أوضاع حقوق الانسان في الذكرى الرابعة للثورة المصرية

 منظمات حقوقية دولية تطالب مصر باحترام حقوق الانسان

تأتي ذكرى الثورة المصرية في 25 يناير 2011 في ظل أجواء سياسية و اجتماعية واقتصادية تعصف بالبلاد ، و تطرح تساؤلات عدة عما تبقى من ثورة يناير و مألات المستقبل لها .

لم يكن رجالات الثورة المصرية يتوقعون مآلا أكثر سوءا و بؤسا من حالها الآن كما يصف مراقبون ، فذكرى الثورة الرابعة تحلّ على مصر و قد ضاعت كل أحلام الديمقراطية و العدالة الاجتماعية و الكرامة الإنسانية كما يصف عدد كبير من شباب الثورة المصرية .


ففي مجال حقوق الإنسان و الذي كان سببا اساسيا لتحفيز الناس على النزول لإسقاط مبارك و نظامه و كانت صفحة خالد سعيد الذي تعرض للتعذيب في احد أقسام الشرطة بالإسكندرية حتى الموت هي صاحبة الدعوى للنزول يوم 25 يناير في ذكرى عيد الشرطة المصرية .


صفحة خالد سعيد توقفت عن العمل الآن منذ الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو و الذي أعاد انتاج نظام مبارك كاملا كما يذهب محللون .

 
في مجال الحقوقي تراجعت الحريات بشكل كبير كما تقول تقارير منظمات دولية مثل منظمة العفو الدولية و هيومن رايتس ووتش و غيرهما .


ففي تقرير صدر مؤخرا عن البرلمان الأوروبي عنّف فيه بشدة السلطات المصرية عن انتهاكها لحقوق الانسان في مصر حيث قال التقرير " أن أكثر من أربعين ألف شخص اعتقلوا بمصر منذ يوليو 2013، وقتل 1400 متظاهر، بسبب "الإفراط في استعمال القوة التعسفي من قوات الأمن".


و دعا البرلمان الأوروبي إلى "تمكين كل الصحفيين من الكتابة عن الوضع في مصر، دون خوف من المطاردة والاعتقال والتخويف، أو تقييد حرية تعبيرهم"، مطالبا بـ"الإفراج عن 167 نائبًا انتخبوا في 2011، ويقعون حاليًا قيد الاعتقال".


كما اصدرت هيومن رايتس ووتش منذ يومين تقرير عن الانتهاكات في السجون المصرية جاء فيه " إلى زيادة  معدل الوفيات في أماكن الاعتقال إلى 40% عام 2014 مقارنة بالعام الذي سبقه 2013، واتهمت السلطات المصرية في تقريرها بالفشل في اتخاذ أي خطوات حقيقية لتحسين الأوضاع في السجون المكتظة التي تتسبب في وفاة العشرات من  المعتقلين .

و أمام هذا الوضع المتردي لحقوق الانسان في مصر ، هل يشهد العام الجديد تحسنا في اوضاع الملف الحقوقي ام تراجعا ؟

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة