إدانات دولية لمقتل متظاهر في الخرطوم والنيابة السودانية تعلن التحقيق مع المتهم

يشهد السودان بوتيرة شبه يومية احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي (غيتي)

أعرب سفراء دول الترويكا (المملكة المتحدة والولايات المتحدة والنرويج) بالسودان في بيان مشترك، الأربعاء، عن قلقهم إزاء استمرار قتل المتظاهرين السلميين في البلاد بما في ذلك سقوط متظاهر الثلاثاء.

وأدان سفراء دول الترويكا “استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين”، وشددوا على ضرورة عدم إفلات الجناة من العقاب.

وأكدت الدول “دعم استعادة حكومة انتقالية بقيادة مدنية لتلبية دعوة الشعب السوداني من أجل مستقبل حر، سلمي وعادل للسودان”.

وأشاد سفراء دول الترويكا بالإجراء السريع الذي اتخذته وزارة الداخلية بإدانة مقتل المتظاهر، وتأكيدها اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الضابط المسؤول.

وقُتل متظاهر مناهض في السودان، الثلاثاء، بعيار ناري أطلقته قوات الأمن، وفق ما أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، مشيرة إلى ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات منذ الإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2021 إلى 125 قتيلًا.

وفي وقت سابق، ذكرت شرطة ولاية الخرطوم في بيان أنها تحقق في الوفاة، وأن المتظاهرين لجأوا “لعنف مفرط” تجاه الشرطة واستخدموا الغاز المسيل للدموع والحجارة وقنابل المولوتوف، وأصابوا عددًا من رجال شرطة.

تحقيق

وأعلنت النيابة العامة بالسودان في بيان، عن رفع قوات الشرطة الحصانة عن ضابط برتبة ملازم أول المتهم بقتل المتظاهر، ونوهت إلى أنها شرعت في استجوابه.

وقال رئيس نيابة دعاوى الضحايا والانتهاكات بالنيابة العامة بالسودان الطاهر عبد الرحمن في بيان، إنه تم تقييد بلاغ تحت المادة 130 من القانون الجنائي “القتل العمد” في قضية مقتل المتظاهر.

وأعلنت النيابة تحريز الفيديوهات وسلاح الجريمة ورسم مسرح الحادث.

وتأتي الاحتجاجات في وقت يتفاوض القادة العسكريون، على اتفاق مع أحزاب سياسية مدنية تقاسمت معها السلطة في السابق من أجل عودة حكومة مدنية إلى السلطة.

وظهر التوتر داخل الجيش في الآونة الأخيرة عندما طالب قادة عسكريون بجدول زمني محدد لدمج قوات الدعم السريع شبه العسكرية، وكذلك بضم مجموعة أكبر من المشاركين في المفاوضات.

ونفى قادة قوات الدعم السريع الرغبة في إحداث أي توتر مع الجيش، وقالوا إنهم ملتزمون بتشكيل جيش واحد.

وترفض لجان المقاومة، التي تنظم احتجاجات أسبوعية هذه المحادثات وتعدها اتفاقات نخبوية، وتطالب بالانسحاب الكامل للجيش من السلطة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات