المنسيون في زمهرير البرد داخل السجون العربية

 

صحفيو الجزيرة من بين المعتقلين في سجون مصر (الجزيرة-أرشيف)

ضاعفت موجة البرد القارس التي تضرب المنطقة هذه الأيام من معاناة المعتقلين داخل السجون خاصة تلك التي لا يتوافر فيها الحد الادنى من الآدمية، بل ربما كانت السلطات القائمة في بعض البلدان العربية تعتبرها فرصة ذهبية لتأديب المعارضين، وإذاقتهم ألوانا جديدة من العذاب بحسب منظمات حقوقية وأهالى معتقلين .

 في سوريا، ومع بداية هذا العام ، أطلقت مجموعة من النشطاء داخل البلاد وخارجها حملة تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة آلاف المعتقلين المغيبين في سجون النظام السوري في ظل أجواء الصقيع الحالية.

فتحت عنوان "أنقذوا البقية"، تسعى الحملة لإعادة قضية المعتقلين للصدارة، وتوضيح حجم المعاناة التي يتعرضون لها، وخصوصا أن سجون النظام أقرب إلى أقبية الموت، بل ربما كانت القبور أكثر دفئا على ساكنيها من سجون الأسد حاليا . 

وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فهناك ما يقارب مائتي ألف شخص معتقل منذ بداية الثورة السورية، تسعين ألفا منهم في عداد المفقودين والمغيبين قسريا.

و في مصر التي تمتلئ فيها السجون تقريبا بمعارضي النظام الحالي خصوصا إضافة إلى صحفيي شبكة الجزيرة الثلاثة.

وصدر بيان من إحدى أسر المعتقلين يكشف عن حجم المعاناة بالسجون، فقد اشتكت أسرة د. مصطفى الغنيمي عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين -والمصاب بأمراض عدة منها تركيبه لأكثر من استرة بالقلب ويحتاج إلى رعاية طبية فائقة- من أن السلطات الأمنية قامت بسحب البطاطين، والملابس الثقيلة من د.الغنيمي، وكل المعتقلين بسجن العقرب، مما عرضهم لتجمد الأطراف، والأزمات القلبية.

هذه المعاناة باتت أمرا عاديا في سجون برج العرب، والحضرة و الأبعدية بالإسكندرية، وطنطا، والعقرب ووادي النطرون بالبحيرة وديمو بالفيوم، التابعة لوزارة الداخلية، والتي يعتبرها حقوقيون أكثر السجون انتهاكا لحقوق الإنسان، فضلا عن السجون السرية في مقرات أمن الدولة، والسجون العسكرية.

بعض الزنازين يتم إغراقها بالمياه الباردة في أجواء الصقيع الحالية، ويجبر المعتقلون على الحبس فيها عراة من الملابس تماما لمدد طويلة و بعضهم يفارق الحياة بداخلها من شدة البرد. فمتى يلتفت العالم إلى هؤلاء المنسيون في زمهرير البرد القارس؟.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة