المحادثات الليبية بجنيف، هل تتغلب على البارود؟

المؤتمر الوطني العام – أرشيف

وافقت أطراف الصراع في ليبيا على إجراء جولة جديدة من المحادثات بين الطرفين برعاية الأمم المتحدة، وفي المقرّ الأممي بجنيف.

تأتي هذه المحادثات مع تصاعد حدة الصراع المسلح بين الطرفين ، قوات فجر ليبيا التابعة للمؤتمر الوطني العام، والذي يحظى بالشرعية الدستورية، وقوات حفتر ومن خلفه البرلمان الذي حلّته المحكمة الدستورية العليا الليبية.


ولم يوضح بيان مبعوث الأمم المتحدة لدعم ليبيا  من سيحضر المحادثات، ولم يعلن تاريخا محددا لها، لكنه ذكر أن الاجتماع سيبحث سبل تشكيل حكومة وحدة وصياغة مسودة دستور جديد وإنهاء الخلافات.


لكن هل يمكن أن تنجح المحادثات وسط دخان المعارك المتصاعد؟ ، و الذي يحجب الرؤيا ويزكم الأنوف. الوضع الليبي الحالي لم يعد صراعا سياسيا، وحسب بين أطراف داخلية، ولكنه انتقل إلى صراع إقليمي تتداخل فيها مصالح عربية وغربية .


و يستخدم كل طرف أوراق الضغط المتاحة لديه لفرض إرادته على الآخر، وتأتي هذه التطورات في وقت تتسع فيه المعارك في ما يعرف بالهلال النفطي بين طرابلس وبنغازي، مما تسبب في تراجع الإنتاج النفطي الليبي إلى نحو 250 ألف برميل مقابل 800 ألف برميل قبل الأزمة الحالية.


الولايات المتحدة عقدت في وقت سابق محادثات في واشنطن مع محافظ البنك المركزي الليبي بإسمه و صفته ، رغم أن البرلمان المنحل في طبرق قد ادعى أنه قد عزله من منصبه وعيّن آخر، و هو ما فهمه مراقبون بأنه اعتراف ضمني من واشنطن بشرعية المؤتمر الوطني العام، في حين فسره البعض الآخر بكون الولايات المتحدة تريد فقط أن تطمئن على الوضع المالي الليبي ليس حبا في الليبيين بقدر ما هو حفاظا على مصالحها هناك .


الباحث السياسي وليد رتيمة، قال إن الحال في ليبيا متشرذمة وصعبة، ولم يحدد المبعوث الأممي برناردينو ليون آليات الحوار، ولم تكن إستراتيجيته واضحة.


وأضاف أن هناك طرفا يدفع باتجاه استنساخ التجربة المصرية من خلال تأسيس مجلس عسكري يكون البرلمان المنحل ظهيرا له” .


المشكلة في جولة المفاوضات أن قدرة الأطراف على اتخاذ القرارت المصيرية تبدو ضعيفة في ظلّ وجود أطراف خارجية كثر في المعادلة ، قد تكون عنصر معوق لنجاحها أو حتى استمرارها .


فهل ينجح الفرقاء الليبيين في انجاح المحادثات أم يظل صوت البارود يعلو الجميع ؟

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة