التنظيمات الارهابية الدولية أكثر نشاطا.

واستطرد " يبدأ المتطرفون والإرهابيون في سد الفراغ الناشئ عن تأكل  سلطة الدولة .. لا توجد دولة لديها الحصانة ضد هذا الشر العالمي، ملايين  الاشخاص يسقطون ضحايا لهمجية الإرهابيين. يتعين علينا أن نتوحد لهزيمة هذا الشر". يذكر أن روسيا بدأت في الثلاثين من الشهر الماضي حملة جوية ضد التنظيمات في سوريا.


المزيد من تقارير
الأكثر قراءة