هيومان رايتس ووتش: الحقوق بمصر في تراجع حاد

 هيومان رايتس ووتش مصر

في تقرير لها عن حقوق الإنسان بمصر أكدت هيومان رايتس ووتش أن حقوق الإنسان بمصر في تراجع حاد، ووصفت 2014 بانه “الأكثر جسامة في التاريخ الحديث” من حيث وضع الحقوق.

وأضافت المنظمة، في تقريرها عن وضع حقوق الإنسان في عام 2014 و الذي يصدر سنويا ، أن “الحكومة أحكمت قبضتها على المعارضة من خلال فرض قيود على الحريات الأساسية، وحملة خانقة من الاعتقالات التي استهدفت المُعارضين السياسيين”. 

و ذكرت المنظمة أن وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي، الذي تسلم السلطة في يونيو الماضي، “قاد البلاد الى التراجع عن المكاسب الحقوقية التي أعقبت ثورة 2011″، وأن هناك نحو 41 ألف معتقل -بحسب باحثين مستقلين- معظمهم من الإخوان منذ الانقلاب  على الرئيس محمد مرسي.

ووجهت المنظمة اتهاماتها لقوات الأمن والقضاء الذي وصفته بـ”المسيس” و أنه يتذرع بالتوتر الناجم على ما يبدو بهجمات الجماعات المُسلحة و خطرها على الأمن القومي لإسكات كافة المُعارضين تقريباً”.

وذكر التقرير أن القضاة دأبوا على إصدار أحكام  بحبس المعارضين احتياطياً لشهور عديدة ، استناداً إلى أدلة واهية وضعيفة  إن وجدت، مضيفا أن آلاف المعتقلين أصبحوا في أعقاب احتجاجات شعبية في 2013، رهن الحبس الاحتياطي.

واتهمت المنظمة الحكومة المصرية بالتهاون في محاسبة رجال الأمن المسؤولين عن الانتهاكات قائلة “اتسمت استجابة الحكومة لانتهاكات قوات الأمن بتفشي الإفلات من العقاب. فلم توجه اتهامات إلا لـ4 ضباط جراء انتهاكات حقوق إنسان منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي في 3 يوليو 2013”.

وتابعت أنه لم يتم محاسبة المسؤولين عن واقعة اطلاق الشرطة قنابل غاز مُسيل للدموع، داخل عربة ترحيل مُكدسة، والتي أسفرت عن مقتل 37 مُحتجزاُ، مضيفة أنه لم تتم المُحاسبة على قتل أكثر من ألف مُحتج في سلسلة من المُظاهرات، كان أغلبها سلمياً، في يوليو وأغسطس 2013.

وقالت المنظمة أن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر تضمنت “قتل المُتظاهرين والإفلات من العقاب، واعتقالات جماعية، وتعذيب وإساءة المُعاملة، وانتهاكات لحرية التعبير وحرية التجمع، وانتهاكات لحرية المُعتقد والعنف الطائفي، والعنف والتمييز ضد المرأة، وانتهاكات لحقوق المثليين، وانتهاكات لحقوق اللاجئين وطالبي اللجوء والمُهاجرين” على حد قول التقرير.